جارى البحث

تسارع التحول الرقمي بوزارة العدل وتوسيع بدائل العقوبات خلال 2025

,
إياد الفضولي
| دقائق القراءة: 11
تاريخ الإنشاء: 29-12-2025 13:00
| آخر تحديث منذ 9 أشهر
تسارع التحول الرقمي بوزارة العدل وتوسيع بدائل العقوبات خلال 2025
صورة توضيحية لشعار وزارة العدل. (المملكة)
حفظ
  • وزارة العدل تقود تحديث قطاع العدالة والتحول الرقمي

  • عقوبات بلا سجون: نهج قانوني جديد يعزز حقوق الإنسان

  • بدائل العقوبات: تقليل الاكتظاظ وتعزيز إعادة الاندماج المجتمعي

  • المحاكمات عن بعد تُحدث نقلة نوعية في سرعة الفصل بالقضايا

  • أكثر من 116 ألف جلسة محاكمة عن بعد خلال 11 شهرًا

  • أكثر من 3400 طلب مساعدة قانونية خلال 11 شهرًا

  • 728 حالة خضعت للمراقبة الإلكترونية منذ بدء التطبيق

  • 57 خدمة إلكترونية و7001 مزاد إلكتروني خلال 2025

  • أكثر من 34 مليون ورقة مؤرشفة إلكترونيًا في المحاكم


سجلت وزارة العدل خلال عام 2025 تسارعا لافتًا في مسار تحديث قطاع العدالة والتحول الرقمي، مدعومًا بتوسيع بدائل العقوبات السالبة للحرية، وتطبيق المراقبة الإلكترونية، وتعميم المحاكمات عن بعد، وتطوير منظومة الخدمات الإلكترونية، بما يعكس نقلة نوعية في كفاءة العمل القضائي، وتعزيز حقوق الإنسان، وتسريع الفصل في القضايا، وتحسين جودة الخدمات العدلية، استنادًا إلى مؤشرات رقمية تظهر حجم التحول حتى نهاية تشرين الثاني.

في حصاد العام الحالي حتى 30 تشرين الثاني، تبدو وزارة العدل واحدة من أكثر مؤسسات الدولة حراكًا على صعيد تطوير قطاع العدالة والتحول الرقمي وتوسيع بدائل العقوبات السالبة للحرية، في إطار نهج التميز الذي تبنته منذ انخراطها المبكر في جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز.

وعملت الوزارة، خلال العام الحالي، على استثمار مواردها المادية والبشرية والمعرفية بأفضل صورة ممكنة، بهدف رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات العدلية والقضائية.

ولا يزال القضاء في صلب اهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني، وهو ما انعكس في سلسلة من التطورات التي شهدها قطاع العدالة وصولًا إلى العام الحالي.

وتعمل وزارة العدل على توفير البنية المناسبة لدعم العمل القضائي، وتوفير الدعم اللوجستي اللازم للمباني والمرافق القضائية، وعددها 63 مبنى تغطي محافظات المملكة كافة، إلى جانب قصور العدل المنتشرة في العبدلي وإربد والكرك والسلط والمفرق والزرقاء ومأدبا وعجلون والرصيفة وجرش ومعان.

وخلال عام 2025، استمر العمل في إنشاء محكمة استئناف عمّان، حيث بلغت نسبة الإنجاز في المبنى الجديد نحو 85%، إلى جانب السير في إنشاء مبنى محكمة الجنايات الكبرى، في إطار خطة متواصلة لتطوير البنية التحتية لمرافق العدالة واستحداث قصور عدل جديدة وتحديث مباني المحاكم ودوائر التنفيذ.

بدائل العقوبات السالبة للحرية

تتصدر بدائل العقوبات السالبة للحرية أجندة التحديث في وزارة العدل، بوصفها أحد أهم الأدوات القانونية التي تسهم في حماية حقوق الإنسان وتقليل الاعتماد على العقوبات السجنية في الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك.

