أجرت لجنة التربية والتعليم النيابية، برئاسة النائب إبراهيم القرالة، دراسة أولية لمشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، تمهيدًا للسير في مناقشته وفق الأصول الدستورية، والاستماع إلى آراء وملاحظات جميع الجهات المعنية وأصحاب العلاقة.
وأكد القرالة في مستهل الاجتماع أن اللجنة ستتعامل مع مشروع القانون بأقصى درجات المسؤولية، نظرًا لأهميته الوطنية وتأثيره المباشر على مستقبل التعليم وتنمية الموارد البشرية، مشددًا حرص اللجنة على الاستماع إلى ملاحظات وآراء ذوي الخبرة والاختصاص، وممثلي القطاع الأكاديمي والتعليمي، قبل السير في مراحل مناقشته التفصيلية، بما يضمن الخروج بتشريع عصري ومتوازن يخدم المصلحة الوطنية العليا.
من جهتهم، أكد النواب نمر السليحات، وإبراهيم الحميدي، وسالم أبو دولة، وتمارا ناصر الدين، ورانية خليفات، وحكم المعادات، وهدى العتوم، وعيسى نصار، وفريال بني سلمان، ومحمد الرعود، أن مشروع القانون يُعد من القوانين المهمة جداً، كونه يمس كل بيت أردني، ويتعلق بشكل مباشر بمستقبل الأجيال المقبلة.
وشدد النواب على أن أهمية المشروع تفرض التعامل معه بدرجة عالية من التريث والدراسة المتأنية والمعمقة، والتوسع في المشاورات، وعدم الاستعجال في مناقشة مواده، نظرًا لآثاره طويلة المدى على النظام التعليمي وسوق العمل والتنمية الوطنية.
ودعا النواب إلى فتح نقاش موسّع حول مشروع القانون، يشمل جميع المعنيين والخبراء والمختصين، وبما في ذلك العاملون في الميدان التربوي والأكاديمي، لبناء تصور شامل ومتكامل حول جميع مواده، وضمان خروجه بصيغة متوازنة تحقق المصلحة العامة وتواكب متطلبات الدولة الحديثة.
ويهدف مشروع القانون، وفقًا لأسبابه الموجبة، إلى توحيد المرجعيات المسؤولة عن منظومة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لجميع المراحل التعليمية، وبما يدعم مسار التعليم وتطويره، ويبني هيكلًا جديدًا أكثر كفاءة ومرونة لنظام التعليم، ويسهّل الانتقال بين المراحل التعليمية بصورة أكثر شمولًا وسلاسة.
ويسعى المشروع إلى رفع جودة التعليم في مختلف مراحله وفق المعايير الوطنية والدولية، وتحسين مخرجاته وجودته وتنافسيته، من خلال تعزيز البحث العلمي والابتكار، وضمان الاستدامة في التطوير والتحديث، مع التأكيد على الاستمرار في ضمان حق التعليم المجاني في مراحله الأساسية.
كما يستهدف كذلك تطوير مهارات القوى العاملة الوطنية، وزيادة قابليتها للاندماج في سوق العمل محليًا وعالميًا، من خلال المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل والتنمية، إضافة إلى تعزيز استقلالية الجامعات الأردنية، وتطوير الإدارة اللامركزية فيها.
المملكة
