حذر منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية، الثلاثاء، من أن جنوب لبنان قد يصبح أرضا محتلة أخرى في الشرق الأوسط، ذلك بعد تهديد إسرائيل بإبقاء سيطرتها على أجزاء من الجنوب حتى بعد انتهاء حربها مع حزب الله.

وأشار منسق المساعدات توم فليتشر إلى أوجه تشابه مع قطاع غزة الذي يواجه أزمة إنسانية، وقال أمام مجلس الأمن، إن المعارك في لبنان تسببت بنزوح 1,1 مليون شخص.

وتساءل "بالنظر إلى المسار الذي وصفه بعض الوزراء الإسرائيليين، وبالنظر إلى ما رأيناه بأم أعيننا في غزة، كيف ستحمون المدنيين؟".

وأضاف "في ضوء حدة النزوح القسري الذي نشهده، كيف ينبغي لنا كمجتمع دولي، أن نستعد لإضافة جديدة إلى قائمة الأراضي المحتلة؟".

وفي وقت سابق الثلاثاء أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيُبقي سيطرته على مساحة واسعة من جنوب لبنان حتى بعد انتهاء الحرب الحالية على حزب الله.

وقال فليتشر، الذي خاطب مجلس الأمن من بيروت، إنه شهد: "قلقا وتوترا بمستويات لم أشهدها منذ سنوات عديدة، خلال عملي في لبنان".

والحرب التي بدأت بعد هجوم أميركي إسرائيلي على إيران طالت لبنان في 2 آذار بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان.

وأدّت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1200 شخص، ونزوح أكثر من مليون آخرين، بحسب آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وحثّ مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة، مجلس الأمن على إدانة التصريحات الإسرائيلية المتعلقة باحتلال مساحات من الجنوب.

كما دعا عرفة المجلس إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة لإجبار إسرائيل على وقف توغلاتها وتهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي".

وقال السفير الإسرائيلي داني دانون، إن بلاده لن تتسامح مع هجمات حزب الله على مواطنيها، وستتخذ "الإجراءات اللازمة للدفاع عنهم".

وأضاف دانون "لا نرغب في البقاء أو القيام بنشاط في لبنان. هدفنا حماية مجتمعاتنا، وإبعاد التهديد من حدودنا".

أ ف ب