جارى البحث

ربع الأطفال بالأردن دون سن 6 أشهر يعتمدون على الرضاعة الطبيعية المطلقة

"الأعلى للسكان نقلا عن البنك الدولي": كل دينار واحد يُستثمر في تعزيز الرضاعة الطبيعية يحقق عوائد اقتصادية تُقدّر بـ35 دينارا
دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 03-08-2025 12:28
| آخر تحديث منذ سنة
ربع الأطفال بالأردن دون سن 6 أشهر يعتمدون على الرضاعة الطبيعية المطلقة
صوةر تعبيرية. (shutterstock)
حفظ

قال المجلس الأعلى للسكان، إن الرضاعة الطبيعية تعدّ أحد أهم التدخلات الصحية ذات التأثير طويل المدى على صحة الطفل والأم والمجتمع، خاصة في الأسر الفقيرة التي لا يسمح لها دخلها شراء حليب الرضع المصنع المستورد والمرتفع الثمن، إضافة إلى نفقات علاج اعتلال صحة أطفالهم الذين لا يتغذون على حليب أمهاتهم.

وأضاف الملجس في بيان صحفي بمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية لعام 2025 أن منظمة الصحة العالمية واليونيسف توصيان بالرضاعة الطبيعية المطلقة خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل، يليها إدخال الأطعمة التكميلية مع الاستمرار في الرضاعة حتى عمر السنتين أو أكثر.

يحتفل العالم كل عام بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية في الأسبوع الأول من آب، وذلك بتنفيذ أنشطة متنوعة. ويحمل عام 2025 شعار "دعم الرضاعة الطبيعية: مسؤولية المنظومة الصحية والمجتمع - ضمن حملة البدايات الصحية، مستقبل مليء بالأمل"، في إطار الدعوة لتعزيز أنظمة دعم الرضاعة الطبيعية على مستوى السياسات والممارسات المجتمعية.

وبحسب المجلس فإن الأدلة العلمية تؤكد أن الرضاعة الطبيعية استثمار ذو عوائد صحية واقتصادية ومجتمعية بعيدة المدى. ولتحقيق الأهداف الوطنية والدولية المتعلقة بصحة الطفل والأم، يتطلب الأمر تعاونا تكامليا بين النظام الصحي والمجتمع والأسرة، مع توفير بيئة داعمة للأمهات لتمكينهن من ممارسة الرضاعة الطبيعية بنجاح.

العوائد الاقتصادية والصحية للرضاعة الطبيعية

من الناحية الاقتصادية، يمثل الحليب الصناعي عبئا ماليا على الأسر الأردنية، إذ يبلغ متوسط تكلفته نحو 55 دينارا شهريا، مما يشكل تحديا خاصا للأسر ذات الدخل المحدود، وفق المجلس الأعلى للسكان.

ووفق المجلس يشير البنك الدولي إلى أن كل دينار واحد يُستثمر في تعزيز الرضاعة الطبيعية يحقق عوائد اقتصادية تُقدّر بـ35 دينارا نتيجة تقليل تكاليف الرعاية الصحية، وخفض معدلات الإصابة بالأمراض، وتحسين القدرات الإدراكية والإنتاجية على المدى البعيد.

أما من حيث مناعة الجسم وتطوره، فيعد حليب الأم هو اللقاح الأول، والغذاء الأمثل، والحضن الآمن، إذ يوفر جميع العناصر الغذائية اللازمة للنمو والتطور خلال الأشهر الستة الأولى. كما يحتوي على عوامل مناعية تقلل خطر الإصابة بالأمراض المعدية والمزمنة. وللأم، تسهم الرضاعة الطبيعية في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض، والحماية من هشاشة العظام، وتسريع توقف النزيف بعد الولادة.

كما تساعد الرضاعة على تأخير عودة الدورة الشهرية، مما يوفر وسيلة طبيعية لتنظيم الحمل (رغم أن استخدام هذه الوسيلة في الأردن منخفض جدا ونسبته 0.4%.

