جارى البحث

مراقبون: "عادية النواب الثانية" فرصة حقيقية لتفعيل الدور الرقابي والتشريعي

مراقبون: "عادية النواب الثانية" ستناقش قوانين تتصل بمسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري
,
إياد الفضولي
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 25-10-2025 14:41
| آخر تحديث منذ 11 شهر
حفظ

تتجه الأنظار نحو الدورة العادية الثانية لمجلس النواب، التي سيفتتحها جلالة الملك عبدالله الثاني الأحد المقبل، بعد إلقاء خطاب العرش.

وتشكل الدورة العادية الثانية لمجلس النواب، وفقا لمراقبين، فرصة حقيقية لتفعيل الدور الرقابي والتشريعي للمجلس، خاصة في مجالات التحديث السياسي، الاقتصادي، والإداري، حيث تكتسب الدورة أهمية خاصة.

وقال مراقبون، إنّ الدورة العادية الثانية ستشهد، مناقشة حزمة من مشاريع القوانين التي تتعلق بمسارات التحديث الثلاثة: السياسي، الاقتصادي، والإداري، تسهم في الدفع بالجهود الوطنية لتحقيق الإصلاحات المرجوة، بما يتماشى مع الرؤية الملكية.

ويُعد الاستعداد الجاد من أعضاء مجلس النواب أمرا بالغ الأهمية، سواء من خلال القراءة العميقة للنصوص القانونية المقترحة أو من خلال التواصل الفعّال مع الشارع لقياس نبض الرأي العام.

ودعوا الكتل النيابية والأحزاب السياسية إلى صياغة مواقف موحدة إزاء المشاريع، لا سيما تلك التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، مما يضمن أن تكون النقاشات مثمرة وذات جدوى.

وأشاروا إلى أن الدورة المقبلة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرة المجلس على التفاعل الإيجابي مع المرحلة الإصلاحية التي تمر بها المملكة، حيث يتطلب من المجلس أن يكون منصة لطرح الحلول البناءة والمبادرات التشريعية، لا أن يكون مجرد ساحة للمناكفات السياسية أو تسجيل المواقف.

ومن بين أولويات الدورة المقبلة سيكون المضي في ملف التحديث الإداري، لا سيما من خلال تعزيز الرقابة على إصلاح القطاع العام، حيث من المهم أن يسهم المجلس في رفع كفاءة الخدمات العامة ومراقبة أداء الوزارات والمؤسسات الحكومية، لضمان أن يكون الأداء التنفيذي منسجما مع تطلعات المواطنين وأهداف الدولة في تحسين مستوى المعيشة وتقديم خدمات أكثر فعالية.

وتعد متابعة تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي من أبرز أولويات المجلس في الدورة المقبلة، حيث إنّ هذه الرؤية تشكل مشروعا وطنيا عابرا للحكومات، ما يتطلب دورا رقابيا أعمق وأكثر فاعلية من قبل النواب.

وبين المراقبون أنه من المهم أن يعمل المجلس على قياس مؤشرات الأداء الاقتصادي، ومراجعة السياسات الحكومية المعتمدة، لضمان توافقها مع مخرجات الرؤية الاقتصادية واحتياجات المواطنين، حيث ستستمر جهود المجلس في دعم مسار التحديث السياسي، من خلال مراجعة التشريعات ذات الصلة وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، بما يساهم في تعزيز ثقة المواطنين في العملية السياسية.

وأكّدوا أنه سيكون من الضروري أن يعمل المجلس على ضمان مشاركة أوسع للأفراد والقطاعات المجتمعية في عملية اتخاذ القرار، بما يعزز الشفافية والمساءلة في العمل الحكومي.

محطة تشريعية

شكّلت الدورة العادية الأولى لمجلس النواب محطة تشريعية مهمة بما تميّزت به من زخم في مناقشة وإقرار قوانين استراتيجية تمسّ جوهر الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والتنظيم المؤسسي، فقد عقد المجلس خلالها 16 جلسة تشريعية، أقرّ خلالها 15 قانونا ومشروع قانون معدل من أصل 18 مشروع قانون كان قد تم حالتها من قبل الحكومة، إلى جانب إقرار تقريري ديوان المحاسبة لعامي 2022 و2023.

وعلى مستوى العمل النيابي المتخصص، عقدت اللجان النيابية 329 اجتماعا ناقشت خلالها ملفات تشريعية ورقابية، ونفّذت 76 نشاطا وزيارة ميدانية خارج المجلس، في إطار متابعتها المستمرة للقضايا العامة وتواصلها مع الجهات التنفيذية والمجتمعات المحلية.

