قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني سامي حجاوي، الثلاثاء، إن ما تقوم به حكومة الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية يهدف إلى منع قيام الدولة الفلسطينية وتقويض حل الدولتين.
وأوضح حجاوي في حديثه لبرنامج (العاشرة) على قناة "المملكة"، أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تسعى إلى ترسيخ الاستيطان في المناطق المصنفة "ج"، إضافة إلى سحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل، في خطوة تعكس سياسة ممنهجة لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأضاف "لا توجد لدينا أدوات غير التمسك بالأرض وعدم التعاطي مع قرارات الحكومة الإسرائيلية".
حجاوي، أكد أن هذه الإجراءات مرفوضة من قبل الحكومة الفلسطينية، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء الفلسطيني شدد، خلال جلسته الأخيرة، على عدم قانونية القرارات الإسرائيلية وعدم التعاطي معها من قبل الوزارات والمؤسسات الفلسطينية كافة، والاستمرار بالعمل وفق القوانين والأنظمة الفلسطينية السارية، وضمن ما هو منصوص عليه في الاتفاقيات الموقعة.
وبيّن أن المواقف العربية والإسلامية، إضافة إلى المواقف الدولية، بما فيها موقف الأمم المتحدة، تؤكد أن هذه القرارات غير قانونية، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يمضي في تنفيذها على الأرض في محاولة لفرض واقع جديد.
وأضاف أن إسرائيل تواصل التنصل من الاتفاقيات، بما فيها اتفاق أوسلو واتفاق الخليل لعام 1997 الذي قسّم المدينة إلى منطقتين، داعيا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط حقيقي على الحكومة الإسرائيلية لإجبارها على الالتزام بالقانون الدولي وفرض إجراءات رادعة بحقها.
وختم حجاوي بالتأكيد أن الهدف من هذه السياسات هو الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية، مشددا على أن الشعب الفلسطيني متمسك بحقه وبأرضه، ولن يفرّط بها بأي شكل من الأشكال.
* تسهيل تزوير المستوطنين لبيع الأراضي
من جانبه، قال عضو لجنة صياغة الدستور الفلسطيني محمد الشلالدة إن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة تسهّل تزوير المستوطنين لبيع الأراضي وتُكرّس الاستيطان وسياسة ضم الضفة الغربية.
وأوضح الشلالدة، وهو وزير العدل الفلسطيني السابق، أن قرار الكابينيت الإسرائيلي المتعلق بملكية الأراضي والتصرف بها، وتجاهل القوانين الأردنية السارية منذ عام 1967، يُعد انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالفا لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 واتفاقية لاهاي لعام 1907، فضلا عن مخالفته قرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر عام 2016.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تتيح للمستوطنين شراء الأراضي في المناطق المصنفة "ج" بدون أي متطلبات للسرية، خلافا لما كان معمولا به سابقا بموجب القانون الأردني، ما يفتح الباب أمام تزوير وبيع الأراضي، ويعزز فرض وقائع جديدة على الأرض.
وبيّن الشلالدة أن إسرائيل تمضي في سياسات خلق الأمر الواقع عبر الاستيطان والضم، مؤكدا أن هذه السياسات لا تكسب الاحتلال أي سيادة، وأن العلاقة بين السلطات المحتلة والشعب المحتل يحكمها القانون الدولي وليس التشريعات أو الأوامر العسكرية الإسرائيلية، مشددا على أن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وحقوقه رغم هذه الإجراءات.
المجلس الأمني الوزاري المصغر (الكابينيت)، صادق الأحد، على سلسلة قرارات قدّمها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الجيش يسرائيل كاتس، تؤدي إلى تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة.
ومن المتوقع أن تؤدي القرارات إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وتعميق مخطط الضم وتسمح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المناطق "أ"، وتهدف إلى توسيع كبير للاستيطان، حيث إن إلغاءها مقرون بتعقيدات قانونية.
وتعقد جامعة الدول العربية، الأربعاء، اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين في دورة غير عادية، لبحث سبل التحرك العربي والدولي لمواجهة قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية التي صدرت أخيرا، وذلك بطلب من دولة فلسطين.
المملكة