ووفق المادة (25) مكررة من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، تُعرَّف بدائل العقوبات السالبة للحرية بأنها عقوبات بديلة للعقوبة السالبة للحرية، يمكن للمحكمة أن تستبدل بها العقوبة الأصلية في الجنح كافة، وفي بعض الجنايات التي لا تتجاوز العقوبة فيها الأشغال المؤقتة أو الاعتقال المؤقت لمدة 3 سنوات، مع استثناء حالة التكرار، وبناءً على تقرير الحالة الاجتماعية ومراعاة ظروف كل دعوى على حدة، حتى لو اكتسب الحكم الدرجة القطعية.

وتشمل هذه البدائل الخدمة المجتمعية التي تُلزم المحكوم عليه، بموافقته، بأداء عمل غير مدفوع الأجر لخدمة المجتمع لمدة لا تقل عن 50 ساعة وبواقع 5 ساعات يوميًا، والبرامج التأهيلية التي يخضع لها المحكوم عليه لتحسين سلوكه وتقويمه، والبرامج العلاجية من الإدمان، والمراقبة الإلكترونية التي تتيح إخضاع المحكوم عليه للرقابة في تحركاته كافة، إضافة إلى حظر ارتياد أماكن أو مناطق جغرافية محددة، وإلزام المحكوم عليه بالإقامة في منزله أو في منطقة جغرافية معينة بشكل جزئي أو كلي لمدة تحددها المحكمة، على أن تقترن هذه الإقامة بالمراقبة الإلكترونية.

ويمكن للمحكمة أن تقرن أي بديل من هذه البدائل بتدبير منع السفر لمدة محددة، أو إلزام المحكوم عليه بتقديم تعهد محدد القيمة بعدم التعرض أو التواصل مع أشخاص أو جهات معينة. كما يسمح القانون، بعد صدور الحكم، باستبدال ما تبقى من مدة العقوبة ببدائل العقوبات للمحكوم عليهم من النزلاء حسني السيرة والسلوك في مراكز الإصلاح والتأهيل، شريطة ألّا تزيد المدة المتبقية على سنة، وألّا تقل العقوبة المحكوم بها عن 3 سنوات ولا تزيد على 8 سنوات.

في المقابل، يستثني القانون فئات واسعة من الجرائم من تطبيق البدائل، من بينها الجنايات الواقعة على أمن الدولة، وجنايات تزوير البنكنوت والجرائم المتصلة بالمسكوكات، والجنايات الواقعة على الأشخاص ما لم تقترن بالصفح أو إسقاط الحق الشخصي، والجنايات المخلة بواجبات الوظيفة العامة، وجنايات الاغتصاب وهتك العرض والخطف الجنائي، وجرائم التعذيب المنصوص عليها في المادة 208 من قانون العقوبات، وكذلك الجرائم المنصوص عليها في قانون منع الإرهاب، وقانون المخدرات والمؤثرات العقلية، وقانون حماية أسرار ووثائق الدولة، وقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري وقانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية.

وتبرز الآثار الإيجابية لهذه البدائل في تعزيز حقوق الإنسان، ودمج المحكوم عليهم في المجتمع، وإعادة تأهيلهم وتقويم سلوكهم، والحد من العودة إلى الجريمة، والتخفيف من اكتظاظ مراكز الإصلاح والتأهيل وتقليل النفقات المالية، والمحافظة على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمحكوم عليه، وتعزيز العدالة التصالحية بين أفراد المجتمع.

إحصاءات تصاعدية

وقّعت وزارة العدل، من خلال مديرية العقوبات المجتمعية، 11 مذكرة تفاهم مع جهات حكومية ومؤسسات وطنية. وتُظهر الإحصاءات الرسمية ارتفاعًا ملحوظًا في استخدام بدائل العقوبات السالبة للحرية.

