جارى البحث

ديوان المحاسبة: نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية تسجّل أعلى مستوى في تاريخ المملكة

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 21-10-2026 15:04
ديوان المحاسبة: نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية تسجّل أعلى مستوى في تاريخ المملكة
حفظ

قال رئيس ديوان المحاسبة راضي الحمادين، إن نسبة الاستجابة الكلية للمخرجات الرقابية ارتفعت من 35 بالمئة عام 2021 إلى 71 بالمئة عام 2025، بزيادة بلغت 36 نقطة مئوية، لتتجاوز ضعف مستواها في بداية الفترة وتبلغ أعلى مستوى في تاريخ المملكة، وفق البيانات المعتمدة للمؤشر.

وأوضح الحمادين أن النسبة بلغت 35 بالمئة عام 2021، و21 بالمئة عام 2022، ثم ارتفعت إلى 48 بالمئة عام 2023، و59 بالمئة عام 2024، وصولاً إلى 71 بالمئة عام 2025.

وبيّن أن نسبة الاستجابة تعكس مدى تفاعل الجهات الخاضعة للرقابة مع الملاحظات والتوصيات الواردة في المخرجات الرقابية، والإجراءات المتخذة بشأنها، بما يتيح متابعة مدى التجاوب مع الملاحظات ورصد التقدم في معالجتها.

وأوضح أن تعزيز الاستجابة للمخرجات الرقابية يرتبط بجهود الديوان في تطوير أدواته الرقابية ومنهجيات عمله، إلى جانب تجاوب الجهات الخاضعة للرقابة مع الملاحظات والتوصيات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.

وأضاف أن الديوان طوّر، من خلال كوادره الفنية، نظام متابعة المخرجات الرقابية (MRT)، الذي يتيح التتبع الإلكتروني للملاحظات والتوصيات والإجراءات المرتبطة بها، ويساعد على تحديد الملفات التي تتطلب استكمال المعالجة، ورصد التقدم في تنفيذ إجراءات التصويب، بما يعزز كفاءة المتابعة ويدعم التحقق من استكمال المعالجة وفق المتطلبات الرقابية المعتمدة.

وأشار إلى أن الديوان اعتمد، بالتوازي مع تطوير النظام، آليات لمناقشة الملاحظات الرقابية مع الجهات الخاضعة لرقابته قبل إصدار المخرج النهائي، والتوافق على خطط عمل موثقة تحدد إجراءات التصويب ومتطلبات تنفيذها، بما يعزز وضوح المسؤوليات ويوفر إطاراً منظماً لمتابعة التنفيذ والتحقق من النتائج.

وعلى الصعيد الحكومي، بيّن الحمادين أن توجيهات رئيس الوزراء جعفر حسان ومتابعته لملف الملاحظات الرقابية أسهمت في حثّ الوزارات والمؤسسات المعنية على معالجتها، وتسريع إجراءات التصويب، وتعزيز الالتزام باستكمال الإجراءات اللازمة وفق المتطلبات الرقابية.

ولفت إلى دور الفريق المكلف بمراجعة الاستيضاحات، برئاسة وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء عبد اللطيف النجداوي، في متابعة الملفات مع الجهات المعنية بصورة دورية، بما يشمل تصويب المخالفات والحد من تراكمها، ومتابعة استرداد المبالغ المستحقة للخزينة، وإحالة الحالات التي تستدعي ذلك إلى الجهات المختصة.

وأشار إلى أن هذه الجهود تتكامل مع الدور الرقابي لمجلس الأمة بشقّيه، مجلسي الأعيان والنواب، من خلال اللجان المختصة ومناقشة تقارير ديوان المحاسبة، ومتابعة الملاحظات والمخالفات الواردة فيها، والوقوف على ردود الجهات المعنية والإجراءات المتخذة لمعالجتها.

