نفذت اسرائيل الثلاثاء غارة على مبنى قرب مدينة صور في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بعدما كان الجيش الاسرائيلي أصدر تحذيرات بإخلائه تمهيدا لشنّ ضربات، في وقت تواصل إسرائيل غارات على مناطق متفرقة في لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان اعتبارا من 2 آذار، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الأراضي المحتلة ردا على اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ اسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأكثر من 1300 جريح خلال أسبوع، بحسب حصيلة جديدة أوردتها وزارة الصحة الاثنين، بينما أحصت السلطات أكثر من 660 ألف نازح مسجلين لديها منذ بدء الحرب، وفق وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة.

وأوردت الوكالة الوطنية "شن العدو الاسرائيلي غارة على المنطقة المهددة عند مفرق معركة-العباسية"، قرب مدينة صور.

وبالإضافة إلى صور، أمر الجيش الاسرائيلي بإخلاء مبنى في صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، تمهيدا لقفصه.

وتواصلت الغارات الاسرائيلية منذ ليل الاثنين على قرى في جنوب لبنان وشرقه، وفق الوكالة الوطنية.

وأدّت غارة على بلدة النميرية ليل الاثنين إلى مقتل 7 أشخاص، وفق وزارة الصحة. وبحسب الوكالة الوطنية فإن ستة منهم "من أفراد عائلة واحدة".

وعلى وقع الحرب، اقترح الرئيس اللبناني جوزاف عون الاثنين مبادرة لوقف الحرب ودعا المجتمع الدولي للمساعدة بتنفيذها خلال لقاء عبر الفيديو مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن مبادرة عون، وفق الرئاسة، "إرساء هدنة كاملة" مع اسرائيل، و"تقديم الدعم اللوجستي الضروري" للجيش من أجل "نزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته"، على ان "يبدأ لبنان واسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية".

وقال عون في إشارة إلى حزب الله "من أطلق تلك الصواريخ، أراد أن يشتري سقوط دولة لبنان.. من أجل حسابات النظام الإيراني. وهذا ما أحبطناه حتى اللحظة. وما سنظل نعمل لإسقاطه وإحباطه".

جاءت تصريحات عون الحازمة بعد سلسلة اجراءات اتخذتها السلطات للضغط على حزب الله بعد إطلاقه الصواريخ. وأعلنت الحكومة بُعيد تمدد الحرب إلى لبنان "الحظر الفوري" لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية.

يأتي ذلك في وقت شدّد حزب الله على مواصلة الرد على وقع الضربات الاسرائيلية.

وتشن إسرائيل والولايات المتحدة ضربات جوية على إيران منذ السبت 28 شباط، أدت لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، ومنذ ذلك الحين، ترد طهران بضرب إسرائيل ودول في المنطقة بصواريخ وطائرات مسيّرة.

المملكة