أبلغت السلطات الكوبية شركات الطيران التي تسيّر رحلات من البلاد وإليها بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر اعتبارا من منتصف ليل الاثنين بسبب أزمة الطاقة، وفق ما أفاد مسؤول من شركة أوروبية الأحد.
وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف اسمه "أبلغت هيئة الطيران المدني الكوبية كل الشركات بأنه لن تكون هناك عمليات تزود بالوقود النفاث (جيت فيول) اعتبارا من الثلاثاء 10 شباط الساعة 00:00 بالتوقيت المحلي".
وأوضح أن الإجراء سيكون ساريا لمدة شهر وأنه سيجبر شركات الطيران التي تشغل رحلات طويلة على القيام بـ"توقف تقني" في رحلات العودة لضمان إعادة تزويدها الكيروسين.
وأشار المصدر نفسه إلى أنه من المفترض أن تواصل الرحلات الجوية الإقليمية العمل بشكل طبيعي.
وذكرت "إير فرانس" في هافانا أن خدمتها متواصلة مع توقف تقني مخطط له في بلد آخر في منطقة البحر الكاريبي.
وتواجه كوبا أزمة طاقة حادة بعدما أوقفت فنزويلا تزويدها النفط تحت ضغط من الولايات المتحدة، وهددت واشنطن بفرض تعرفات جمركية على الدول التي تبيعها النفط.
وأعلنت الحكومة الكوبية الجمعة سلسلة من الإجراءات الطارئة لمعالجة الأزمة بما فيها العمل لمدة 4 أيام فقط في الأسبوع والعمل عن بعد في المكاتب الحكومية والشركات التابعة للدولة، بالإضافة إلى فرض قيود على مبيعات الوقود.
وبعد وقف الشحنات من فنزويلا عقب القبض على الرئيس نيكولاس مادورو مطلع كانون الثاني، وقّع دونالد ترامب الأسبوع الماضي أمرا تنفيذيا يقضي بأن تفرض الولايات المتحدة تعرفات جمركية على الدول التي تبيع النفط لهافانا.
كما أكد ترامب أن المكسيك التي كانت تزود كوبا النفط منذ العام 2023، ستتوقف عن ذلك.
ومن أجل تبرير سياستها، تتحدث واشنطن عن "تهديد استثنائي" قد تشكله كوبا، الجزيرة الواقعة على مسافة 150 كيلومترا قبالة سواحل فلوريدا، على الأمن القومي الأميركي.
من جهتها، تتّهم هافانا ترامب بأنه يريد "خنق" اقتصاد الجزيرة حيث تفاقمت انقطاعات الكهرباء ونقص الوقود.
أ ف ب