وفي إطار تعزيز الرقابة الداخلية ورفع كفاءة المؤسسات، بيّن الحمادين أن الديوان أجرى تقييماً لـ166 وحدة رقابة وتدقيق داخلي، ورفع نتائجه إلى مجلس الوزراء لتحديد احتياجات التطوير. وشملت هذه الاحتياجات تحسين الإجراءات، وتأهيل الكوادر، وتعزيز استخدام الأنظمة الرقمية، بما يدعم قدرة المؤسسات على اكتشاف أوجه الخلل ومعالجتها في مراحل مبكرة، ويعزز الدور الوقائي للرقابة الداخلية.

وأكد أن الديوان يواصل، في إطار دوره الرقابي المستقل، متابعة الملاحظات التي لم تُستكمل معالجتها، والتحقق من سلامة إجراءات التصويب ومدى استيفائها للمتطلبات الرقابية، مع التركيز على معالجة أسباب المخالفات والحد من تكرارها، بما يعزز المساءلة ويرفع كفاءة الأداء المالي والإداري ويحافظ على المال العام.

ومن المقرر أن يتضمن التقرير السنوي لديوان المحاسبة عن السنة المالية 2025 عرضاً لنتائج أعمال الديوان وإنجازاته ومخرجاته الرقابية، بما يشمل النسب والمؤشرات ذات الصلة، وأن يُقدَّم إلى مجلسي الأعيان والنواب في مستهل الدورة العادية المقبلة لمجلس الأمة، وفقاً للاستحقاق الدستوري المنصوص عليه في المادة 119 من الدستور.

