أكّد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن القاهرة تقوم مع أطراف أخرى بنقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة سعيا لإنهاء الحرب، وذلك خلال زيارة إلى بيروت الخميس دعا خلالها إلى وقف التصعيد بين إسرائيل وحزب الله.
وقال عبد العاطي في مؤتمر صحفي عقب لقائه مع الرئيس اللبناني جوزاف عون "قمنا ونقوم حاليا بنقل الرسائل بين الجانبين الإيراني والأميركي" بالتعاون مع باكستان وتركيا.
وأشار إلى أن اجتماعا وزاريا "هاما" في هذا الخصوص سيُعقد مطلع الأسبوع المقبل، دون مزيد من التفاصيل.
وكان وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار تحدث الخميس عن "محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان" بدعم من تركيا ومصر.
وأكّد عبد العاطي أن بلاده تجري اتصالات لوقف الحرب في لبنان "مع كل الأطراف المعنية سواء الطرف الإسرائيلي أو الطرف الأميركي" بالإضافة إلى فرنسا.
وتهدف الاتصالات، بحسب عبد العاطي، إلى "تخفيض التصعيد والعمل على وقف كل الانتهاكات الإسرائيلية والتوغل البري المدان والمستهجن والمرفوض تماما".
واندلعت الحرب الأخيرة في لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل في الثاني من آذار/ مارس "ثأرا" لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بضربات أميركية إسرائيلية على طهران في 28 شباط/ فبراير.
وتردّ إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في جنوبه، ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وتهجير أكثر من مليون بحسب السلطات المحلية.
وأرسلت مصر إلى لبنان الخميس شحنة مساعدات "إنسانية وإغاثية متنوعة" تزن نحو ألف طن، منها "أدوية ومستلزمات إيواء وسلال غذائية" استجابة "لاحتياجات أكثر من مليون نازح أجبرتهم الحرب على مغادرة منازلهم"، بحسب الخارجية المصرية.
وفي مؤتمر صحفي عقب تسليم المساعدات، أدان عبد العاطي "الاعتداءات الإسرائيلية السافرة"، مؤكدا "ضرورة الوقف الفوري لهذا العدوان وأيضا العمل على وقف التوغل البري".
وحذّر الوزير من أن "التصعيد وخروج الأمور عن السيطرة هو أمر يمثل خسارة لنا جميعا... لما لها من تداعيات خطيرة على الأوضاع الاقتصادية والجيواستراتيجية".
وجدّد موقف بلاده الداعم "للجيش اللبناني وقرارات الحكومة اللبنانية بفرض سيطرتها وسلطتها على كل ربوع لبنان، سواء شمال (نهر) الليطاني أو جنوب الليطاني".
أ ف ب