ففي عام 2023 بلغ عدد الأحكام المنفذة ببدائل العقوبات 2985 حالة، توزعت شهريًا بين 118 حالة في كانون الثاني و108 في شباط و162 في آذار و161 في نيسان و298 في أيار و258 في حزيران و207 في تموز و351 في آب و329 في أيلول و352 في تشرين الأول و315 في تشرين الثاني و326 في كانون الأول.

وفي عام 2024 واصلت الأرقام ارتفاعها، ليصل مجموع الحالات إلى 3693 حالة، توزعت على 333 حالة في كانون الثاني و338 في شباط و401 في آذار و451 في نيسان و842 في أيار و296 في حزيران و165 في تموز و167 في آب و150 في أيلول و229 في تشرين الأول و106 في تشرين الثاني و215 في كانون الأول.

أما خلال الفترة من 1 كانون الثاني حتى 30 تشرين الثاني 2025 فقد بلغت حالات بدائل العقوبات السالبة للحرية 2143 حالة منفذة، توزعت على 151 حالة في كانون الثاني و123 في شباط و152 في آذار و179 في نيسان و163 في أيار و131 في حزيران و250 في تموز و273 في آب و276 في أيلول و177 في تشرين الأول و268 في تشرين الثاني، مع استمرار العمل على تلقي الطلبات وتنفيذها حتى نهاية العام.

الإسوارة الإلكترونية

يشكل تطبيق الإسوارة الإلكترونية واحدًا من أبرز أدوات المراقبة الإلكترونية التي اعتمدتها وزارة العدل في السنوات الأخيرة.

والسوار الإلكتروني هو جهاز يُستخدم للمراقبة الإلكترونية لموقع الشخص المعني ضمن خصائص لا تعيق نشاطه الطبيعي، ويرتديه المحكوم عليه في الجزء السفلي من كاحل القدم، ليُطبّق كبديل عن التوقيف القضائي أو كبديل للعقوبة السالبة للحرية في الحالات التي يجيزها القانون.

وجاء إدخال هذا التطبيق استجابة لتعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 32 لسنة 2017، الذي عدل المادة 114 مكرر وأجاز استخدام الرقابة الإلكترونية كأحد بدائل التوقيف القضائي، إلى جانب التعديلات التي أُدخلت في عام 2022 على قانون العقوبات، والتي توسعت في تطبيق بدائل العقوبات السالبة للحرية وأدخلت المراقبة الإلكترونية كبديل للعقوبات السالبة للحرية بموجب المادة 25 مكرر ثانيًا، ثم صدر نظام وسائل وآليات تنفيذ بدائل العقوبات السالبة للحرية رقم 46 لسنة 2022 لتأطير التطبيق عمليًا.

ويُستخدم السوار الإلكتروني في مسارين رئيسيين: كبديل للعقوبة السالبة للحرية ضمن بدائل العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات، وكبديل عن التوقيف في مراكز الإصلاح والتأهيل ضمن بدائل التوقيف المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية. ومن أبرز الفوائد المرجوة من تطبيقه الحد من الآثار السلبية للعقوبات السالبة للحرية والتوقيف القضائي على الأشخاص غير المكررين، وتحقيق سياسة وقائية تمنع اختلاط المحكوم عليهم بغيرهم من الموقوفين والمحكومين، والحفاظ على مصادر رزقهم.

وجرى تطبيق الإسوارة الإلكترونية على 287 حالة خلال عام 2023، وعلى 149 حالة خلال عام 2024، فيما بلغ عدد الحالات المطبقة منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية تشرين الثاني 292 حالة، ليقترب العدد التراكمي من 728 حالة.

وكانت الوزارة قد طورت نظامًا إلكترونيًا لتتبع الإسوارة والإشراف عليها، ووفرت في المرحلة الأولى 1500 إسوارة إلكترونية، مع خطط تستوعب حتى 5 آلاف إسوارة ضمن النظام المعد لهذه الغاية.

