شهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء، أداء اليمين الدستورية لعدد من الوزراء الجدد ضمن تعديل وزاري ركّز على الحقائب الخدماتية والاقتصادية وتضمن تغييرا لوزير الدفاع في اللحظات الأخيرة.
يأتي التعديل الوزاري الذي شمل وزارات معنية بالاقتصاد والاستثمار والصناعة في ظل أزمة اقتصادية هي الأسوأ في مصر منذ عقود، أدت إلى غرق البلاد في الديون وارتفاع معدلات التضخم.
ووافق البرلمان المصري الثلاثاء، على قائمة وزراء جدد لم تتضمن تغييرا في وزارة الدفاع.
ولكن صباح الأربعاء، أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية تعيين الرئيس السابق للأكاديمية العسكرية الفريق أشرف زاهر وزيرا للدفاع.
وأبقى التعديل الوزاري على وزراء الخارجية والداخلية والمال.
وفي إطار التعديل، أعيد إحياء وزارة الإعلام وإسنادها إلى ضياء رشوان، الرئيس السابق للهيئة العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الجمهورية، بعد شغور حقيبة الإعلام لخمس سنوات وإلغائها مرات عدة منذ ثورة عام 2011.
واستحدث التعديل منصب نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، أُسند إلى حسين عيسى، الرئيس السابق للجنة الخطة والموازنة في البرلمان.
وعُيّن الخبير السابق في البنك الدولي أحمد رستم وزيرا للتخطيط والتنمية الاقتصادية، لتنتهي بذلك مهام رانيا المشاط التي تولت مناصب عدة في حكومات السيسي منذ عام 2018.
وفي إطار التعديل، فُصلت وزارتا النقل والصناعة اللتان كانتا تشكلان حقيبة وزارية واحدة.
وسيواصل كامل الوزير تولي مهام وزير النقل على أن يتولى خالد ماهر حقيبة الصناعة.
وضُمت مهام التعاون الدولي إلى وزارة الخارجية، مع إسناد الاستثمار والتجارة الخارجية إلى محمد فريد صالح، الرئيس السابق لهيئة الرقابة المالية والعضو السابق في مجلس إدارة البنك المركزي المصري.
ويرأس مصطفى مدبولي الحكومة المصرية منذ ثماني سنوات، في فترة شهدت خفضا متكررا لقيمة العملة المحلية واستمرار إجراءات التقشف في إطار برنامج صندوق النقد الدولي الذي انطلق عام 2016، بالإضافة إلى جائحة كوفيد والتداعيات العالمية للحرب في أوكرانيا.
وكلف السيسي الحكومة الجديدة بالتركيز على محاور الأمن القومي والسياسة الخارجية والتنمية الاقتصادية والطاقة والأمن الغذائي.
ووجه الوزارات المعنية بالاقتصاد بالعمل على "تحسين الوضع الاقتصادي.. والتوجه نحو تخفيض حجم الدين العام" لا سيما مع انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي بنهاية عام 2026.
ويبلغ حجم الدين الخارجي لمصر 161 مليار دولار وفق بيانات البنك المركزي المصري منتصف عام 2025.
وشملت تكليفات السيسي كذلك "مواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة.. وزيادة مشاركة القطاع الخاص في المجال الاقتصادي".
وفي السنوات الأخيرة اتجهت الحكومات المصرية نحو خصخصة ممتلكات الدولة وبيع الأصول في محاولة لرفع الاحتياطي الأجنبي ومواجهة الضغوط الاقتصادية.
أ ف ب