رغم أهمية الرضاعة الطبيعية، تشير آخر الإحصائيات الأردنية إلى أن 24% فقط من الأطفال دون سن 6 أشهر يعتمدون على الرضاعة الطبيعية المطلقة. وتشير الاتجاهات إلى تراجع مقلق خلال العقود الثلاثة الأخيرة، من 39% إلى 24%. وتعود هذه النسب المنخفضة إلى فصل المواليد عن أمهاتهم عقب الولادة في مستشفيات القطاع الخاص، والاعتقاد الخاطئ أن الأم التي تلد بولادة قيصرية لا يمكنها إرضاع مولودها. كما أن هناك حاجة لاستقصاء وجود ممارسة في بعض المرافق تتمثل في إعطاء الأمهات عينات من حليب الرضع الجاف المصنع عند خروجهن من أقسام الولادة.

وبحسب المجلس فإن هذه المعدلات المنخفضة تعكس وجود تحديات عدة، أهمها نقص في الممارسات الداعمة للرضاعة الطبيعية في مرافق الولادة، خاصة بعد العمليات القيصرية، وعدم التزام جميع المرافق بمعايير "المستشفيات الصديقة للمولود".

ما المطلوب فعله؟

وقال المجلس إنه لتحسين ممارسة الرضاعة الطبيعية في الأردن، هناك حاجة إلى تدخلات شاملة على مستويات السياسات الصحية والممارسات المجتمعية، تشمل: تعزيز تدريب الكوادر الصحية على ممارسات الدعم الفعّال للأمهات قبل الولادة وبعدها، وتشجيعهن على الرضاعة الطبيعية وشرح فوائدها على الأم والطفل والأسرة، وتوسيع نطاق برنامج المستشفيات الصديقة للمواليد ليشمل جميع المحافظات، بالإضافة إلى تطبيق صارم للمدونة الدولية التي تحظر تسويق حليب الرضع المصنع ومنع الإعلانات المضللة عنه، وبالمقابل تعزيز المشورة للأمهات خلال فترات الحمل والولادة، وتشجيع بدء الرضاعة الفورية عقب الولادة بإبقاء المواليد مع أمهاتهم فور الولادة بما فيها الولادة القيصرية.

