حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيدا لتوسيع المستوطنات تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمها غير القانوني.

تشمل الخطط السماح للإسرائيليين اليهود بشراء أراض في الضفة بشكل مباشر وتوسيع سيطرة إسرائيل لتشمل مناطق خاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية.

وأفاد تورك بأن القرارات الصادرة عن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي هي الأخيرة ضمن سلسلة إجراءات رامية لضم الأراضي الفلسطينية.

وقال في بيان إن "هذه خطوة أخرى من قبل السلطات الإسرائيلية نحو جعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا مستحيلا، في انتهاك لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير".

وأضاف "إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسرا، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى".

يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني.

وقال تورك إن الإجراءات الجديدة ستُرسّخ "أكثر من السيطرة الإسرائيلية ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، ما يعزّز الضمّ غير القانوني".

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع تزايد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وأفاد "نشهد خطوات متسارعة لتغيير التركيبة السكانية للأرض الفلسطينية المحتلة بشكل دائم، من خلال تجريد سكانها من أراضيهم وإجبارهم على الرحيل".

وأضاف "ذلك مدعوم بخطابات وممارسات صادرة عن مسؤولين إسرائيليين كبار، وفيه انتهاك لواجبات إسرائيل كقوة احتلال بالحفاظ على النظام القانوني والنسيج الاجتماعي القائم. يجب إلغاء هذه القرارات".

المملكة