صرّح وزير الطاقة الأميركي بأنه سيتوجه إلى فنزويلا لإجراء محادثات نفطية في موعد لم يحدد بعد، وفق ما ذكرت وسائل إعلام أميركية الاثنين، موضحا أن مصالح واشنطن في هذه الدولة الأميركية الجنوبية لا تقتصر على هذا القطاع.
ومنذ إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والإطاحة به في الثالث من كانون الثاني/يناير، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تسيطر فعليا على فنزويلا، موضحا أن احتياطاتها النفطية الهائلة كانت هدفا رئيسا للتدخل.
لكن وزير الطاقة كريس رايت قال إن النفط الفنزويلي لم يكن "جزءا مهما من عملية صنع القرار" للتدخل في البلاد.
وأضاف رايت "كانت هذه مشكلة جيوسياسية لدولة تشكل تهديدا لجميع جيرانها وللنصف الغربي من الكرة الأرضية، ودولة مصدّرة بشكل هائل للأسلحة والمخدرات والمجرمين".
ولفت إلى أن وجود النفط الفنزويلي "مصادفة جيدة، لكنها مجرد مصادفة".
وتخضع فنزويلا لعقوبات أميركية منذ عام 2019، وهي تحتوي على نحو خمس احتياطيات النفط العالمية، وكانت في السابق موردا رئيسا للنفط الخام للولايات المتحدة.
لكنها لم تنتج سوى نحو واحد في المئة من إجمالي إنتاج النفط الخام العالمي في عام 2024، وفقا لمنظمة أوبك، نتيجة سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات والحظر.
وزيارة رايت التي لم يُحدّد موعدها، ستجعل منه أرفع مسؤول في إدارة ترامب يزور فنزويلا منذ اعتقال مادورو.
وسيلتقي وزير الطاقة الأميركي مع الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز وشخصيات بارزة في قطاع النفط، رغم تأكيده أن الزيارة ليست "لزيادة إمدادات النفط".
ومنذ العملية العسكرية في كانون الثاني/يناير، صرّح ترامب بأن شركات النفط الأميركية ستستثمر "مليارات الدولارات" لإنعاش صناعة النفط والغاز في فنزويلا.
ويزعم الجمهوري أن كراكاس ستشارك في هذه الأرباح، قائلا إن الولايات المتحدة "تتمتع بعلاقات جيدة جدا مع القيادة الفنزويلية".
والشهر الماضي، أقرّ البرلمان الفنزويلي تعديلات على قانون النفط من شأنها إلغاء عقود من سيطرة الدولة على الاستثمار الأجنبي في هذا القطاع.
ويكمن التحدي الآن في استقطاب المستثمرين رغم عدم الاستقرار السياسي والمخاوف الأمنية واحتمالية الإنفاق الباهظ لإعادة تأهيل منشآت الإنتاج.
أ ف ب