وتُدرج هذه الأرقام ضمن مؤشرات عام 2025، إذ تشير إحصاءات الوزارة إلى تطبيق الإسوارة الإلكترونية على 292 حالة خلال الفترة من 1 كانون الثاني 2025 حتى 30 تشرين الثاني 2025.

المساعدة القانونية

تُعدّ المساعدة القانونية إحدى الركائز الأساسية لضمان حق الدفاع، وتُعرّف بأنها التمثيل القانوني أمام دوائر النيابة العامة والمحاكم النظامية ومحكمة الجنايات الكبرى وفق أحكام التشريعات النافذة، استنادًا إلى نظام المساعدة القانونية رقم 119 لسنة 2018 وتعديلاته، الصادر بمقتضى المادة 208 من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 9 لسنة 1961 وتعديلاته.

وتُمنح المساعدة القانونية عبر مسارات متعددة. ففي مرحلة التحقيق، تنص المادة 63 مكرر الفقرة الثانية من قانون أصول المحاكمات الجزائية على إلزام حضور محامٍ مع المشتكى عليه في الجنايات التي يبلغ الحد الأدنى لعقوبتها عشر سنوات فأكثر، وإلزام المدعي العام باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعيين محامٍ إذا تعذر على المشتكى عليه تعيينه. وفي مرحلة المحاكمة، توجب الفقرة الأولى من المادة 208 حضور محامٍ للمتهم في الجنايات التي يعاقب عليها بالإعدام أو الأشغال المؤبدة أو الاعتقال المؤبد أو الأشغال المؤقتة مدة عشر سنوات فأكثر، مع تكليف المحكمة بتعيين محامٍ للمتهم غير القادر على ذلك ودفع أتعابه وفق نظام خاص.

وفي عام 2023 بلغ مجموع طلبات المساعدة القانونية الاختيارية الواردة إلى مديرية المساعدة القانونية 2386 طلبًا، حيث سُجل 166 طلبًا في كانون الثاني و190 في شباط و180 في آذار و116 في نيسان و297 في أيار و196 في حزيران و166 في تموز و260 في آب و178 في أيلول و218 في تشرين الأول و222 في تشرين الثاني و197 في كانون الأول.

وفي العام الماضي ارتفع مجموع الطلبات إلى 2489 طلبًا، توزعت على 214 طلبًا في كانون الثاني و151 في شباط و166 في آذار و184 في نيسان و176 في أيار و105 في حزيران و185 في تموز و460 في آب و252 في أيلول و213 في تشرين الأول و212 في تشرين الثاني و171 في كانون الأول.

وخلال الفترة من 1 كانون الثاني حتى 30 تشرين الثاني 2025، شهدت المديرية قفزة لافتة في الأعداد، حيث بلغ مجموع الطلبات 3418 طلبًا، بواقع 251 طلبًا في كانون الثاني و310 في شباط و363 في آذار و306 في نيسان و284 في أيار و225 في حزيران و359 في تموز و287 في آب و264 في أيلول و440 في تشرين الأول و329 في تشرين الثاني، مع استمرار استقبال الطلبات حتى نهاية العام.

المحاكمات عن بعد

يمثل مشروع المحاكمة عن بعد واحدًا من أبرز مشروعات الوزارة لتسريع الإجراءات القضائية وتقليل كلف وخطورة نقل النزلاء من مراكز الإصلاح والتأهيل إلى المحاكم، خاصة المصنفين منهم ضمن فئتي "خطير" و"خطير جدًا". وجاء المشروع نتيجة للتعديلات التي أُدخلت على قانون أصول المحاكمات الجزائية عام 2018، والتي أجازت استخدام التقنيات الحديثة في إجراءات التحقيق والمحاكمة دون المساس بحق المناقشة.

