أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب أنها تبلغت رسميًا بقرار المحكمة الإدارية العليا القاضي بتأييد قرار فصل النائب محمد الجراح من حزب العمال، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق أحكام الدستور وقانوني الانتخاب والأحزاب السياسية.

وقال رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب موسى المعايطة لـ "المملكة"، إن الهيئة تسلمت كتابًا رسميًا من رئيس المحكمة الإدارية العليا يتضمن القرار القطعي بفصل الجراح من الحزب، ما يترتب عليه شغور مقعده النيابي كونه فاز ضمن القائمة الحزبية في الدائرة العامة.

وأوضح المعايطة أن مجلس المفوضين اجتمع وقرر شطب وإلغاء عضوية الجراح من سجل الأحزاب لدى الهيئة، مشيرًا إلى أن مجلس النواب خاطب الهيئة رسميًا لتحديد اسم المرشح الذي سيشغل المقعد الشاغر، وفقًا لأحكام الدستور والقانون.

وأكد أن الهيئة هي الجهة الوحيدة المخولة دستوريًا بتحديد من سيخلف النائب المفصول، استنادًا إلى المادة (67) من الدستور التي تنص على أن من مهام الهيئة النظر في طلبات تأسيس الأحزاب السياسية ومتابعة شؤونها وفقًا لأحكام القانون، إضافة إلى أحكام قانون الانتخاب.

وبيّن أن المقعد الشاغر مخصص لفئة الشباب، وعليه فإن من سيشغله هو المرشح الشاب الذي يلي الجراح في القائمة الحزبية ذاتها، وهو حمزة الطوباسي، لافتًا إلى أنه تم إرسال اسمه إلى مجلس النواب لاتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة.

وأشار المعايطة إلى أن المادة (58) من قانون الانتخاب تنص على أنه إذا شغر المقعد الذي فاز به أحد أعضاء القائمة الحزبية نتيجة الاستقالة أو الفصل بقرار قطعي، فيُملأ المقعد بالمرشح الذي يليه في القائمة ذاتها، وإذا كان المقعد مخصصًا للمرأة أو الشباب فيُشغل من المرشح الذي يلي الفائز من الفئة نفسها.

وأضاف أن النصوص القانونية جاءت لحماية تمثيل فئتي الشباب والمرأة وضمان استمرار تمثيلهما في حال شغور المقعد، مؤكدًا أن أي جهة متضررة من قرار الهيئة تملك حق الطعن أمام القضاء.

وفيما يتعلق بوجود طعن مقدم من المرشح الذي سيخلف الجراح بشأن قرار فصله سابقًا من الحزب ضمن مجموعة من الأعضاء، أوضح المعايطة أن الطعن لا يزال منظورًا أمام القضاء، وأن المرشح يُعد قانونيًا عضوًا في الحزب إلى حين صدور قرار قطعي، كما كان الحال مع الجراح قبل صدور الحكم النهائي بحقه.

وأكد أن الهيئة ليست طرفًا في النزاع بين أي جهة، وأن دورها يقتصر على تطبيق أحكام الدستور والقانون بحياد كامل، مشددًا على أن مجلس النواب يتولى بدوره الإجراءات المتعلقة بدعوة النائب الجديد لأداء القسم الدستوري.

وكانت المحكمة الإدارية العليا أيدت قرار المحكمة الإدارية بفصل النائب محمد الجراح من حزب العمال، في حكم قطعي لا يقبل الطعن، فيما اعتبرت الأمين العام لحزب العمال رولا الحروب أن القرار أكد سلامة الإجراءات التي اتخذها الحزب بحق الجراح، وأنها لم تكن تعسفية أو مشوبة بأي عيب قانوني.

المملكة