قال المدير العام الأسبق لمؤسسة الضمان الاجتماعي حازم الرحاحلة، الثلاثاء، إن التقاعد المبكر، حسب القانون الحالي، يكون عند عمر 50 عاماً للذكور والإناث، على أن تكون مدة الاشتراك المطلوبة 19 عاما للإناث، و21 عاما للذكور، وهو ما هو معمول به حاليا.
وأضاف الرحالة خلال حديثه لـ "المملكة" أنه وبحسب قراءة سريعة على التعديلات التي نوقشت اليوم في مجلس الوزراء، فإن هناك فئة مستثناة من التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي، وهي الفئة التي تستوفي شروط استحقاق التقاعد المبكر بحلول 1/1/2027، حيث يشمل ذلك تحقق شرطي العمر ومدة الاشتراك معا.
وأوضح أن كل شخص يستوفي شروط التقاعد المبكر حتى نهاية العام الحالي يُعدّ مستثنى حكما من التعديلات المقترحة.
وبين أنه وفقا لتصريحات الحكومة اليوم، فإن التقاعد المبكر سيكون على أساس 360 اشتراكا، أي 30 عاما من الاشتراك، بدلا من 21 عاما، مما يعني زيادة بمقدار 9 سنوات للذكور، و11 سنة للإناث، مشيرا إلى أنه بحسب تعديلات اليوم لا يوجد تمييز بين الذكور والإناث.
وأضاف الرحاحلة أن التقاعد المبكر يسبب إشكالية هيكلية للضمان الاجتماعي، مشيرا إلى أن له تبعات واضحة تتمثل فيما وصفه بـ"ثنائية ظالمة".
وأوضح أن التقاعد المبكر يستخدم اليوم بشكل أساسي كأداة بيد أصحاب العمل تجاه أصحاب الدخول والأجور المتدنية، لافتا النظر إلى أن ضحية التقاعد المبكر هم أصحاب الدخول المتدنية.
وبين أن الجزئية الثانية مرتبطة بأصحاب الأجور المرتفعة الذين يلجؤون إلى التقاعد المبكر؛ لغايات الثراء الاجتماعي، مؤكدا أن هذه الثنائية موجودة اليوم وسببها الأساسي التقاعد المبكر، وأن هذه الفئة تشكل ما نسبته 5%.
وقرَّر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها، الثُّلاثاء، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسَّان، الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026.
ويهدف مشروع القانون إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيعها بشمول فئات جديدة، وتحقيق التوازن بين حقوق المؤمَّن عليهم، وتعزيز استدامة النظام التأميني.
كما يهدف مشروع القانون إلى تعزيز استقلالية المؤسَّسة العامَّة للضَّمان الاجتماعي وحوكمة آليات اتِّخاذ القرار فيها، إذ ستتمّ إعادة هيكلة المؤسَّسة وتطوير نموذجها ليحاكي نموذج البنك المركزي، بحيث يتم تعيين محافظ للمؤسَّسة بقرار من مجلس الوزراء، مقترن بالإرادة الملكية السامية، مع تحديد واضح لمهامه وصلاحياته ضمن بنود القانون)، ويعني ذلك أنَّه لن يرأس مجلس إدارة المؤسَّسة وزير في الحكومة.
وينظِّم مشروع القانون شروط التَّقاعد، بحيث يكون التَّقاعد الوجوبي هو الأساس والمبكِّر هو الاستثناء؛ وذلك تحقيقاً لاستدامة النِّظام التأميني والمحافظة على حقوق المؤمَّن عليهم.
المملكة
