أكّد رئيس مجلس النواب مازن القاضي أن مأسسة تقييم الأثر التشريعي ومتابعته بعد إقرار القوانين تأتي انسجاما مع توجيهات جلالة الملك في تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، بما ينعكس إيجابا على تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الاستثمار.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعا للجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، برئاسة النائب خالد أبو حسان، لعرض تقريرها حول الأثر التشريعي لقانون البيئة الاستثمارية رقم (21) لسنة 2022، بحضور النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس عطية، ومساعد الرئيس ميسون القوابعة ، وأعضاء اللجنة النواب: هدى نفاع، وجمال قموة، وطارق بنى هاني، وسالم أبو دولة، وحمود الزواهرة، إلى جانب أمين عام مجلس النواب عواد الغويري، ومديرة مكتب مؤسسة "وستمنستر" للديمقراطية في الأردن رنا قعوار وعدد من العاملين به.
وأشار القاضي إلى أن تقييم الأثر التشريعي ومتابعته بعد إقرار القوانين يعد نقلة نوعية مهمة في تطوير العمل البرلماني من خلال تجويد التشريعات وتعزيز الدور الرقابي والتقييمي عبر مراجعة النصوص، والأنظمة وقياس أثرها الفعلي على المواطن والقطاعات المختلفة.
وأوضح أن هذا النهج يسهم في تحويل مخرجات التقييم إلى مسارات تشريعية أو رقابية عملية، ترفع ضمن توصيات للحكومة لاعتمادها سواء عبر تعديل التشريعات أو تحسين الإجراءات التنفيذية المرتبطة بها.
وأشاد القاضي بالجهود التي بذلتها لجنة الاقتصاد والاستثمار والأمانة العامة لمجلس النواب إلى جانب الشركاء من قبل مؤسسة "وستمنستر" للديمقراطية لإنجاح المشروع، مؤكدا أهمية تعميم التجربة على مختلف اللجان وتوفير كافة أشكال الدعم المؤسسي لضمان تطبيقها.
من جانبه، قال أبو حسان إن تقرير تقييم الأثر التشريعي لقانون البيئة الاستثمارية، يعد أول تجربة مؤسسية لمجلس النواب في تطبيق منهجية قياس الأثر، بما يعكس تطورا نوعيا في رفع جودة الممارسة الرقابة وقياس مدى فاعلية التشريعات، خاصة الاقتصادية منها، وانعكاساتها على بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتعظيم الأثر الإيجابي الاقتصادي للتشريع، وبما ينسجم مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.
وأشار إلى أن اللجنة والأمانة العامة للمجلس بالشراكة مع مؤسسة "وستمنستر" اعتمدت منهجية مؤسسية وبحثية تستند إلى مؤشرات بحثية، حيث جرى رصد التحديات التي واجهت التطبيق الفعلي للقانون وتقييم كفاءتها التشريعية، إضافة إلى اقتراح توصيات عملية تضمن مواءمة الإطار التشريعي مع أولويات التنمية وتعزيز البيئة الاستثمارية.
واستعرض أبو حسان أبرز نتائج التقرير بعد دخول القانون حيز التنفيذ مطلع 2023، حيث خلص التقرير إلى أن القانون يمثل خطوة إصلاحية مهمة من خلال توحيد المرجعية التشريعية، مع وجود مؤشرات تقدم جزئي في بعض الجوانب التنظيمية وتحسين مبادئ عامة حاكمة للسياسة الاستثمارية واعتماد مفهوم الخدمة الاستثمارية الشاملة.
وبين أن التقرير تضمن حزمة شاملة من التوصيات التشريعية المؤسسية والإجرائية والتنفيذية، إضافة إلى توصيات تتعلق بالشراكة والشفافية والانتظام المؤسسي وتعزيز الشفافية والرقابة، والتي تستهدف الانتقال من إطار تشريعي إلى منظومة تطبيقية فعالة وقابلة للقياس والمساءلة، مشيرا إلى أن أبرز التوصيات شملت مأسسة التقييم والمساءلة، وتفعيل دور مجلس الاستثمار، وربط الحوافز بالأثر الاقتصادي، واستكمال خطة التحول الرقمي.
من جهتها، قالت قعوار إن "وستمنستر" بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس النواب بصدد إعداد دليل إرشادي لمأسسة منهجية مراجعة ما بعد التشريع وآليات تقييم تطبيقها، مشيرة إلى أن الدليل سيشكل مرجعا مؤسسيا لمجلس النواب يمكنه من اعتماد منهجية منظمة ودائمة لتقييم وقياس أثر التشريعات مستقبلا من قبل كوادر الأمانة العامة.
المملكة
