• الولايات المتحدة: مجلس السلام سيساعد في تحقيق غزة جديدة

  • الصين: الوضع الإنساني في غزة لا يزال مزريا، مع تقييد وصول المساعدات الإنسانية

  • فرنسا: اللجنة الوطنية لإدارة غزة "عنصر أساسي في ملكية الفلسطينيين لهذه المرحلة الجديدة"

  • روسيا تؤكد ضرورة احترام الفلسطينيين لنجاح خطة السلام

  • الصومال تدين خطة إسرائيل لإعادة توطين الفلسطينيين

  • باكستان تحث على المضي نحو إقامة الدولة الفلسطينية

  • إندونيسيا تؤكد التزامها بالحفاظ على حل الدولتين

قال المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الأربعاء، إنّه "للمرة الأولى منذ عام 2014، أي منذ أكثر من عقد، لم تعد حركة حماس وفصائلها (..) التابعة لها تحتجز أي رهائن في غزة".

وأشار والتز، أمام الاجتماع الدوري الذي يعقده مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، إلى احتفاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإعلانه عن مجلس السلام، ومعه الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام المؤلفة من 20 بندا.

وتابع: "ستعمل المرحلة الثانية على تحقيق نزع السلاح الكامل وإعادة إعمار غزة، بما يتماشى مع خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن 2803".

وأضاف: "سيساعد مجلس السلام في تحقيق غزة جديدة، وكسر هذه الحلقة المفرغة من العنف التي استمرت لعقود. ندرك أن هذا التغيير غير التقليدي قد يثير قلق البعض، ولكن بهذا النهج المبتكر، نتجاوز عقودا من الوقت والمال والفرص الضائعة للسلام".

وشدد على أن نزع التطرف والسلاح والصفة العسكرية، هو وحده الذي سيجلب الرخاء والاستقرار لغزة، مضيفا أنه: "يجب ألا يكون لحماس أي دور في حكم غزة، بشكل مباشر أو غير مباشر".

وتحدث عن "القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة"، والتي من المقرر أن تبدأ بسط السيطرة والاستقرار حتى تتمكن القوات الإسرائيلية من الانسحاب من غزة، بحسب قوله.

الصين

السفير الصيني لدى الأمم المتحدة فو تسونغ شدد على ضرورة إعطاء الأولوية القصوى للحفاظ على السلام والاستقرار والوقف الفوري لجميع الصراعات العنيفة. ورحب بعودة جميع المحتجزين أو جثثهم إلى إسرائيل.

وقال إن الضربات العسكرية مستمرة في غزة، بعد مرور أكثر من 3 أشهر على التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، وتستمر أعداد الضحايا المدنيين في الارتفاع.

وأضاف أن الوضع في الضفة الغربية لا يزال متوترا، حيث تواصل "سلطة الاحتلال توسيع المستوطنات والتغاضي عن عنف المستوطنين".

ودعا إسرائيل إلى الامتثال الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار والعمل نحو وقف إطلاق نار شامل ودائم في غزة. كما دعا إسرائيل إلى ضرورة وقف أنشطة الاستيطان فورا وكبح عنف المستوطنين.

وأكد السفير الصيني أن من الأهمية بمكان تخفيف معاناة المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى الأرض المحتلة، مشيرا إلى أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال مزريا، مع تقييد وصول المساعدات الإنسانية.

وحث إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وتسهيل عبور المساعدات عبر المعابر الحدودية، ووقف الضغوط على الوكالات الإنسانية.

وأعرب السفير فو عن قلق بلاده البالغ إزاء هدم مباني وكالة الأونروا في القدس الشرقية وإضرام النار فيها، مؤكدا أنه تقع على عاتق إسرائيل مسؤولية ضمان امتيازات وحصانات الأونروا وعملياتها.

فرنسا

جيروم بونافو الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، دعا إسرائيل إلى إزالة جميع العقبات أمام وصول المساعدات الإنسانية.

وأضاف أنه يجب إزالة "أربعة عوائق" بما فيها إلغاء تسجيل عشرات المنظمات غير الحكومية الدولية، والضغط المتزايد على وكالة الأونروا، والقيود المفرطة المفروضة على البضائع، واستمرار إغلاق بعض المعابر.

وشدد على أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة "عنصر أساسي في ملكية الفلسطينيين لهذه المرحلة الجديدة".

وقال بونافو إنه "فيما يتعلق بإنشاء مجلس السلام، فإن نصه التأسيسي يثير تساؤلات سياسية وقانونية رئيسية، لا سيما فيما يتعلق بنطاق تطبيقه وحوكمته".

وحذر من أن الوضع في الضفة الغربية لا يزال يتدهور، مضيفا أن بلاده تدين هجوم مستوطنين في 17 كانون الثاني شرق رام الله، والذي تعرض خلاله سكان محليون ورعايا أجانب، بمن فيهم مواطن فرنسي، للاعتداء.

وتحدث السفير الفرنسي عن موضوعين آخرين، وهما أهمية احترام وقف إطلاق النار في سوريا ودمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في الجيش السوري ومؤسسات الدولة، وضرورة دعم التقدم الذي أحرزته السلطات اللبنانية لصالح احتكار الدولة للسلاح.

المملكة المتحدة

دعا نائب الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، جيمس كاريوكي، إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، بما في ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح حماس، ونشر قوة الاستقرار الدولية.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة ما وصفه بالوضع الإنساني الكارثي في غزة، مستشهدا باستشهاد الرضع بسبب انخفاض حرارة أجسامهم، داعيا إلى فتح جميع المعابر الحدودية للسماح بدخول المساعدات المنقذة للحياة على نطاق واسع.

