قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس، إن بلاده تعيش حالة "شبه طوارئ" على صعيد الاقتصاد؛ نتيجة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط، محذرا من تداعيات الأزمة الحالية على الأسعار.
ولم تتأثر مصر، الدولة العربية الأكثر تعدادا بالسكان، بشكل مباشر بالحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، فيما يتعرّض حلفاؤها الخليجيون لقصف بالصواريخ والمسيّرات من إيران، فضلا عن التداعيات الكبيرة على حركة التجارة عبر مضيق هرمز الحيوي.
لكن مع إغلاق التداولات الخميس، انخفض الجنيه المصري إلى أدنى مستوى له في 8 أشهر مقابل الدولار الأميركي، مسجلا 50,2 جنيها للدولار وسط تقارير عن تدفقات استثمارية قصيرة الأجل إلى الخارج.
وأظهر الاقتصاد المصري الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، حساسيته الشديدة لتقلبات العملة التي فقدت ثلثي قيمتها منذ عام 2022.
وفي فعالية أقيمت في الأكاديمية العسكرية، قال السيسي، إن "الأزمة الحالية قد تترتب عليها بعض التداعيات على الأسعار" محذرا من "إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري" وفق بيان صادر عن المتحدث باسمه.
خلال عطلة نهاية الأسبوع، حذر السيسي من أن الحرب قد تُلحق ضررا بقناة السويس، الممر المائي الحيوي الآخر في المنطقة إلى جانب مضيق هرمز وأحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية لمصر.
وقد حوّلت شركات شحن كبرى مسار الملاحة بعيدا من المنطقة، مُغيرةً مسارها حول رأس الرجاء الصالح قبالة الطرف الجنوبي لإفريقيا.
وأوضح السيسي الخميس، أن مصر "لا تزال تحاول القيام بجهود وساطة مخلصة وأمينة لوقف الحرب لأن استمرارها ستكون له ضريبة كبيرة".
واستضافت القاهرة في السابق محادثات نووية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي ضامنة لاتفاق السلام الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في غزة بين إسرائيل وحماس.
لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرح الخميس بأن بلاده "لا تطالب بوقف إطلاق النار" ولا ترغب في إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة.
أ ف ب
