أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، عدم صحة ما نقلته وسائل إعلام بشأن امتلاك الحكومة الإسرائيلية أو تمتعها بأي حقوق قانونية في العقار الذي يضم مجمّع الوكالة في حي الشيخ جرّاح شرقي القدس.
وأكد المفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني في منشور عبر (إكس)، أن الادعاءات الإسرائيلية بهذا الشأن باطلة وغير قانونية، مشددا على أنه لم يجرِ نقل ملكية العقار.
وأشار لازاريني إلى أن محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة أقرتا بعدم قانونية الوجود الإسرائيلي في القدس الشرقية، وضرورة إنهائه في أسرع وقت ممكن.
وشدد على أن إسرائيل لا تملك أي حقوق سيادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن تطبيق قوانينها فيها يُعد إجراءً غير مشروع.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، مقرها في القدس الشرقية، حيث دخلت الجرافات المجمع وبدأت بهدم المباني داخله "تحت أنظار مشرعين وأحد أعضاء الحكومة".
- "هجوم غير مسبوق"
ووصف لازاريني في بيان الثلاثاء، هذا الحادث بأنه "هجوم غير مسبوق" على وكالة تابعة للأمم المتحدة ومبانيها، وأنه يمثل "مستوى جديدا من التحدي الصريح والمتعمد للقانون الدولي"، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، من قبل دولة إسرائيل.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أدان بأشد العبارات، أفعال السلطات الإسرائيلية الرامية إلى هدم مجمع الأونروا في حي الشيخ جراح. وحث حكومة إسرائيل على الوقف الفوري لهدم المجمع، داعيا إلى إعادة المجمع ومقرات الأونروا الأخرى إلى الأمم المتحدة دون تأخير.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، الثلاثاء، إن "المجمع هو مرفق تابع للأمم المتحدة، وبالتالي فهو مصون بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، والتي تلتزم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باحترامها دون استثناء".
وأكد لازاريني أن إسرائيل ملزمة بحماية واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة – كما هو الحال مع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والدول الملتزمة بالنظام الدولي القائم على القواعد.
وأوضح لازاريني أن هذا الحادث يأتي في أعقاب خطوات أخرى اتخذتها السلطات الإسرائيلية "لطمس هوية لاجئي فلسطين".
في 12 كانون الثاني، اقتحمت القوات الإسرائيلية مركزا صحيا تابعا للأونروا في القدس الشرقية وأمرت بإغلاقه، ومن المقرر أيضا قطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق الأونروا - بما في ذلك المباني الصحية والتعليمية - في الأسابيع المقبلة.
بدوره، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "غضبه" إزاء الحادث. وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامداساني إن هذا الحادث "يفاقم ما نشهده منذ فترة؛ من استهداف جماعات الإغاثة والجهات الفاعلة التابعة للأمم المتحدة التي تحاول تقديم المساعدة".
المملكة
