أكد خبراء ومختصون أهمية التركيز على الجانبين التعليمي والثقافي، وكذلك على تنوع الخدمات الحضرية التي يمكن أن يتمتع بها مشروع مدينة عمرة، إلى جانب طرح نماذج لتطوير المدن المستدامة تراعي معايير الاستدامة وجودة الحياة، والهويَّة الأردنيَّة.

جاء ذلك خلال جلسة التعليم والثقافة التي عقدت ضمن الجلسات الحواريَّة الخمس المتخصِّصة في رئاسة الوزراء، السبت، وضمت خبراء وأكاديميين في مجالات التخطيط والتعليم والثقافة والمشاريع الحضرية. وأكد المشاركون أهمية أن تحمل المدينة الجديدة هوية ثقافية واجتماعية جاذبة للإبداع والابتكار، من حيث المدارس والجامعات والمؤسسات الثقافية والاجتماعية.

وطرح المشاركون بعض الأفكار التي يمكن أن تسهم في تطوير المشروع من الجوانب التعليمية والثقافية، إلى جانب المشاريع المقرر إقامتها في النواحي الرياضية والاستثمارية والترفيهية وغيرها، مع ضرورة التركيز على مجالات التعليم التقني والمهني والتشبيك مع جامعات عالمية.

وأشار المشاركون إلى أهمية ربط مشروع المدينة بمخطط شمولي يعكس الهوية الوطنية والثقافية الأردنية، مع ضرورة الاستماع إلى آراء المواطنين الراغبين في طرح أفكارهم حول مشروع مدينة عمرة.

وأكدوا ضرورة الموازنة بين الحداثة والهوية التاريخية والثقافية الأردنية، مع القدرة على استيعاب التطورات المستقبلية والتنوع، مشيرين إلى أهمية الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التميز في تقديم الخدمات النوعية وتلافي بعض المشاكل التي طرأت أخيرًا في المدن القائمة، مثل الازدحامات المرورية وصعوبات التنقل، مع ضرورة تمييز الهوية البصرية والمعمارية للمدينة.

وأشاروا أيضًا إلى ضرورة أن تضم المدارس والمؤسسات التعليمية التي ستُنشأ نظامًا تعليميًا متميزًا يركز على الابتكار والحداثة، ويعتمد على التكنولوجيا الحديثة، سواءً من حيث المرافق التعليمية أو أساليب التعليم، بحيث تصبح المدينة معرفية متكاملة.

وطرح المشاركون عددًا من الأفكار التي من الممكن أن تسهم في عكس الهوية الوطنية الأردنية على مشروع مدينة عمرة، مثل البيئة المعمارية والخدمية والتراثية، وتضمين عناصر ثقافية وطنية كتصاميم المتاحف والمسارح، بما يسهم في تعزيز التفاعل الثقافي والمجتمعي.

وركز المشاركون على ضرورة أن تعمل المدينة الجديدة على استقطاب المواهب وتنميتها وتطوير مهاراتها، مع التركيز على جذب الإبداع ورعاية المبدعين، ومراعاة حاجات سوق العمل المستقبلي. كما أكدوا ضرورة وجود رؤية واضحة للتشريعات الناظمة لمشروع مدينة عمرة، إلى جانب التركيز على الاقتصاد والاستثمار.