أعلن البنك المركزي الأردني عن إصدار خارطة طريق قطاعية للانتقال إلى التشفير المقاوم للحوسبة الكمية للقطاعين المالي والمصرفي، في خطوة استراتيجية رائدة تهدف إلى تعزيز الجاهزية المستقبلية في ضوء التطورات المتسارعة في عالم التقنيات وما يصاحبها من مخاطر سيبرانية و تشغيلية متنامية. وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة الأردن كمركز مالي آمن وموثوق في المنطقة وضمان استمرارية عمل القطاع المالي وأمنه في مواجهة تحديات المستقبل.
وتندرج خارطة الطريق ضمن جهود البنك المركزي الأردني في توفير بيئة مالية رقمية آمنة ومستقرة، من خلال تمكين المؤسسات المالية من الاستعداد المنهجي لمخاطر الحوسبة الكمية وتأثيراتها المحتملة على أنظمة التشفير المستخدمة حالياً. وتهدف الخارطة إلى دعم القطاع في بناء الجاهزية الفنية والتنظيمية، واتباع نهج مرحلي ومدروس للانتقال إلى حلول تشفير مقاومة للكم، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية وتوصيات الجهات المرجعية المختصة.
وتركز خارطة الطريق على وضع مسار واضح ومنهجي للانتقال التدريجي نحو بيئة تقنية قادرة على مواجهة مخاطر الحوسبة الكمية، وذلك من خلال دمج المخاطر المتعلقة بالحوسبة الكمية ضمن سجل مخاطر المؤسسة وتعزيز الحوكمة، وبناء القدرات المؤسسية لدعم هذا الانتقال على المدى الطويل. كما تشمل حصر الأصول التشفيرية وتحديد أولويات الانتقال وفق منهجية قائمة على تقييم المخاطر وضمان إدارة تغيير فعالة تحافظ على استمرارية الأعمال والخدمات ، إضافة إلى إجراء اختبارات تجريبية للحلول التشفيرية المقاومة للكم في بيئات افتراضية وغير تشغيلية، وصولًا إلى الانتقال الكامل للأنظمة التشفيرية المقاومة للكم ضمن إطار زمني واضح ومحدد.
وأشار البنك المركزي الأردني إلى أهمية التنسيق والتكامل بين جميع الجهات المعنية، بما في ذلك المؤسسات المالية والموردون والشركاء التقنيون، وأكد أن هذه المبادرة تعكس التزامه الاستباقي بتعزيز جاهزية القطاعين المالي والمصرفي في مواجهة تحديات المستقبل والانتقال بالقطاع المالي والمصرفي إلى بيئة مقاومة لمخاطر الحوسبة الكمية على وجه الخصوص، بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية المعتمدة في مجال الأمن السيبراني وبما يعزز الثقة بالقطاع المالي الأردني ويحافظ على استقراره وتنافسيته على المدى الطويل.
المملكة