وقد جرى تركيب أجهزة الاتصال المرئي للمحاكمات عن بعد في 25 قاعة، تشمل قاعات إضافية في محاكم البداية وقاعات في مراكز الإصلاح والتأهيل، حيث خُصصت تسع قاعات إضافية في محاكم البداية وست عشرة قاعة في مراكز الإصلاح والتأهيل.

وأسهم هذا الانتشار في عقد 133581 جلسة محاكمة عن بعد مع مراكز الإصلاح والتأهيل خلال عام 2023، و138612 جلسة خلال عام 2024.

وتُظهر إحصاءات العام الماضي توزيع الجلسات على أشهر السنة، حيث عُقدت 14166 جلسة في كانون الثاني و13151 في شباط و12426 في آذار و8224 في نيسان و10116 في أيار و8266 في حزيران و10568 في تموز و8489 في آب و13599 في أيلول و14199 في تشرين الأول و12401 في تشرين الثاني و13007 في كانون الأول، ليبلغ المجموع 138612 جلسة.

والعام الحالي، وخلال الفترة من 1 كانون الثاني حتى 30 تشرين الثاني، بلغ عدد جلسات المحاكمة عن بعد 116739 جلسة، بواقع 12216 جلسة في كانون الثاني و11946 في شباط و10227 في آذار و10867 في نيسان و11204 في أيار و8952 في حزيران و8940 في تموز و5455 في آب و10850 في أيلول و11196 في تشرين الأول و14886 في تشرين الثاني، وفق الإحصاءات التي تظهرها جداول الوزارة، والتي تتطابق مع المؤشر العام الذي يرصد 116739 جلسة خلال الفترة ذاتها.

مؤشرات رقمية

تلخص إحصائيات وزارة العدل للمدة من 1 كانون الثاني حتى 30 تشرين الثاني 2025 ملامح التحول الرقمي الحالي في القطاع؛ إذ بلغ عدد جلسات المحاكمة عن بعد 116739 جلسة، ووصل عدد المزادات الإلكترونية المنفذة إلى 7001 مزاد إلكتروني، في حين بلغ عدد الخدمات الإلكترونية المتاحة عبر بوابة الخدمات 57 خدمة، وجرى تطبيق السوار الإلكتروني على 292 حالة خلال الفترة نفسها، كما بلغ عدد الأوراق المميكنة في المحاكم 34767540 ورقة ضمن منظومة أرشفة وحوسبة موسعة.

نظام "ميزان"

يُعد نظام "ميزان" أحد الأعمدة الرئيسة للتحول الرقمي في قطاع العدالة، فهو نظام محوسب متكامل يشمل حوسبة وأتمتة جميع المعاملات والإجراءات الخاصة بالنظام القضائي، ويرتبط بعدد كبير من الجهات الرسمية لتسهيل وتسريع الإجراءات القضائية، منذ بدء تطويره عام 2007 وحتى اليوم، مع استمرار تحديثه بشكل متواصل.

وأطلقت وزارة العدل بوابة الخدمات الإلكترونية المحدثة، التي تضم حزمة واسعة من خدمات الاستعلام والدعاوى الحقوقية والمحكمة الإدارية والتنفيذ المدني والمحاكم والخبراء والمساعدة القانونية والدفع الإلكتروني والكاتب العدل، بإجمالي 57 خدمة إلكترونية، من بينها 25 خدمة جديدة و21 خدمة تم تحسينها، إضافة إلى 11 خدمة جديدة مخصصة للقضاة.

ويتصف الإصدار الجديد بعدد من الميزات، أبرزها الدخول الموحد لجميع الفئات باستخدام الرقم الوطني، وإمكانية التنقل بين الحسابات من الشاشة ذاتها، وحفظ الطلبات غير المستكملة كمسودات يمكن الرجوع إليها واستكمالها لاحقًا، وتوفير لوحة تحكم تبين الإحصاءات المختلفة، وخدمة الإشعارات الفورية، إضافة إلى تهيئة الموقع للوصول والاستخدام من قِبل الأشخاص ذوي الإعاقة.

