كشف مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئيين الفلسطينيين" الأونروا" في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، الأربعاء، عن وجود عجز مالي حقيقي في موازنة الوكالة في جميع الأقاليم بسبب قطع التمويل من بعض الدول وتراجع ميزانيات التمويل على المستوى العالمي، حيث بلغ العجز قرابة 200 مليون دولار.

وقال فريدريك، خلال حديثه لبرنامج "العاشرة" الذي يُبث على "قناة المملكة"، إنّ وكالة "الأونروا" قد تضطر إلى اتخاذ قرارات صعبة من أجل الحفاظ على الخدمات على المدى البعيد، مؤكدا أن الوضع المالي صعب جدا، وأن زيادة التمويل مطلوبة لتقديم الخدمات.

وأضاف، أن أي "سياسة تكشف هو الحفاظ على المؤسسة والحفاظ على الموظفين والوظائف، لكن سنكون مضطرين لتقليص حجم الخدمات من ناحية أيام الدوام في العيادات والمدارس"، متمنيا ألا يؤثر ذلك على جودة الخدمات لعدم وجود خيارات ثانية إلا إذا كان هناك زيادة التمويل بسبب تراجع التمويل الحالي.

ولفت إلى أن الوكالة تخشى على المرضى الذين يستفيدون من الخدمات الطبية، وأنها تدرس خيارات بديلة، موضحا أن محكمة العدل الدولية نصت على دور إسرائيل تجاه الوكالة، بما في ذلك حماية مقرات المؤسسة واحترام حصانة وامتيازات مقراتها، وتسهيل دخول المساعدات اللازمة سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.

وأكد فريدريك أن دور الوكالة إنساني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن لديها دورا أساسيا في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة. مبينا أن الوكالة في الضفة الغربية تدير 90 مدرسة و40 مركزا صحيا وأكثر من 4500 موظف وموظفة تحت ظروف صعبة ووسط ضغوط نفسية وإشكاليات في الحواجز التي تفرضها قوات الاحتلال ومنع دخول الموظفين الأجانب منذ عام، مضيفا أن الخدمات على الأرض مستمرة قدر الإمكان.

ولفت إلى أن قرابة 32 ألف لاجئ فلسطيني مهجرين في شمال الضفة الغربية، وأن الوكالة ملتزمة بتقديم الخدمات لهم حتى آخر لحظة، قائلا: "يعانون من اليأس وفقدان فرص العمل وتأثير نفسي وانخفاض الدخل وصدمة نفسية بسبب التهجير من بيوتهم دون أي سبب، وأن هناك محاولة ممنهجة لتغيير البيئة الجغرافية والسياسية للمخيمات"، مشيرا إلى أن الوكالة تقدم لهم الدعم النفسي والصحي والتعليم، مع الإشارة إلى وجود 4500 طالب وطالبة خارج صفوفهم الدراسية.

وأكد فريدريك، أن هناك 3 مراكز صحية و10 مدارس مغلقة في مخيمات شمال الضفة الغربية، وأن الوكالة تضطر للجوء إلى مقرّات بديلة، لكن الأهم هو عودة اللاجئين إلى بيوتهم واستئناف كافة الخدمات داخل المخيمات، مضيفا: "نحن ما زلنا قادرين على تقديم المساعدات في المخيمات، لكنها غير مرضية".

المملكة