• روته: الناتو يقف إلى جانب أوكرانيا اليوم وفي السنوات المقبلة لأن أمننا مترابط

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أثناء زيارة إلى كييف الثلاثاء بأن الضربات التي نفذتها روسيا خلال الليل لا تدل على أن موسكو جديّة بشأن السلام، في وقت تضغط الولايات المتحدة لوقف القتال.

وقال روته في خطاب أمام البرلمان الأوكراني إن "محادثات مباشرة جارية حاليا وهذا تقدّم مهم. الهجمات الروسية كتلك التي وقعت الليلة الماضية لا تدل على الجدية بشأن السلام".

وشنّت روسيا "أقوى" هجوم منذ مطلع العام على منشآت الطاقة الأوكرانية خلال الليل، بحسب ما أعلنت كييف، ما أدى إلى انقطاع التدفئة عن مئات آلاف الأشخاص في ظل درجات حرارة متجمدة وعشية جولة محادثات جديدة تستضيفها أبوظبي.

وحثّ روته بلدان حلف الناتو على التحرّك لتزويد أوكرانيا بمزيد من معدات الدفاع الجوي التي تحتاج إليها في وقت تحاول جاهدة التصدي للقصف الروسي.

وشدد على أن "الانتباه لم يُصرف" عن دعم كييف رغم الأزمة حيال المطالبات الأميركية بغرينلاند.

وأفاد روته بأن أعضاء الناتو الأوروبيين على استعداد لتقديم ضمانات قوية ونشر القوات في أوكرانيا لضمان صمود أي وقف لإطلاق النار.

وقال إن "الضمانات الأمنية صلبة وهذا أمر حيوي إذ نعرف بأن التوصل إلى اتفاق يضع حدا لهذه الحرب الفظيعة سيستوجب اتخاذ قرارات صعبة"، مضيفا أنه "يجب أن تكون أوكرانيا واثقة تماما من أنها بمنأى عن تكرار التضحيات التي قمتم بتقديمها والأرواح التي خسرتموها والدمار الذي تحملتموه".

* العمل من أجل إنهاء الحرب

خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أكد روته، الثلاثاء، التزام الحلف الثابت بدعم أوكرانيا في المرحلة الراهنة وخلال السنوات المقبلة، مشددًا على أن هذا الدعم لا ينبع فقط من القيم المشتركة، بل من حقيقة أن أمن أوكرانيا وأمن دول الحلف مترابطان.

وأوضح أن جميع الحلفاء يدعمون سيادة أوكرانيا وأمنها ومسعاها نحو السلام، ويعملون من أجل إنهاء الحرب نهاية عادلة ودائمة، مع ضمان امتلاك كييف ما يلزم للدفاع عن نفسها اليوم وتأمين سلام راسخ في المستقبل.

وشدد روته على أن الناتو يواصل تقديم الدعم العسكري والتقني والتدريبي لأوكرانيا، بما يلبي الاحتياجات العاجلة في ساحة المعركة ويعزز قدرات الردع على المدى البعيد.

وأشار إلى أن الحلف يعمل مع شركائه لضمان تدفق المساعدات الحيوية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي والمعدات الأساسية، إضافة إلى دعم إعادة التأهيل العسكري وتعزيز الصناعة الدفاعية الأوكرانية عبر الإنتاج المشترك والاستثمار المباشر.

ولفت روته النظر إلى أن الهدف المشترك يتمثل في التوصل إلى سلام عادل ومستدام يستند إلى التزامات أمنية ملموسة، مؤكدًا أن أوكرانيا تحتاج إلى قوات مسلحة قوية وضمانات أمنية راسخة لمنع تكرار الاعتداءات مستقبلًا.

وأكد أن أمن وازدهار أوكرانيا يمثلان مصلحة جماعية لدول الحلف، وأن الناتو سيواصل الوقوف بثبات إلى جانب كييف في هذه المرحلة الحاسمة.

المملكة