التوقيع الرقمي على الوثائق القضائية

أطلقت وزارة العدل في أيلول الماضي المرحلة التجريبية لخدمة التوقيع الرقمي على الوثائق القضائية في محكمة بداية عمّان، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.

ويُعد التوقيع الرقمي بصمة إلكترونية تثبت هوية المرسل للأشخاص المفعّل لديهم الهوية الرقمية عبر تطبيق "سند"، ويسهم في تسهيل وتبسيط الإجراءات واختصار الجهد والوقت وتقليل الكلف التشغيلية، ضمن أعلى درجات الموثوقية والأمن المعلوماتي. وتحتوي كل وثيقة على رمز تحقق "QR Code" يمكّن متلقيها من التثبت منها بسهولة عبر تطبيق "سند"، أو من خلال بوابة الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل عبر الرابط المبيّن على الوثيقة.

ومنذ إطلاق الخدمة في أيلول في قصر عدل عمّان، جرى توقيع 65 ألف وثيقة قضائية إلكترونيًا، على أن يجري بعد انتهاء المرحلة التجريبية التدرج في تعميمها على جميع محاكم المملكة.

كما ستشمل المرحلة الثانية جميع الإجراءات القضائية في جميع المحاكم، بما ينسجم مع خطة الوزارة للوصول إلى مئة خدمة إلكترونية بنهاية العام الحالي، بعد أن كانت قد أطلقت بوابتها المحدثة بـ 57 خدمة في نهاية العام الماضي.

