ارتفع الدولار اليوم الجمعة إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، ويتجه لتحقيق ثاني مكاسبه الأسبوعية منذ بداية الحرب في إيران، إذ عزف المتعاملون عن المخاطرة واتجهوا للعملة الأميركية كملاذ آمن.
وانخفض اليورو إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر تشرين الثاني، فيما نوهت اليابان إلى أنها مستعدة لاتخاذ إجراءات للتحوط ضد انخفاض الين، الذي وصل إلى أقل مستوى له في 20 شهرا.
وفي ظل ارتفاع أسعار النفط، سمحت الولايات المتحدة ببيع بعض المنتجات البترولية الروسية التي كانت خاضعة لعقوبات بسبب الأعمال القتالية التي قامت بها موسكو في أوكرانيا. وصعدت إيران من هجماتها على منشآت النفط والنقل في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، إذ تعهد الزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء ممر مضيق هرمز مغلقا.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، إلى أعلى مستوى له منذ 26 تشرين الثاني، ويرجع ذلك لأسباب منها جاذبيته كملاذ آمن، لكن أيضا لأن الولايات المتحدة تعد مصدرا صافيا للطاقة.
وارتفع المؤشر 0.16 بالمئة إلى 99.83، متجها لتحقيق مكاسب بنسبة واحد بالمئة هذا الأسبوع. وانخفض اليورو 0.08 بالمئة إلى 1.1501 دولار، وهو مستوى لم يسجله منذ 21 تشرين الثاني.
وانخفض سعر صرف الين إلى 159.69 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ تموز 2024. وخسر الجنيه الإسترليني 0.08 بالمئة إلى 1.333 دولار.
بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جوية على إيران قبل أسبوعين تقريبا أسفرت عن مقتل الزعيم الأعلى للبلاد، مما دفع طهران إلى شن هجمات أدت إلى توسيع نطاق الصراع ووقف جميع عمليات الشحن من الخليج تقريبا.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز نقلا عن مصادر أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استهلكت مخزونا من الذخائر الحيوية يكفي لسنوات منذ بدء الحرب مع إيران. وفي غرب العراق، تقوم الولايات المتحدة بجهود إنقاذ بعد تحطم طائرة عسكرية للتزود بالوقود.
ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على الإفراج عن 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق. وأصدرت الولايات المتحدة أمس الخميس إعفاء 30 يوما يسمح للدول بشراء المنتجات البترولية الروسية العالقة حاليا في البحر.
وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما اليوم إن اليابان مستعدة لاتخاذ أي خطوات ضرورية ضد تحركات الين التي تؤثر على حياة الناس، مضيفة أنها على اتصال وثيق مع السلطات الأميركية بشأن العملات الأجنبية.
وعندما انخفض الين إلى مستوى حرج بلغ 160 ينا للدولار في كانون الثاني، أجرت الولايات المتحدة ما يسمى "بفحوصات أسعار الصرف" التي غالبا ما تنذر بالتدخل، مما ساعد على ارتفاع العملة اليابانية.
ويركز المتعاملون أيضا على اجتماعات البنوك المركزية الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان لتقييم كيفية رد فعل صانعي السياسات على احتمال حدوث أزمة بسبب أسعار الطاقة.
وتشير الحركة في سوق المبادلات إلى أن المتعاملين يتوقعون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ربما في يونيو حزيران، في حين أن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يبقي عليها دون تغيير حتى ديسمبر كانون الأول قبل أن يتخذ خطوة خفضها، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى يوليو تموز.
وانخفض الدولار الأسترالي 0.18 بالمئة مقابل الدولار الأمريكي إلى 0.7061 دولار. وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.44 بالمئة إلى 0.5828 دولار.
وبالنسبة للعملات المشفرة، ارتفع سعر بتكوين 1.90 بالمئة إلى 71527.50 دولار، وقفز سعر إيثر 2.23 بالمئة إلى 2109.03 دولار.
رويترز