كما أدان السفير كاريوكي الهجمات الإسرائيلية على مرافق الأونروا والقيود المفروضة على منظمات الإغاثة، وقال: "إنها العمود الفقري للاستجابة الإنسانية. وبدونها، سيواجه الفلسطينيون مزيدا من المعاناة".

روسيا

السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، قال إن التطورات الأخيرة في قطاع غزة تدعو إلى "تفاؤل حذر"، ورحب بعودة رفات آخر المحتجزين من غزة إلى إسرائيل.

وأكّد أن نجاح خطة السلام يتطلب احتراما صارما للشعب الفلسطيني، واصفا التهجير القسري لسكان غزة بأنه "غير مقبول" مهما كانت الذرائع.

وقال نيبينزيا إنه ينتظر من الولايات المتحدة تفاصيل حول نشر القوات الدولية لتحقيق الاستقرار، وتحديدا فيما يتعلق بتكوينها وحجمها وولايتها، مشددا على أن فعاليتها ستعتمد على موافقة الأطراف وقدرة البعثة على تنفيذ ولايتها.

وقال إنه لم يعد لدى إسرائيل "أي مبرر لمزيد من التأخير في الوفاء بالتزاماتها الإنسانية"، المنصوص عليها في البندين 7 و8 من خطة السلام، وكذلك في القرار 2803.

وأشار السفير الروسي إلى مقتل 309 من موظفي الأونروا منذ 7 تشرين الأول 2023، داعيا إلى إجراء تحقيق محايد لتقديم الجناة إلى العدالة.

البحرين

السفير جمال فارس الرويعي الممثل الدائم للبحرين لدى الأمم المتحدة، قال إنّ بلاده تؤمن إيمانا راسخا بضرورة أن يسود خطاب السلام والأمل في المنطقة.

وأضاف الرويعي، أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي تزامنا مع إحياء اليوم الدولي للتعايش السلمي الذي بادرت بلاده باقتراح اعتماده في الأمم المتحدة "انطلاقا من إيمانها بأن ترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل والتسامح والتعايش بين الشعوب يشكل وأساسا لا غنى عنه لتحقيق السلام العادل والمستدام".

وجدد ترحيب مملكة البحرين بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء الحرب في غزة برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب وما تضمنته من تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، متمنيا للجنة التوفيق في مهامها من أجل خدمة الشعب الفلسطيني والحد من معاناته وتحسين ظروفه المعيشية

وأوضح أن توقيع البحرين على ميثاق مجلس السلام في دافوس جاء إيمانا من المملكة بأهمية الدفع قدما نحو التطبيق الكامل لخطة السلام المطروحة بشأن قطاع غزة "بما تمثله من إطار دولي داعم لحماية وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتحقيق السلام المستدام في المنطقة".

وأكد تقدير بلاده للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة "في سبيل وقف الحرب وإحلال السلام المستدام في المنطقة"، معربا عن أمله في أن يسهم مجلس السلام في تعزيز ودعم الاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار للجميع.

باكستان

قال السفير الباكستاني عاصم افتخار أحمد، إنّ عدم حل القضية الفلسطينية ما يزال في صميم حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدا أن عقودا من الاحتلال أدّت إلى سلب الممتلكات، والقمع، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير.

ورحّب بالخطوات المتخذة بموجب القرار 2803، بما في ذلك إنشاء الترتيبات الانتقالية ومجلس السلام، مشيرا إلى أنها تهدف إلى "المساعدة في ترسيخ وقف إطلاق النار، وضمان وقف دائم للحرب، وتمكين التعافي وإعادة الإعمار".

وأضاف، أن باكستان انضمّت إلى مجلس السلام دعماً لولايته، وتجديداً لالتزامها بالجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم قائم على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته، وفقاً للقانون الدولي.

الصومال

أدان أبو بكر ظاهر عثمان، سفير الصومال ورئيس مجلس الأمن لشهر كانون الثاني، في كلمة ألقاها بصفته الوطنية، الإجراءات الأخيرة الرامية إلى الاعتراف بجماعة انفصالية في شمال غرب الصومال ككيان مستقل، وكذلك الخطط الرامية إلى إعادة توطين الفلسطينيين قسراً في منطقة داخل بلاده.

وقال إن "مثل هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً مباشراً لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه".

وأضاف، أن محاولات فرض وقائع سياسية جديدة على إفريقيا تشكّل "سابقة خطيرة"، وتقوّض قواعد كلٍّ من القانون الدولي والاستقرار الإقليمي.

وحذّر من أن "أي مخطط يُفرض من الخارج لإعادة توطين السكان أو إعادة رسم الحدود لن يؤدي إلا إلى تعميق المظالم، ويخاطر بتوسيع رقعة الصراع".

إندونيسيا

أعرب نائب الممثل الدائم لإندونيسيا هاري برابوو، عن أسفه لاستمرار العنف في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مؤكداً: "نحن جميعاً ندرك أن العنف لا يولّد إلا مزيداً من العنف".

وقال إن قرار إندونيسيا الانضمام إلى مجلس السلام يستند إلى "التزامها الواضح" بالحفاظ على حل الدولتين، وضمان اتساقه مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025).

ودعا مجلس الأمن إلى ممارسة دوره القيادي من خلال المراقبة المستمرة للالتزام، وضمان أن تكون وكالات الأمم المتحدة والجهود الإنسانية التي تقودها جزءاً لا يتجزأ من عملية السلام.

وأضاف أن حماية المدنيين، ووقف العنف، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، تُعدّ متطلبات أساسية لبلورة أفق سياسي ذي مصداقية.

المملكة