جارى البحث

مجلس السلام: اللجنة الانتقالية في غزة لن تستبدل السلطة الفلسطينية

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 26-08-2026 19:25
مجلس السلام: اللجنة الانتقالية في غزة لن تستبدل السلطة الفلسطينية
طفل فلسطيني يجمع أوراقا في شارع الجلاء بمدينة غزة عقب غارة إسرائيلية، في 24 تموز 2026. (أ ف ب)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

نيكولاي ملادينوف أعلن في اجتماع مجلس الأمن أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية وافقت على خارطة طريق تنطوي على تسليم الأسلحة ونقل السلطة إلى لجنة انتقالية تعترف بها الأمم المتحدة. هذه الخطة تهدف لتحسين الحياة في غزة وضمان الأمن للإسرائيليين. مليدينوف أكد أنه يجب التنفيذ الكامل للخطة التي لا تستبدل السلطة الفلسطينية، وتضمن جمع وتدمير الأسلحة بإشراف اللجنة الانتقالية التي تتألف من مسؤوليين مستقلين. الهدف هو ضمان الأمن وتحسين حياة الفلسطينيين اليومية.

وافقت حركة حماس والفصائل الفلسطينية المسلحة في 30 تموز، على خارطة الطريق التي قدمها بشأن تنفيذ الخطة الشاملة لغزة، والتي تتضمن تسليم الأسلحة ونقل السلطة المدنية والأمنية إلى إدارة انتقالية تعترف بها الأمم المتحدة، وفقا للممثل السامي لشؤون قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف.

وقال ملادينوف، في إحاطة أمام اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، إنّ ذلك يتيح فرصة لتحسين حياة الفلسطينيين بصورة مستدامة في غزة وضمان أمن الإسرائيليين، والمضي قدماً من نزاع زعزع استقرار المنطقة إلى بيئة تضمن السلام والاستقرار والفرص الاقتصادية في الشرق الأوسط.

وأكّد أن تحقيق هذا التحول يتطلب التنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخارطة الطريق، مشيراً إلى أن خارطة الطريق "لا تستبدل الخطة الشاملة ولا تعدلها"، وإنما تؤكد الإطار الدولي وتمضي نحو تنفيذ ما قرره مجلس الأمن.

وأوضح أن خارطة الطريق تتضمن تسليم جميع الأسلحة في غزة، دون استثناء لأي فئة، إلى اللجنة الوطنية الانتقالية لإدارة غزة، على أن يتم إنهاء استخدامها وإتلافها تحت إشراف دولي.

وبيّن أن خارطة الطريق لا تحدد تاريخاً نهائياً لاستكمال عملية نزع السلاح، وإنما تحدد معايير لتقديم الأدلة عند كل مرحلة، فيما تتولى اللجنة الوطنية الانتقالية جمع الأدلة والتحقق منها.

وقال إن اللجنة الوطنية ستتألف من مسؤولين فلسطينيين مستقلين، وسيخضع كل شرطي لعملية تحقق، ومن يفشل في عملية التحقق لن يُسمح له بحمل السلاح.

وأضاف أن لجنة التحقق الخاصة بالتنفيذ ستصادق على مدى الالتزام، ويترأسها مجلس السلام والولايات المتحدة، بدعم من قوة تحقيق الاستقرار والوسطاء.

وأشار ملادينوف إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في خارطة الطريق، ولم يُطلب منها أن تكون كذلك، وإنما طُلب منها إعادة التأكيد على التزاماتها بموجب الخطة الشاملة وبروتوكول شرم الشيخ.

وأكد أن خارطة الطريق لا تتضمن أي طلب من الفلسطينيين للتخلي عن حقوقهم، أو حرمانهم من مسار ذي مصداقية لضمان آفاق سياسية، مشيراً إلى أن هذا المسار يكمن في الخطة الشاملة، وأن إعادة التأكيد عليه واردة في خارطة الطريق.

وقال إن الوثيقة المتفق عليها بشأن نزع السلاح لا تعني نزع سلاح غزة بشكل مباشر، لكنه شدد على أنه "لا ينبغي لأحد أن يقلل من شأن ما تحقق في القاهرة".

