يشارك وزير الخارجية أسعد الشيباني الاثنين في جولة تفاوض جديدة مع مسؤولين إسرائيليين بوساطة أميركية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" عن مصدر حكومي، في محادثات تستضيفها باريس، بحسب ما أفاد مصدران دبلوماسيان لوكالة فرانس برس.

وقال المصدر الحكومي، وفق الوكالة، إن الشيباني يشارك مع رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة في "جولة المفاوضات الراهنة مع الجانب الإسرائيلي بتنسيق ووساطة الولايات المتحدة الأميركية"، وهي الأولى منذ أيلول/سبتمبر.

ووضع استئناف المفاوضات في إطار التأكيد على "التزام سوريا الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض".

وأكد مصدران دبلوماسيان في باريس لفرانس برس أن جلسة التفاوض تعقد في العاصمة الفرنسية بوساطة أميركية.

وبعد الإطاحة بالحكم السابق في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، شاركت السلطات السورية في جولات تفاوض عدة مع مسؤولين إسرائيليين، بوساطة أميركية. لكنها لم تحقق أي تقدم مع مطالبة إسرائيل بمنطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، الأمر الذي ترفضه دمشق.

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال مشاركته في حوار على هامش منتدى الدوحة الشهر الماضي، إن سعي إسرائيل لإقامة "منطقة عازلة... ربما يدخلنا في مكان خطر".

وتتركز المباحثات الراهنة، وفق المصدر الحكومي، "بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية" من نقاط تقدمت إليها بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك في "إطار اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار".

وتطالب دمشق إسرائيل باحترام اتفاق فض الاشتباك الذي أبرم في أعقاب آخر حرب عربية-إسرائيلية، ويحدد الخط الذي يفصل الأجزاء التي تحتلها إسرائيل من مرتفعات الجولان والأراضي السورية.

وبعيد الإطاحة بالأسد، شنّت اسرائيل مئات الغارات على مواقع سورية.

كما أعلنت مرارا تنفيذ عمليات برية وتوقيف أشخاص.

ولا تقيم دمشق مع تل أبيب علاقات دبلوماسية، وما يزالان في حالة حرب رسميا منذ عقود.

المملكة +أ ف ب