حذّرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، الاثنين، من أن لبنان يواجه خطر التحول إلى جبهة جديدة في الحرب مع إيران، مؤكدة أن التطورات الأخيرة تهدد بجرّ المنطقة إلى تصعيد أوسع.

وقالت كالاس في بيان حول التطورات الأخيرة في لبنان إن قرار حزب الله بضرب أهداف إسرائيلية دعماً لإيران "يعرّض المنطقة بأكملها للخطر، ويضيف بعداً قاتلاً للنزاع".

وأكدت أن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها بما يتماشى مع القانون الدولي"، مضيفة أن "جميع الوكلاء الذين ينضمون إلى الحرب يجعلون أنفسهم أهدافا مشروعة".

وشددت على أن حزب الله "يجب أن ينزع سلاحه، وأن يوقف جميع الأعمال ضد إسرائيل".

وفي الوقت نفسه، اعتبرت كالاس أن الرد الإسرائيلي كان "قاسيا"، موضحة أن العمليات العسكرية الإسرائيلية "تتسبب في نزوح جماعي وتزيد من زعزعة استقرار وضع هش أصلاً".

وأضافت أن هذا التصعيد "قد يجرّ لبنان وشعبه إلى حرب ليست حربهم، مع عواقب إنسانية خطيرة".

ودعت كالاس إسرائيل إلى "وقف عملياتها العسكرية في لبنان" مؤكدة ضرورة احترام "سيادة لبنان وسلامة أراضيه".

وأكدت أن "الدبلوماسية والعودة إلى وقف إطلاق النار تمثلان أفضل فرصة لتجنب انزلاق لبنان إلى الفوضى"، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم بشكل كامل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في تنفيذ ولايتها، مع ضرورة ضمان سلامة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وأضافت أن منع المزيد من الخسائر في الأرواح والنزوح والتصعيد الإقليمي يمثل "أولوية فورية"، مشددة على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.

وختمت كالاس بالتأكيد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه، مشيرة إلى أن الاتحاد سيستخدم احتياطاته الطارئة لمساعدة نحو 130 ألف شخص متضرر، معربة أيضاً عن تعازيها لأسر الضحايا الذين تأثروا بالعنف.

المملكة