قال المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، عصام العاروري، إن الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة يعيشون وضعا أسوأ بكثير مما تصفه التقارير الرسمية، مشيرا إلى أن الحياة اليومية للفلسطينيين أصبحت أصعب مما يمكن أن تعكسه وسائل الإعلام.

وأكد العاروري أن عنف المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية أدى إلى تهجير أكثر من 900 فلسطيني خلال الشهر الماضي، وهو أعلى معدل يُسجّل منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قبل أكثر من عامين، وفق ما أكدته الأمم المتحدة.

وأضاف العاروري في حديثه لـ"المملكة"، أن الأراضي الفلسطينية منذ السابع من أكتوبر تحوّلت من خضوعها للحكم العسكري الإسرائيلي إلى حكم ما وصفه بـ"عصابات منظمة ومدعومة ومدربة، تحظى بحماية قصوى من جيش الاحتلال".

وأوضح أن عنف المستوطنين يعد من العوامل الحاسمة في تهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن الفلسطينيين اضطروا لتغيير نمط حياتهم وابتكار أساليب جديدة للحفاظ على حياتهم وبقائهم.

وأشار العاروري إلى أن قرابة ألف حاجز أمني إسرائيلي يتحكم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن المرور عبر هذه الحواجز محفوف بالمخاطر، مما يحد من حركة الفلسطينيين ويؤثر على كافة مناحي حياتهم اليومية.

كما لفت إلى توزيع قرابة 300 ألف قطعة سلاح على المستوطنين الإسرائيليين بهدف ترهيب الفلسطينيين وإجبارهم على الهجرة من أراضيهم ومنازلهم.

وبحسب العاروري، فإن شرطة الاحتلال تحقق بنسبة 1.5% فقط من مجمل الشكاوى المقدمة من الفلسطينيين ضد المستوطنين، مما يضاعف معاناة المواطنين ويؤكد غياب العدالة في الأراضي المحتلة.

المملكة