قدم رئيس الوزراء التونسي المكلف الحبيب الجملي مقترحه للحكومة الجديدة للرئيس قيس سعيّد، الأربعاء، لكنه لم يعلن حتى الآن أسماء الوزراء.

وستطرح الحكومة الجديدة، التي قال الجملي الشهر الماضي، إنها ستتألف من شخصيات مستقلة، على البرلمان الخميس حيث يتعين أن تفوز بتأييد أغلبية الأعضاء قبل أن تتولى السلطة.

يأتي ذلك بعد نحو 3 أشهر من انتخابات أفرزت برلماناً منقسماً إلى حد كبير لم يحصل أي حزب فيه على أكثر من ربع المقاعد؛ مما استلزم مفاوضات صعبة لتشكيل ائتلاف يمكنه اجتياز اقتراع الثقة.

وقال الجملي في مؤتمر صحفي، إن حكومته ستركز على الاقتصاد، وهو الموضوع الذي استعصى على جميع الإدارات في تونس منذ ثورة 2011 التي أفضت إلى نظام ديمقراطي.

وأجرت الحكومة المنتهية ولايتها تخفيضات مؤلمة في الإنفاق للحد من عجز الموازنة العامة، لكن صندوق النقد الدولي وغيره من المقرضين الأجانب يريدون المزيد من الإصلاحات المالية.

وأدى الغضب من حال الخدمات العامة التي تبدو أكثر ترديا مما كانت عليه إبّان فترة الحكم الاستبدادي قبل الثورة على زين العابدين بن علي إلى تقويض ثقة بعض التونسيين في المؤسسة السياسية. وتوفي بن علي في المنفى في سبتمبر/أيلول.

ورشح حزب حركة النهضة الإسلامي المعتدل الجملي لتشكيل حكومة بعد أن احتل المركز الأول في انتخابات السادس من أكتوبر/ تشرين الأول، وحصد فيها 52 من أصل 218 مقعدا.

ثم طلب الرئيس، وهو مستقل فاز في انتخابات الرئاسة بعد أسبوع من الانتخابات البرلمانية، من الجملي رسمياً تشكيل ائتلاف قادر على تحقيق الأغلبية في البرلمان.

ووجد الجملي صعوبة في جمع الأحزاب المتنافسة خلال محادثات تشكيل الائتلاف، لكنه قال الأربعاء، إن جميع الأحزاب ستدعم الحكومة الجديدة "بطريقة أو بأخرى"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وحث سعيّد، الذي قدمه مؤيدوه في انتخابات الرئاسة على أنه رجل نزيه للغاية، على اتخاذ إجراءات ضد الفساد الحكومي، لكنه لا يملك سيطرة مباشرة على السياسة إلا في الشؤون الخارجية والأمنية.

رويترز