يتوجّه وفد اقتصادي أردني رفيع المستوى إلى العاصمة السعودية الرياض، يوم غد الثلاثاء، في زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين القطاعين الخاصين في البلدين.

ويضم الوفد ممثلين عن شركات وقطاعات تجارية وخدمية وصناعية وزراعية، ويرأسه العين خليل الحاج توفيق، رئيس غرفة تجارة الأردن وغرفة تجارة عمّان، ويشارك فيه رؤساء غرف تجارية من مختلف محافظات المملكة، إلى جانب ممثلي القطاعات الاقتصادية، ورؤساء نقابات، وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين.

وأكد الحاج توفيق أنّ من المقرّر أن يعقد الوفد، خلال الزيارة، اجتماع مجلس الأعمال السعودي الأردني المشترك، لبحث سبل تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية، والانتقال بها إلى مرحلة أكثر تقدماً تقوم على تنفيذ مشاريع مشتركة وشراكات إنتاجية مباشرة.

وبيّن الحاج توفيق، رئيس الجانب الأردني في مجلس الأعمال المشترك، أن المجلس يُمثّل منصة استراتيجية راسخة للحوار الاقتصادي بين المملكتين، مشيداً بالدور الريادي الذي يضطلع به جلالة الملك عبد الله الثاني وأخوه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظهما الله – في ترسيخ العلاقات الثنائية، وتوفير البيئة الداعمة لنمو التعاون الاقتصادي والاستثماري في مختلف المجالات.

وشدد على أن هذا الاجتماع يشكّل محطة مفصلية في مسار التعاون الاقتصادي الأردني السعودي، ونقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر تكاملاً وفاعلية، تقوم على الجدية والمصارحة، وتستند إلى القواسم المشتركة والفرص الواعدة التي يزخر بها البلدان في مختلف القطاعات الحيوية.

وأوضح أن برنامج الزيارة يتضمن عقد اجتماعات متخصصة للجان القطاعية المنبثقة عن مجلس الأعمال، وتشمل قطاعات:

الزراعة والأمن الغذائي، الصناعة والتعدين والطاقة، الخدمات المالية وتمويل التجارة، الصحة والدواء والمستلزمات الطبية، اللوجستيات والموانئ والنقل، الإعمار والبنى التحتية، السياحة والضيافة، الاستثمار والتجارة والامتياز التجاري، العقود والحوكمة وتسوية النزاعات، التصدير والمعايير والمطابقة، التعليم والموارد البشرية، تقنية المعلومات والتجارة الرقمية، وذلك بهدف تشخيص التحديات وبحث الفرص الاستثمارية ووضع تصورات عملية لتعزيز التعاون في كل قطاع.

وحسب بيان للغرفة اليوم، يشمل برنامج الزيارة انعقاد ملتقى أعمال سعودي أردني بمشاركة واسعة من الشركات والمستثمرين من الجانبين، لعرض الفرص الاستثمارية والمشاريع المتاحة، وتعريف الشركات الأردنية ببيئة الأعمال في السوق السعودي، والحوافز والتشريعات الناظمة للاستثمار.

كما ستُعقد على هامش الملتقى لقاءات ثنائية مباشرة بين الشركات الأردنية والسعودية، بهدف بناء شراكات تجارية واستثمارية فعلية، وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم محتملة في عدد من القطاعات.

وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود التي تبذلها غرفة تجارة الأردن ومؤسسات القطاع الخاص لتعزيز حضور الشركات الأردنية في السوق السعودي، والاستفادة من الفرص التي تتيحها المشاريع الكبرى والتحولات الاقتصادية المتسارعة في المملكة العربية السعودية، في ظل رؤية السعودية 2030، وبما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي في الأردن وأهدافها في تحفيز الاستثمار وزيادة الصادرات وخلق فرص العمل.

وتُعدّ الزيارة خطوة مهمة نحو تعميق التكامل الاقتصادي بين البلدين، وتحويل العلاقات التجارية التقليدية إلى شراكات استراتيجية طويلة الأمد تسهم في دعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتعزيز تنافسية القطاع الخاص في كلا البلدين.

المملكة