المملكة

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للسكان
الأعلى للسكان: حماية الأراضي الزراعية شرط لاستدامة دور المرأة الريفية
دعا المجلس الأعلى للسكان إلى حماية الأراضي الزراعية من التوسع العمراني، معتبرا أن الحفاظ على الأراضي المنتجة وتعزيز وصول المرأة الريفية إلى الموارد والتمويل والأسواق والتكنولوجيا، عوامل أساسية لاستدامة دورها الاقتصادي والاجتماعي في الأردن. وقال المجلس، في بيان بمناسبة اليوم الدولي للمرأة الريفية الذي يصادف الخميس 15 تشرين الأول، إن حماية الأراضي الزراعية لا تقتصر على الجوانب البيئية والزراعية، بل ترتبط بمستقبل المجتمعات الريفية وقدرتها على توفير فرص العمل والدخل، لا سيما للنساء. وأشار إلى أن استمرار التوسع العمراني المرخص على الأراضي الخصبة المحيطة بالمدن يؤدي إلى ارتفاع أسعارها وبيعها وفقدان إنتاجها الزراعي، ما ينعكس على الاقتصاد الريفي الأسري. وأكد المجلس أن المرأة الريفية تؤدي دورا أساسيا في منظومة الإنتاج الغذائي، من خلال العمل في الزراعة وتربية الثروة الحيوانية، إلى جانب تجهيز المنتجات الزراعية والغذائية وتصنيعها وتسويقها، فضلا عن مسؤولياتها في رعاية الأسرة وإدارة الموارد المنزلية. من مستفيدة إلى شريكة في التنمية وأوضح المجلس أن أبرز التحديات التي تواجه المرأة الريفية الأردنية
المجلس الأعلى للسكان
المجلس الأعلى للسكان: المجتمع الأردني يتميز بتركيب عمري فتي
أكّد المجلس الأعلى للسكان، أن المجتمع الأردني يتميز بتركيب عمري فتي، حيث تبلغ نسبة الشباب الأردنيين في الفئة العمرية 15-29 سنة قرابة 27% من إجمالي عدد الأردنيين، بما يعادل قرابة 2.4 مليون شاب وشابة، بينما يشكل الأطفال دون سن 15 عاما قرابة 30%، أي قرابة 2.6 مليون طفل. وأوضح المجلس، أن الأعداد السنوية للمواليد تتفوق على الأعداد السنوية للمتوفين بـ6 مرات، مشيرا إلى تسجيل قرابة 2.9 مليون مولود أردني بين عامي 2010 و2025 بمتوسط سنوي تجاوز 180 ألف مولود. وأكد أن ذلك يترتب عليه بقاء أعداد الأردنيين الداخلين إلى سن العمل مرتفعة خلال السنوات المقبلة، مما يتطلب مواصلة الاستثمار في التعليم والتدريب والتشغيل وتهيئة الظروف التي تمكن الشباب من الانتقال بنجاح إلى مرحلة العمل والاستقلال المالي وتكوين أسرهم الخاصة. جاء ذلك خلال بيان أصدره المجلس الثلاثاء، بمناسبة اليوم الدولي للشباب الذي يصادف 12 آب من كل عام، حيث يأتي احتفاء الأردن والعالم باليوم الدولي للشباب هذا العام تحت شعار "ظروف مختلفة وتطلعات مشتركة"، في إشارة إلى أن حياة الشباب تتشكل وفقا لواقع وطني ومحلي متنوع، إلا أن تطلعاتهم في مختلف المجتمع
المجلس الأعلى للسكان
الأعلى للسكان يناقش بيانات الحالة والحركة الديمغرافية والصحة الإنجابية
عقد المجلس الأعلى للسكان بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، الاجتماع التنسيقي الأول لعام 2026 لأعضاء اللجنة الفنية الخاصة ببيانات السجلات الإدارية المتعلقة بالحالة والحركة الديمغرافية والصحة الإنجابية. وبحسب بيان المجلس، الأربعاء، عقد الاجتماع بمشاركة أعضاء اللجنة المشكلة لهذه الغاية وهي وزارة الصحة، ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، ودائرة الإحصاءات العامة، ودائرة قاضي القضاة، ودائرة الأحوال المدنية والجوازات، وإدارة الإقامة والحدود ومديرية اللاجئين- مديرية الأمن العام/وزارة الداخلية. وهدف الاجتماع الى متابعة الجهود الوطنية الرامية إلى تجويد وزيادة اكتمال بيانات السجلات الإدارية، استناداً إلى توصيات اللقاءات التشاورية السابقة، والتباحث بشأن إصدار البيانات الإدارية لعام 2025 وفق المنهجيات والمعايير الدولية المعتمدة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المشاركة للحد من التباينات في البيانات التي تصدر عن كل جهة. وأكد أمين عام المجلس الأعلى للسكان الدكتور عيسى المصاروه أن هذا اللقاء يأتي انطلاقاً من مهام المجلس كجهة مرجعية للمعلومات المتصلة بالحالة والحركة الديمغرافية والحيوية والصحة ا
المجلس الأعلى للسكان
المجلس الأعلى للسكان: عدد الأرامل الإناث في الأردن يفوق عدد الذكور
كشف المجلس الأعلى للسكان أن عدد الأردنيات الأرامل يفوق كثيرا عدد الأردنيين الأرامل، فوفقا لقاعدة بيانات دائرة الأحوال المدنية والجوازات يبلغ عدد الأردنيات الأرامل حاليا قرابة 221 ألف أرملة، مقابل أقل من 3 آلاف رجل أرمل أردني. وبين المجلس أن فئة الأرامل هي إحدى فئات الحالة الزواجية في أي مجتمع، حيث تترمل الزوجة بوفاة زوجها ويترمل الزوج بوفاة زوجته، إلا أن عدد الأرامل من النساء يتفوق على عدد الأرامل من الرجال بصورة كبيرة. وعزا المجلس في تصريحات له بمناسبة اليوم الدولي للأرامل الذي يصادف الثلاثاء 23 حزيران من كل عام، أسباب هذا التفاوت الكبير بين الجنسين، إلى 9 أسباب أولها سبب بيولوجي ثابت لا يمكن تغييره، ويتمثل في الفرق بين الذكور والإناث في العمر المتوقع عند الميلاد في جميع مجتمعات العالم، ففي الأردن يبلغ متوسط توقع الحياة عند الميلاد للذكور 73.8 عاما، وللإناث 77 عاما، حسب آخر نشرة صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، أي وجود فرق في احتمال الوفاة لسبب بيولوجي لصالح الإناث. أما الأسباب الثمانية الأخرى فتعود لعوامل ديموغرافية واجتماعية وتشريعية، منها أن الرجال هم الجنس الغالب في المهن