يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم التاسع والثلاثين على التوالي، مخلفا 27 شهيداً وعشرات الإصابات، بالإضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية والممتلكات.

وأصيب، الخميس، طبيب وسيدة برصاص الاحتلال في جنين، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص بشكل مباشر تجاه طاقم الإسعاف الذي حاولوا الوصول للسيدة المصابة ونقلها، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وواصل الاحتلال تحركاته بالدبابات في أطراف مخيم جنين وفي أحياء عدة منه وإغلاق طرق رئيسة فيه، كما دمرت قوات الاحتلال خط المياه الرئيس في بئر السعادة في جنين، مما أدى إلى قطع المياه عن أحياء عدة في المدينة.

وبحسب التقديرات، فإن خسائر مدينة جنين اليومية تصل إلى 20 مليون شيكل بسبب استمرار العدوان وإغلاق الحواجز المحيطة بالمدنية ومنع الأهالي من أراضي الـ48 من الوصول إلى المدينة.

ويمنع الاحتلال الطواقم الصحفية المحلية والدولية من دخول مخيم جنين لرصد الدمار، والخراب داخله وتغطية ممارسات الاحتلال بحق المواطنين فيه.

كما يحاول الاحتلال تغيير جغرافية المخيم من خلال فتح طرق جديدة داخله وإغلاق طرق أخرى، في وقت يواصل فيه الاحتلال عمليات الحفر داخل المخيم بعمق 3 أمتار.

ويواصل الاحتلال الاستيلاء على عدد من منازل المواطنين وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، خاصة في البنايات القريبة والمطلة على مخيم جنين، كما يستمر انقطاع المياه عن عدد من أحياء المدينة بسبب تجريف الاحتلال للطرقات وشبكات المياه، وصعوبة عمل الطواقم لإعادة تصليحها مع الوجود المستمر للاحتلال.

وتواصل قوات الاحتلال أيضا، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ33 على التوالي وعلى مخيم نور شمس لليوم الــ20، وسط تعزيزات عسكرية، ومداهمات وحرق للمنازل.

ودفعت قوات الاحتلال الليلة الماضية، بتعزيزات عسكرية إلى المدينة وباتجاه مخيمي طولكرم ونور شمس، وجابت الشوارع والحارات وتمركزت على طول شارع نابلس الرابط بين المخيمين، في الوقت الذي ما زالت تستولي على مبان سكنية في الشارع المذكور وتحولها لثكنات عسكرية وتنشر القناصة داخلها.

وما زال الاحتلال يفرض حصارا مطبقا على مخيمي طولكرم ونور شمس، ويمنع الدخول إليهما أو الخروج منهما، وينشر فرق المشاة داخل الحارات والأزقة، وسط مداهمته للمنازل وتخريبها وتدمير محتوياتها، تزامنا مع إطلاق قناصته للرصاص الحي بشكل كثيف في منطقة جبلي النصر والصالحين في مخيم نور شمس، وإحراقه لبعض منازل المواطنين في المخيم.

وخلال العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها، ألحقت قوات الاحتلال دمارا كبيرا وكاملا، في البنية التحتية من شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات، مما أدى إلى انقطاع الخدمات الأساسية عن كامل مخيمي طولكرم ونور شمس، وفاقم من معاناة المواطنين الذين ما زالوا في منازلهم.

كما خلفت الجرافات العسكرية دمارا كبيرا وغير مسبوق في الطرق والأحياء السكنية، إضافة إلى تدمير الممتلكات من منازل ومحال تجارية بشكل كامل وجزئي، وآخرها هدم 26 بناية بشكل كامل في مخيم طولكرم وإحداث أضرار جسيمة في المباني والمرافق المحيطة بها، وإخطار الاحتلال نيته هدم 11 منزلا في مخيم نور شمس خلال الأيام المقبلة، بذريعة شق طرق تخترق حارات عدة.

وأدى العدوان المتواصل على المخيمات الثلاثة إلى نزوح أكثر من 40 ألف مواطن منها، ووسط استمرار الحصار المشدد على المخيمات، تستمر مناشدات المواطنين الذين ما زالوا في منازلهم ويعيشون ظروفا صعبة وقاسية، لتأمين وصول مستلزماتهم الأساسية من طعام وماء وأدوية وحليب أطفال، والعمل على إصلاح شبكتي المياه والكهرباء، في الوقت الذي يعيق فيه الاحتلال ويمنع عمل طواقم الإغاثة خلال محاولتها إيصال المواد الأساسية الضرورية لهم.

وفا