وأوضح أن خارطة الطريق تتضمن 3 أمور لم تكن موجودة خلال السنوات العشرين الماضية، أولها القبول العلني من حماس والفصائل الفلسطينية بخارطة الطريق والخطة الشاملة لنزع السلاح وتسليمه، إلى جانب وجود حوكمة في غزة مرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بهذه الترتيبات.

وأضاف أن الأمر الثاني يتمثل في الاتفاق على مبدأ أساسي، هو "سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد"، وهو مبدأ يستوجب تخلي الفصائل عن اعتبار أنها تستحق أو يحق لها حيازة الأسلحة.

أما الأمر الثالث، وفق ملادينوف، فهو أن التقدم سيكون قائماً على الأداء وليس على جدول زمني محدد، ولن تبدأ أي مرحلة قبل استكمال المرحلة التي تسبقها.

وأكد أن المقاربة خلال فترة التنفيذ ستقوم على "التحقق من كل شيء قبل الوثوق به"، مشيراً إلى أن هذا ما تم الاتفاق عليه، وأنه ينبغي ترجمة ذلك إلى خطوات يمكن التحقق منها.

وفيما يتعلق بالأزمة في غزة، قال ملادينوف إنها ليست أزمة أمنية وإنسانية فحسب، وإنما هي أيضاً مشكلة سياسية ومرتبطة بالحوكمة، موضحاً أن السلطة السياسية والنفوذ العسكري وإدارة الشؤون العامة كانت على مدى 20 عاماً ضمن أو بيد فصيل عسكري طوّر ترسانته وقدراته.

وأضاف أن الخطط التشغيلية شملت العمل الشرطي والمعاملات المالية المتعلقة بالمال العام، إضافة إلى الخدمات الأساسية والتعافي المبكر، كما جرى تصميم إطار لخدمة الشرطة المدنية ونظام للتحقق من الموظفين وأعضاء وكالات إنفاذ القانون.

وأشار إلى إعداد برنامج للتعافي لمدة 6 أشهر، يستند إلى خطة تمتد لعامين وتشمل البنية التحتية والتعافي الاقتصادي والإدارة العامة.

وأوضح أن اللجنة الانتقالية لن تستبدل السلطة الفلسطينية، وإنما ستتولى الحكم خلال فترة الانتقال، بما يضمن الإدارة الفعالة والانتقال الإداري.

وأكد أن نجاح المرحلة الانتقالية لن يُقاس بالهياكل التي تُنشأ، وإنما بمدى تعزيز الأمن للفلسطينيين وتحسين حياتهم اليومية.

وقال إن ما لا يمكن لأي مؤشر أن يعكسه منفرداً هو حجم الكارثة البشرية في غزة، مشيراً إلى أن الحرب التي استمرت لـ 3 سنوات خلفت دماراً شاملاً في القطاع.

وقال ميلادينوف "لم يعد بإمكان غزة تحمل كارثة أخرى. إذا إنهار وقف إطلاق النار وانزلق القطاع مجددا إلى تصعيد واسع النطاق، فلن تكون هناك خارطة طريق للعودة إليها، ولا إدارة لنشرها، ولا شيء على الأرض لإعادة البناء. لن يكون ذلك انتكاسة، بل سيكون نقطة لاعودة للجميع".

