قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأربعاء إن بلاده تدرس مقترحا أميركيا لوقف الحرب لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط.
وأشارت تصريحات عراقجي إلى أن طهران مستعدة إلى حد ما للتفاوض من أجل إنهاء الحرب إذا تمت تلبية مطالبها.
ومع ذلك، قال للتلفزيون الحكومي إن تبادل الرسائل عبر الوسطاء "لا يعني إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة".
وقال عراقجي "لقد طرحوا أفكارا في رسائلهم التي تم نقلها إلى السلطات العليا والتي، إذا لزم الأمر، ستعلن عن موقفها".
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة في الحكومة الإسرائيلية إن المقترح المؤلف من 15 بندا يتضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب وكبح برنامج إيران للصواريخ الباليستية ووقف تمويلها لجماعات متحالفة معها في المنطقة.
وأحجم البيت الأبيض عن الكشف عن تفاصيل اقتراحه وهدد بتصعيد الضربات.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين "إذا لم تتقبل إيران الوضع الراهن، وإذا لم تدرك أنها مُنيت بالهزيمة العسكرية، وستظل كذلك، فإن الرئيس ترامب سيعمل على ضمان أن توجه إليها ضربة أشد من أي ضربة سابقة".
وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير إن إسرائيل تشك في موافقة إيران على الشروط، وإنها تخشى أن يقدم مفاوضون أميركيون تنازلات. وقال مصدر ثان إن إسرائيل تريد أيضا أن يبقي أي اتفاق على خيار شن ضربات استباقية.
استجابة إيجابية بالأسواق
استعادت أسواق الأسهم العالمية بعض مكاسبها بينما انخفضت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد التقارير التي تفيد بأن واشنطن أرسلت الاقتراح إلى إيران، إذ يأمل المستثمرون في إنهاء حرب عطلت إمدادات الطاقة العالمية وتهدد بتأجيج التضخم.
وقالت مصادر إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) تخطط لإرسال آلاف الجنود جوا إلى الخليج لمنح ترامب المزيد من الخيارات بشأن إصدار أمر بشن هجوم بري، إضافة إلى فرقتين من مشاة البحرية في طريقهما بالفعل إلى المنطقة. ومن المتوقع أن تصل أول وحدة تابعة لمشاة البحرية على متن سفينة هجوم برمائي ضخمة في نهاية الشهر تقريبا.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن مصدر عسكري إيراني لم تذكر اسمه قوله اليوم الأربعاء إن طهران قد تفتح جبهة جديدة في مضيق باب المندب إذا ما شُنت هجمات على أراضيها أو جزرها. وأضاف المصدر أن إيران قادرة على تشكيل "تهديد حقيقي" في هذا المضيق الاستراتيجي المؤدي إلى البحر الأحمر والواقع بين اليمن وجيبوتي.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده ستهاجم دولة مجاورة لم يذكر اسمها إذا تعاونت مع جهود "الأعداء" لاحتلال إحدى جزر إيران.
ومنذ بداية الحرب التي تسميها الولايات المتحدة "ملحمة الغضب" في نهاية فبراير شباط، شنت إيران هجمات على دول تستضيف قواعد أمريكية وقصفت البنية التحتية للطاقة في الخليج وأغلقت فعليا مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم الأربعاء من أن "العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقا".
وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك "حان وقت التوقف عن التصعيد... والبدء في الدبلوماسية".
مزيد من الضربات
لم تهدأ الغارات الجوية على إيران ولا الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل وعلى مواقع في دول حليفة للولايات المتحدة.
وردا على سؤال عما إذا كانت إسرائيل قد عدلت خططها العسكرية بعدما أشار ترامب إلى محادثات مع إيران، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الأمور "تمضي كالمعتاد".
وأعلن الجيش الإسرائيلي شن عدة موجات جديدة من الهجمات على أحواض لبناء السفن تابعة للبحرية في إيران وأهداف أخرى.
وذكرت وكالة أنباء الطلبة شبه الرسمية في إيران أن القصف استهدف منطقة سكنية في طهران، حيث بدأ رجال الإنقاذ عمليات بحث بين الأنقاض.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه شن هجمات جديدة على إسرائيل وقواعد أمريكية في الكويت والأردن والبحرين.
رويترز