المملكة

أخبار ذات صلة

حصاد 2025
الحباشنة يدعو لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي
قال الأمين العام لمجموعة السلام العربي سمير الحباشنة، الأربعاء، إن الأردن بدأ مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي، مشيرا إلى أن الكرة الآن بمرمى المنظومة الحزبية للوصول إلى 3-4 أحزاب. وأضاف في حديثه لـ"المملكة" أن الملف الاقتصادي يحتاج للعمل عليه ومنح البعد الاجتماعي الأهمية القصوى. وعبر الحباشنة عن تفاؤله بالعام 2026 مشيرا إلى أن من يعمل بالعمل العام عليه أن يكون متفائلا. وشدد على أهمية محاربة الفقر والبطالة. وفي حديثه عن الشأن الفلسطيني قال الحباشنة إن الضفة الغربية المحتلة غير معزولة عن المشروع الصهيوني، مشيرا بالوقت ذاته إلى أن التحرك الإسرائيلي لم يعد مقتصرا على الضفة الغربية وعزة بل وصل مؤخرا لجنوب سوريا. وحذر الحباشنة من المشاريع الصهيونية في المنطقة داعيا لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي. ودعا الحباشنة الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني 48 للتراجع عن رفض المشاركة بالانتخابات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن مشاركتهم تسهم بتحسين حياة الفلسطينيين بالداخل عبر الحضور في المؤسسات القائمة هناك. العام 2026 لن يشهد تسويات كبرى أستاذ العلاقات الدولية حسن البرار
حصاد 2025
محلل: 2026 عام المشاريع الكبرى.. وإجراء تعديل وزاري قريب "غير وارد"
أبدى أستاذ النظرية السياسية محمد أبو رمان، تفاؤله بشأن ما يحمله العام المقبل مستندا إلى حزمة المشاريع الكبرى والتي عدّت الحكومة مخططات لتنفيذها في العام 2026. وعدّد أبو رمان عبر "المملكة" حزمة من تلك المشاريع، أبرزها مشروع الناقل الوطني ومشروع غاز الريشة ومدينة عمرة ومشروع سكة حديد العقبة – معان، مشيرا إلى أنها ستحقق نقلة نوعية في الاقتصاد الأردني. سياسيا، أشّر أبو رمان إلى التطور الكبير في صناعة السياسات المحلية وقدرة الحكومة على الفصل بين الشأنين الداخلي والخارجي في صياغتها. وبيّن أن الأردنيين يتطلعون في العام 2026 إلى انتخابات محلية على وقع قانون انتخاب جديد. ووفق تحليلات أبو رمان فإنّ فكرة حل مجلس النواب وفق ما يجري تناقله في الأوساط السياسية فكرة ليست صحيحة، مشيرا إلى أنه لا داعيَ للنقاش فيها. وأوضح أن وجود مجلس النواب هو في صالح الدولة وأن البرامج الهيكلية والداخلية للأحزاب تتطور بشكل مستمر، ما يؤشر إلى تطور في العمل النيابي والحزبي تحت قبة البرلمان. وعن وشوشات الأوساط السياسية بشأن إجراء رئيس الوزراء تعديل وزاري في المدى المنظور، يقول أبو رمان إنه لن يكون هناك
حصاد 2025
2025.. الأردن يتخطى رياح الأزمات وغزة في ذاكرة لا تموت وسوريا الجديدة على أجندة العالم
في عام 2025 انتهت أطول حرب إسرائيلية مباشرة على قطاع غزة، والتي حصدت أرواح الآلاف وجرحت مئات الآلاف خلال قرابة العامين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عاد للحكم في العام ذاته، الوصول إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي هش عبر وسطاء لإنهائها. وفي الضفة الفلسطينية، أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في 2025 عملية عسكرية أسمتها "السور الحديدي"، وبدأت دبابات بالتوغل في مدن في الضفة الغربية المحتلة، لأول مرة منذ سنوات، كما برزت عملية التهجير القسري لسكان مخيمات فلسطينية. وفي ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على الأرض الفلسطينية، ظهرت خطة إسرائيلية لبناء مستوطنات من شأنها فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفها مكتب وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنها "ستقضي على فكرة إقامة دولة فلسطينية"، كما صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى، على مشروع قانون لإعدام أسرى فلسطينيين. ولم يقتصر العدوان الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية في 2025، بل تواصل على لبنان وسوريا واليمن ووصل حتى قطر. وفي العام ذاته أبقت إسرائيلي قوات لها بـ5 نقاط في لبنان، وانتخ
حصاد 2025
الهيئة الخيرية الهاشمية... جبهة الإغاثة المفتوحة منذ بدء الحرب على غزة
يودّع العالم أعوامًا لعلها من أقسى الأعوام في التاريخ الحديث، كانت المشاهد القادمة من غزة كافية ليهتز ضمير العالم لما يشهده قطاع غزة من مأساة، فما أقسى مشهد "طناجر" البيوت في غزة بعدما فقدت أسرارها! وما أقسى مشاهد الانتظار على طوابير الوجبات الساخنة. وواصل الأردن خطواته وجهوده في سد الحاجات وتأمين المساعدات في غزة، بأرقام إغاثية من سبع خانات تعكس حجم العمليات الإنسانية المنفذة. واختار الأردن جبهته الإغاثية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في القطاع المنكوب، مطلقا أوسع العمليات الإغاثية في تاريخه؛ قرابة 1,586,776 مستفيدا منذ بدء الحرب وحتى نهايات العام 2025 من حملات الإغاثة الأردنية عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية. لا حدود جغرافية للأردن مع القطاع المنهك، لكن حدودًا جوية ارتسمت لتشكّل جسرًا عبر الإنزالات الجوية كسرًا لعناد الإسرائيليين. بلغ عدد الإنزالات الجوية التي نفذها الأردن 164 إنزالًا جويًا أردنيًا لإيصال المساعدات إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها برًا، فيما بلغ إجمالي الإنزالات المنفذة بالتعاون مع دول شقيقة وصديقة (400) إنزال، ليكون مجموع المساعدات التي تم إسقاطها جوًا من