وعلى صعيد الإنجاز التشريعي، أقر المجلس قانون الكهرباء العام الذي أسّس لتحول نوعي نحو سوق تنافسي واقتصاد منخفض الكربون، وقانون الإحصاءات العامة الذي رسّخ مأسسة البيانات الرسمية، وقانون الجمارك المعدّل الذي نقل العمل الجمركي إلى مستويات أكثر كفاءة وحوكمة.

نشاط رقابي

شهدت الدورة العادية الأولى نشاطا رقابيا، شكّل نقلة نوعية في تفعيل أدوات الرقابة البرلمانية وتكريس مبدأ المساءلة الدستورية، حيث قدّم النواب 983 سؤالا رقابيا، جرى الرد على 809 منها بنسبة تجاوب مرتفعة، فيما لم ترد الإجابة على 174 سؤالا فقط، وسحب 8 أسئلة لأسباب مختلفة.

وأُدرج 64 سؤالا رقابيا على جدول الأعمال، نوقش منها فعليا 44 سؤالا تحت القبة.

أما على صعيد الاستجوابات، قدم النواب 13 استجوابا، وردت الحكومة على 5 منها.

وشهدت أداة "الاقتراح برغبة" نمو ملحوظ من حيث التفعيل، حيث قدّم النواب 41 اقتراحا برغبة، كما تقدم المجلس بـ30 اقتراحا بقانون أُحيلت إلى اللجان المختصة لمزيد من الدراسة.

وفيما يتعلق بالمذكرات النيابية، فقد بلغ عددها 49 مذكرة، تم الرد على 33 منها، وهو ما يدل على مستوى التفاعل والتأثير الذي حققه المجلس في التواصل مع السلطة التنفيذية،

ولم يشهد خلال الدورة العادية الأولى تقديم أي عرائض أو شكاوى أو طلبات مناقشة عامة.

اللجان الدائمة

منذ انطلاق الدورة العادية الاولى، شُكلت اللجان الدائمة وفق الأصول المقررة في النظام الداخلي، بحيث راعت التوزيع المتوازن بين أعضاء النواب، وضمان مشاركة الكتل النيابية في مختلف المواقع.

وسجلت خلال الدورة الاولى انتظام عمل 329 اجتماعا للجنة على امتداد الدورة، شملت مناقشة مشاريع القوانين المحالة من الحكومة، ومتابعة تقارير الأجهزة الرقابية، إلى جانب تنظيم 76 نشاطا وزيارة ميدانية خارج المجلس.