المملكة

أخبار ذات صلة

ديوان المحاسبة
ديوان المحاسبة ومعهد المحاسبين الإداريين يوقعان مذكرة تفاهم لتبادل الخبرات
وقّع ديوان المحاسبة ومعهد المحاسبين الإداريين (IMA)، السبت، مذكرة تفاهم تهدف إلى تبادل الخبرات في مجالات المحاسبة والإدارة المالية، وتمكين وتأهيل الكوادر الوطنية في مجالات المالية والمحاسبة والرقابة، وذلك على هامش أعمال مؤتمر AWJ Conference 2026 الذي عُقد في عمّان. وقال رئيس ديوان المحاسبة راضي الحمادين، إن المذكرة تهدف إلى تطوير مهارات الكوادر الوطنية في تحليل التكاليف وقياس الأداء وتطبيق أدوات المحاسبة الإدارية الحديثة في العمل الرقابي، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات. وأكد الحمادين، خلال رعايته المؤتمر، أن العالم يشهد تحولًا جوهريًا في فلسفة الإدارة العامة، يقوم على الانتقال من التركيز على الإجراءات إلى التركيز على النتائج، ومن قياس حجم الإنفاق إلى تقييم كفاءته والقيمة المتحققة منه، مشيرًا إلى أن نجاح الدول لم يعد يقاس بحجم مواردها فحسب، بل بكفاءة إدارتها وجودة عمل مؤسساتها وقدرتها على تحويل الموارد إلى نتائج، والبيانات إلى قرارات، والسياسات إلى أثر مستدام. وأضاف أن عنوان المؤتمر "وعي، أفق، جدارة" يحمل دلالات استراتيجية، مبينًا أن الوعي
ديوان المحاسبة
ديوان المحاسبة يؤكد أهمية تعزيز الرقابة الرقمية
أكد رئيس ديوان المحاسبة راضي الحمادين، أهمية تعزيز الثقة الرقمية وتطوير أدوات الرقابة الحديثة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والأمن السيبراني. وأشار الحمادين، خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان "بناء الثقة في عالم مترابط: دور الحكومة والصناعة والبنية التحتية الحيوية"، ضمن أعمال مؤتمر ISACA MENA Conference 2026، إلى أن المؤسسات الرقابية باتت مطالبة بتبني منهجيات أكثر كفاءة في تدقيق نظم المعلومات، وحوكمة البيانات، وإدارة المخاطر الرقمية. أوضح أن الرقابة الحديثة لم تعد تقتصر على الجوانب المالية التقليدية، بل أصبحت تشمل تقييم جاهزية الأنظمة الرقمية، وفاعلية الضوابط التقنية، وقدرة المؤسسات على إدارة المخاطر السيبرانية والتعامل مع التهديدات الناشئة. وقال إن بناء الثقة في البيئة الرقمية يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجهات المهنية المتخصصة، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية الحيوية، مبينا أن هذا التكامل يشكل عنصرا أساسيا لتعزيز المرونة المؤسسية، وحماية الأنظمة والخدمات الحيوية، وضمان استدام
ديوان المحاسبة
ديوان المحاسبة: مراجعة النظير شهادة دولية تعزز مصداقية عمل الديوان وتطوير أدائه
أكّد رئيس ديوان المحاسبة، راضي الحمادين، الأحد، أن "مراجعة النظير" تمثل إحدى أفضل الممارسات الدولية في عمل الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، وتهدف إلى تقييم مدى التزام الديوان بالمعايير الدولية، وتعزيز نزاهة إجراءاته ومصداقية تقاريره أمام الرأي العام. وأوضح الحمادين، لـ "المملكة" أن مراجعة النظير تعني قيام جهاز رقابي مناظر من دولة بمراجعة إجراءات وأطر العمل والحوكمة والتشريعات المعتمدة لدى الديوان، بما يضمن اتساقها مع المعايير الدولية الناظمة لأعمال الرقابة على القطاع العام. وبيّن أن الأجهزة العليا للرقابة في مختلف دول العالم تخضع لرقابة البرلمان باعتبارها مؤسسات عامة، إلا أن اللجوء إلى مراجعة النظير يأتي بدافع الاطمئنان إلى مدى انسجام الممارسات المهنية مع المعايير الدولية المتخصصة في تدقيق القطاع العام، ولا سيما تلك الصادرة عن المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي). وأشار إلى أن هذه المعايير تنظم مراحل العمل الرقابي كافة، بدءاً من التخطيط لمهمات التدقيق، مروراً بجمع الأدلة وتحليل البيانات، وصولاً إلى إعداد التقارير، مؤكدا أن الحصول على "ش
ديوان المحاسبة
ديوان المحاسبة يطلق أول مهمة "مراجعة نظير" بالتعاون مع مكتب التدقيق الوطني البريطاني
أعلن ديوان المحاسبة الأحد، عن انطلاق مهمة "مراجعة النظير" الأولى من نوعها في تاريخه الذي يمتد لأكثر من 74 عاماً وذلك في إطار التزامه الدائم برفع مستوى الشفافية والمساءلة وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي وضمن سياق الخطة الاستراتيجية للديوان للأعوام 2024–2027. وقال رئيس ديوان المحاسبة راضي الحمادين خلال الاجتماع الافتتاحي لإطلاق المهمة إنها تأتي تنفيذاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة المملكة المتحدة، ممثلة بوزارة الخارجية والكومنولث والتنمية، والمكتب الوطني للتدقيق في المملكة المتحدة، وديوان المحاسبة، مضيفاً أن هذه الخطوة تعكس عمق الشراكة المؤسسية مع مكتب التدقيق الوطني البريطاني والحرص المشترك على الارتقاء بالعمل الرقابي وفق أعلى المعايير الدولية وأفضل الممارسات المهنية ولفت الحمادين أن "مراجعة النظير" تُعد من أبرز البرامج التطويرية التي ينفذّها الديوان في تاريخه، لما تمثله من تقييّم مؤسسي مستقل وشامل لإطار تدقيق الأداء والحوكمة والإجراءات المؤسسية، وتخطيط التدقيق واختيار موضوعاته، ومنهجيات التنفيذ، وأنظمة ضمان الجودة، إضافة إلى الموارد البشرية والتطوير المهني، وإشراك أصحاب المصلحة،