المملكة

أخبار ذات صلة

اتفاق غزة
قطر: إسرائيل لم تنفذ التزاماتها الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق غزة
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الخميس، ضرورة التركيز على تنفيذ خريطة الطريق بشأن قطاع غزة، مشددين على أهمية تنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وقال عبد العاطي، إن هناك تنسيقا كاملا بين الوسطاء، قطر وتركيا ومصر، بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيرا إلى أن التعاون بين الدول الثلاث أسهم في تحقيق الاختراق المتمثل في حصر وتسليم السلاح في غزة. وأضاف أن "الكرة الآن في ملعب الجانب الإسرائيلي" مؤكدا ضرورة أن يضغط الجميع على إسرائيل لتنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق غزة. من جهته، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، إن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية بعد إعلان الفصائل الفلسطينية قبولها خطة السلام، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي لم ينفذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق غزة. وأضاف أن تصرفات إسرائيل تزعزع الاستقرار، وأنها "ترفض يوما بعد يوم اليد الممدودة"، مؤكدا أن قطر ستواصل جهودها مع الأشقاء في الخليج والمنطقة لدعم الحلول الدبلوماسية. وقال عبد العاطي، إن
اتفاق غزة
كوشنر يلتقي نتنياهو الاثنين بعد محادثات مع حماس
يلتقي جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه الخاص، الاثنين في إسرائيل بنيامين نتنياهو في سياق مساعي الولايات المتحدة للمضي قدما في تنفيذ خطة السلام الأميركية في غزة التي يرفضها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الآن. وكان كوشنر التقى الأحد قادة من حركة حماس الفلسطينية في مصر قبل التوجه إلى إسرائيل. ووافقت حماس في أواخر تموز/يوليو على خارطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاح الحركة وانسحاب إسرائيل من القطاع الفلسطيني. أما نتنياهو، فرفض الوثيقة رسميا، مطالبا بنزع سلاح حماس "بشكل حقيقي". وأفادت مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها بأن كوشنر شدّد خلال الاجتماع مع الأعضاء في قيادة حماس الأحد على ضرورة نزع سلاح الحركة، داعيا إلى اتخاذ إجراءات "قابلة للتحقق". وقال إن "غزة لن تكون أبدا مصدرا للإرهاب لإسرائيل"، وفق أحد المصادر. وأضافت المصادر أن كوشنر شدد أيضا على عدم وجود أي دور لحماس في إدارة غزة مستقبلا. وأعلنت حركة حماس التي تُدير غزة منذ عام 2007، في مطلع تموز/يوليو حلّ إدارتها المدنية، مبدية عزمها على نقل مسؤولياتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غ
اتفاق غزة
مسؤول في مجلس السلام: الخطة الخاصة بغزة لا تزال قائمة
قال مسؤول في مجلس السلام إن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة لا تزال قائمة وإن المناقشات مع إسرائيل مستمرة، وذلك بعد أن رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انسحاب إسرائيل من القطاع قبل أن يتم "فعليا" نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وجدد نتنياهو الأحد رفضه لخطة غزة في تعليقات أمام حكومته اليمينية نقلها التلفزيون، رغم أن الجيش الإسرائيلي أوقف عمليا هجماته في القطاع تحت ضغط أميركي. وقال المسؤول "الخطة لا تزال قائمة وتتقدم بشكل واضح". وأضاف "تستند العملية إلى التنفيذ والتحقق على الأرض. وتستمر المناقشات مع إسرائيل، وقد صُمم الإطار بحيث لا تنتقل كل مرحلة إلى التالية إلا بعد الوفاء بالالتزامات المطلوبة". وكان ترامب أعلن الشهر الماضي إحراز تقدم في خطته لإنهاء الحرب، والتي وافقت عليها كل من إسرائيل وحماس، وتقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية بالتزامن مع نزع سلاح حماس، وبعمل قوة استقرار دولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع. لكن سرعان ما ظهرت تعقيدات بشأن الجدول الزمني للخطة. وقال المسؤول "خريطة الطريق هي بين مجلس السلام وحماس، فيما تستمر المناقشات مع إسر
اتفاق غزة
ألمانيا: خطة غزة يمكن أن تقود لنزع سلاح حماس
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية الاثنين إن الحكومة الألمانية تعتبر خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة بشأن غزة فرصة لإحراز تقدم نحو نزع سلاح (حماس). وردا على سؤال طرح في مؤتمر صحفي دوري عن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للخطة، قال المتحدث إن وجود بعض الخلافات أمر متوقع. وأضاف "مع مشروع بهذه التعقيدات، فإن بقاء أسئلة كثيرة بدون إجابة أمر مفروغ منه". وكان وزير الخارجية الألماني قد رحب بالاتفاق المرحلي لنزع السلاح في غزة، داعيا إلى إحراز تقدم فعلي في تنفيذه وتسليم حماس أسلحتها، ومؤكدا استعداد ألمانيا لدعم سكان القطاع بالمساعدات الإنسانية وجهود التعافي المبكر. كما دعا إلى فتح معابر إضافية إلى غزة من دون تأخير. رويترز + المملكة