حذّر مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي)، في نشرة أمنية، الشهر الماضي وكالات إنفاذ القانون من احتمال أن تحاول طهران الرد على أي ضربات أميركية على إيران بشن هجمات مباغتة بطائرات مسيّرة في كاليفورنيا.

وأصدر مكتب التحقيقات الاتحادي هذا التحذير السري من خلال مركز الاستخبارات الإقليمي المشترك في لوس أنجلوس متعدد الوكالات، وظهر للعلن أمس الأربعاء مع دخول الحرب التي بدأت في 28 شباط بقصف أميركي وإسرائيلي مكثف على إيران يومها الثاني عشر.

وشنّت طهران هجمات على إسرائيل ودول بالخليج ردا على الغارات الأميركية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل مسؤولين إيرانيين بارزين، من بينهم الزعيم الأعلى للبلاد علي خامنئي.

وقبل أن تذيع شبكة إيه.بي.سي نيوز التقارير عن النشرة الأمنية، قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض من احتمال شن إيران هجمات على الأراضي الأميركية.

وقال حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم إن لا معلومات لديه عن "تهديدات وشيكة" تتعرض لها الولاية.

ولم تكن النسخة غير السرية من النشرة الأمنية التي اطلعت عليها رويترز مؤرخة. لكن صياغة النص تشير إلى أنها صدرت قبل اندلاع الحرب وأن احتمال شن إيران لهجمات انتقامية على الأراضي الأميركية كان في الاعتبار بالفعل.

واستشهدت النشرة بمعلومات من مكتب التحقيقات الاتحادي في نهاية شباط مفادها أن إيران "تخطط لشن هجوم مباغت باستخدام طائرات مسيرة" تطلقها من سفينة ضد أهداف في كاليفورنيا، "في حال شنت واشنطن هجمات على إيران".

وأضافت النشرة "ليس لدينا معلومات إضافية عن توقيت أو طريقة أو هدف أو منفذي" أي هجوم من هذا القبيل.

وأحجم مكتب التحقيقات الاتحادي عن التعليق على النشرة.

وسرعان ما اتسع نطاق الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران لتصبح صراعا إقليميا مع تبعات كثيرة أحدثت اضطرابات في أسواق الطاقة والأسهم العالمية.

ويسعى الحرس الثوري الإيراني إلى إغلاق ممرات شحن النفط الحيوية عبر مضيق هرمز وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري العالمية. وامتدت الحرب أيضا إلى لبنان حيث يقصف الجيش الإسرائيلي بيروت وحولها فيما تطلق جماعة حزب الله المدعومة من إيران صواريخ على إسرائيل.

ولدى سؤاله من الصحفيين بشأن ما إذا كان يشعر بالقلق من احتمال تصعيد إيران لردودها لتشمل هجمات على الأراضي الأميركية، رد ترامب قائلا "لا، لست قلقا".

وقال حاكم كاليفورنيا إن النشرة الأمنية هي واحدة من بين العديد من التحديثات الأمنية التي تتلقاها الولاية يوميا من شركائها الاتحاديين، مضيفا أن كاليفورنيا رفعت مستوى استعدادها الأمني ​​منذ بداية النزاع.

وفي منشور على إكس، كتب نيوسوم إنه "ينسق باستمرار مع مسؤولي الأمن والمخابرات" لرصد "التهديدات المحتملة لكاليفورنيا - بما في ذلك تلك المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط".

وقال "على الرغم من عدم وجود معلومات بشأن أي تهديدات وشيكة في الوقت الحالي، فإننا نظل متأهبين لأي طارئ في ولايتنا".

وكانت رويترز ذكرت في وقت سابق الشهر الحالي أن إيران والجماعات المتحالفة معها ربما ستستهدف الولايات المتحدة بهجمات ردا على القصف الأميركي.

وأشار تقييم للتهديدات أعده مكتب المخابرات والتحليل التابع لوزارة الأمن الداخلي الأميركية إلى أن إيران والجماعات المتحالفة معها تمثل "على الأرجح" تهديدا بشن هجمات محددة الأهداف في الولايات المتحدة، لكنه استبعد وقوع هجوم مادي واسع النطاق.

رويترز