المملكة

أخبار ذات صلة

خطاب العرش
مجلس الأعيان يعقد أولى جلساته في الدورة العادية الثانية
عقد مجلس الأعيان، الأحد، أولى جلساته في الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة العشرين، التي افتتحها جلالة الملك عبدالله الثاني بخطاب العرش السامي. وانتخب المجلس في جلستة برئاسة رئيسه فيصل الفايز، وبحضور رئيس الوزراء جعفر حسان، وهيئة الوزارة، أعضاء لجنة الرد على خطاب العرش، حيث تشكلت اللجنة من الأعيان: سمير الرفاعي، وعبد الإله الخطيب، ومحمد داودية، وخولة العرموطي، وهايل عبيدات. وقال الفايز، إن افتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني، أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة هو مشهد وطني يحرص جلالته أن يتجدد كل عام، ومؤكدا جلالته بأن الأردن سيبقى على الدوام، وطنا يسير الى المستقبل بخطى ثابتة، ووطنا حرا سيدا عصيا على قوى الشر، يتصدى بقوة وحزم لكافة المخططات المشبوهة، التي تستهدف النيل من ثوابتنا الوطنية ومصالحنا العليا. وأشار إلى أن خطاب العرش السامي، يرسم ملامح مسيرة مستقبل الوطن، مشيرا إلى تأكيد جلالته على استمرار مسيرة التحديث الشاملة، بأبعادها السياسية والاقتصادية والإدارية، ما يتطلب من الجميع، متابعة ما تم إنجازه في مسار التحديث السياسي، وتعزيز العمل الحزبي النيابي، والاستمرار في تنف
خطاب العرش
مجحم الصقور يترأس أولى جلسات مجلس النواب
عقد مجلس النواب جلسته الأولى بعد جلسة مجلس الأعيان مباشرة، برئاسة النائب مجحم الصقور، باعتباره الأقدم في النيابة. وسندا لأحكام الفقرة (أ) من المادة (3) للنظام الداخلي للمجلس، يتولى الرئاسة الأقدم في النيابة فإن تساوى أكثر من نائب في الأقدمية فالنائب الأكثر نيابة بعدد الدورات فإن تساووا فالأكبر سنا بينهم، ويساعده أصغر عضوين حاضرين سنا، وإذا تعذر قيام أي منهم مهمتهم بانتخاب رئيس المجلس. تلاوة الإرادات الملكية السامية، فض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من الأحد 18 أيار 2025، وإرجاء اجتماع مجلس الأمة في دورته العادية حتى 26 تشرين الأول 2025، دعوة مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورته العادية اعتبارا من الأحد 26 تشرين الأول 2025. وتلاوة الإجازات والاعتذارات. يشار إلى أن مجلس النواب الحالي، تم انتخابه، بموجب قانون الانتخاب لسنة 2022، الذي سمح بمشاركة قوائم حزبية، بشكل كامل، لأول مرة في تاريخ الانتخابات النيابية، إذ خصص للأحزاب 41 مقعدا من أصل 138. المكتب الدائم تعقد أولى جلسات الدورة العادية بعد أن يلقي جلالة الملك خطاب العرش تحت قبة مجلس الأمة، حيث يتم انتخاب رئيس لمجلس النواب
خطاب العرش
حسّان: الحكومة ملتزمة بتوجيهات الملك في خطاب العرش
أكد رئيس الوزراء جعفر حسان، أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني التي تضمنها خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالته في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة اليوم الأحد. حديث رئيس الوزراء جاء خلال مداخلة له في الجلسة الأولى التي عقدها مجلس الأعيان عقب افتتاح جلالة الملك للدورة البرلمانية. وقال حسَّان: "في مطلع هذه الدورة لمجلس الأمة، وكما هو عهدنا دوماً سنبقى ملتزمين بتنفيذ توجيهات جلالة الملك، مضيفاً "أمامنا طريق طويل والتزامات كبيرة". وأكد أن هناك فرصاً كبيرة للتقدم بمشاريع القوانين العديدة والأساسية والمهمة لبلدنا من خلال العلاقة الوطيدة مع البرلمان. حسّان: الحكومة حريصة على مواصلة التَّعاون وخلال جلسة النواب الأولى في الدورة العادية الثانية، هنأ حسان، رئيس مجلس النواب مازن القاضي بثقة زملائه وزميلاته أعضاء مجلس النوَّاب، وتوليه منصب رئيس المجلس في هذه الدورة ، متمنّياً له دوام التَّوفيق والسَّداد. كما تقدم رئيس الوزراء بجزيل الشُّكر والامتنان إلى النائب أحمد الصَّفدي على الجهود الكبيرة التي بذلها خلال تولِّيه رئاسة مجلس النوَّاب خلال ا
خطاب العرش
الفايز: خطبة العرش جاءت لترسم ملامح مسيرة مستقبل الوطن
قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، الأحد، إن خطبة العرش السامي جاءت لترسم ملامح مسيرة مستقبل الوطن. وأضاف الفايز، خلال افتتاح أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة، أن جلالة الملك عبدالله الثاني استطاع بحكمته وشجاعته وحنكته السياسية المحافظة على الوطن ومصالحه العليا وتجاوز حالة الفوضى التي تعصف بالإقليم. وأشار الفايز خلال حديثه لـ "المملكة" إلى أن الدولة الأردنية عاصرت منذ تأسيسها العديد من التحديات وتجاوزتها بحنكة الملوك الهاشميين. وأكد أن الأردن سيواصل الوقوف إلى جانب قطاع غزة وإرسال المساعدات ولن يقبل باستمرار الانتهاكات في الضفة الغربية. وأشار إلى أن جهود جلالة الملك في الدفاع عن القضية الفلسطينية أثمرت على مدى عقدين، إذ أصبحت غالبية دول العالم تؤمن بحل الدولتين وتعترف بالدولة الفلسطينية. وشدد على أن الأردن سيواصل الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. وبيّن الفايز أن مواقف الأردن بقيادة جلالة الملك تجاه القضية الفلسطينية ثابتة وواضحة ومشرفة ولا تقبل التشكيك أو المزاودة. وقال جلالة الملك عبدالله الثاني، الأحد، إن الأردن نما واشتد عوده بفضل