حذّر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أمام مجلس الأمن الدولي الخميس، من أنّ استشهاد 15 مسعفا في قطاع غزة بقصف استهدف سياراتهم يثير مخاوف بشأن ارتكاب "الجيش الإسرائيلي جرائم حرب".
وقال تورك "روّعني مقتل 15 من العاملين في المجال الصحي وموظفي الإغاثة، وهو أمر يثير مخاوف جديدة بشأن ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب".
وكان الهلال الأحمر الفلسطيني أعلن الأحد، انتشال جثث 15 مسعفا استشهدوا في إطلاق نار لجيش الاحتلال الإسرائيلي على سيارات إسعاف في تل السلطان في رفح جنوبي قطاع غزة قبل أسبوع.
وقالت الأمم المتحدة إن الشهداء كانوا من مسعفي الطوارئ الذين استجابوا لنداءات استغاثة من فلسطينيين في جنوب غزة.
وندّد مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الأراضي الفلسطينية المحتلة جوناثان ويتال بـ"حرب بلا حدود" في قطاع غزة، متحدثا عن "مقبرة جماعية" للمسعفين وعناصر الدفاع المدني.
الخميس في مداخلة أمام مجلس الأمن، قال رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يونس الخطيب إنها "واحدة من أحلك اللحظات في هذا النزاع".
ولفت إلى أن أرواح مصطفى وعز الدين وصالح ومحمد بهلول ومحمد الحيلة وأشرف ورائد تنادي بالعدالة.
وشدّد على أنه خلال التواصل مع الفريق كان يمكن سماع محادثة بالعبرية بين القوات الإسرائيلية والفريق، ما يشير إلى أن بعضا من أفراده كانوا أحياء في عهدة الجيش الإسرائيلي.
من جهته، شدّد تورك أمام مجلس الأمن الدولي على أن الحصار الإسرائيلي الشامل المفروض على غزة منذ شهر "يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي، وقد يصل إلى حد استخدام التجويع كأسلوب حرب".
وأعرب تورك عن قلقه إزاء "الخطاب التحريضي" لكبار المسؤولين الإسرائيليين المتعلق بالاستيلاء على الأراضي وضمها وتقسيمها، وبشأن نقل الفلسطينيين خارج غزة.
وقال إن هذا الأمر "يثير مخاوف جدية بشأن ارتكاب جرائم دولية، ويتعارض مع المبدأ الأساسي للقانون الدولي ضد الاستيلاء على الأراضي بالقوة".
أ ف ب