جارى البحث

في الـ80 للاستقلال.. الزراعة الأردنية ترفع القيمة المضافة للإنتاج وتحقق 61.4% اكتفاء ذاتيا

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 24-05-2026 13:57
| آخر تحديث منذ 4 أشهر
في الـ80 للاستقلال.. الزراعة الأردنية ترفع القيمة المضافة للإنتاج وتحقق 61.4% اكتفاء ذاتيا
صورة توضيحية لمزارع في أرض زراعية.
حفظ

قطع الأردن شوطا متقدما في تعزيز التوافر الغذائي ورفع القيمة المضافة للإنتاج الزراعي، رغم محدودية الموارد المائية، محققا بذلك إنجازات طالت القطاع الزراعي ومنظومة الأمن الغذائي في المملكة منذ الاستقلال وحتى اليوم.

وأوضحت وزارة الزراعة أن الأردن حقق نسبة اكتفاء ذاتي بلغت 61.4% من إجمالي المجموعات الغذائية عام 2024، مع تسجيل مستويات تفوق الاحتياج الوطني في الخضراوات الطازجة وبيض المائدة، مما عكس تقدما ملموسا في تعزيز التوافر الغذائي الوطني.

وعلى مستوى القطاع الزراعي، كشفت الوزارة أن القيمة المضافة للإنتاج الزراعي ارتفعت إلى 2.4 مليار دينار، بمعدل نمو بلغ 7.4%، وارتفع إنتاج الخضراوات إلى 1.8 مليون طن، وإنتاج الفاكهة إلى 549 ألف طن، مع تنوع الأصناف لتلبية الطلب المحلي والخارجي، فيما وصلت الصادرات الزراعية الأردنية إلى 112 دولة، وبلغت قيمتها 1.68 مليار دينار عام 2025.

وأوضحت الوزارة أن الأردن اتخذ خطوات كبيرة في ملف الأمن الغذائي، أبرزها تأسيس مجلس الأمن الغذائي عام 2023 ليكون المرجعية المؤسسية في هذا المجال، وإقرار نظامه الذي تم تعديله بقرار مجلس الوزراء في 28 حزيران 2025 ليصبح "النظام المعدل لنظام مجلس الأمن الغذائي لسنة 2025"، برئاسة رئيس الوزراء ووزير الزراعة نائبا له، وأصبح اسمه المجلس الأعلى للأمن الغذائي، بالإضافة إلى إقرار تعليمات تنظيم الشؤون المالية والإدارية للمجلس في 2024 وتعديلها في 2026.

كما أطلق الأردن أول مؤشر وطني للهدر الغذائي، وأظهر أن الهدر المنزلي يبلغ قرابة 950 ألف طن سنويا، بمعدل 81.3 كغم للفرد سنويا، مما وفر خط أساس لدعم خفض الهدر بنسبة 30% بحلول 2033، كما تم إطلاق أول نظام وطني لإدارة معلومات الأمن الغذائي في 28 تشرين الأول 2024 كمنصة موحدة تضم 33 مؤشرا وطنيا ودوليا.

وأطلقت الوزارة أول استراتيجية وطنية للأمن الغذائي 2021-2030 وخطط عملها للأعوام 2022-2024 و2025-2027، إلى جانب إطلاق المسار الوطني لتحول النظم الغذائية إلى نظم أكثر استدامة وكفاءة وشمولا خلال قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية عام 2021.

وبينت الوزارة أن الأردن حقق تقدما على مؤشر الجوع العالمي لعام 2025، حيث ارتفع ترتيبه إلى المرتبة 54 من أصل 123 دولة، مع انخفاض قيمة المؤشر من 12.0 إلى 10.3 نقطة.

ووفق تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم SOFI 2025، انخفض معدل انتشار نقص التغذية في الأردن من 17.9 إلى 14.3%، وانخفضت نسبة السكان غير القادرين على تحمل كلفة الغذاء الصحي من 11.5 إلى 10.7%، مع تراجع العدد التقديري من 1.3 مليون إلى 1.2 مليون شخص.

وأضافت أن صادرات الحيوانات الحية من الأغنام والماعز وصلت إلى 1.35 مليون رأس بقيمة 245 مليون دينار، وارتفع عدد المواشي التي يعتمد عليها سكان الريف والبادية كمصادر دخل إلى 3.8 مليون رأس، بقيمة منتجات حيوانية بلغت 1305 ملايين دينار، كما ارتفع عدد العاملين في الزراعة إلى 261 ألف عامل، مما يعكس قدرة القطاع على التشغيل في المناطق الريفية.

وعزت الوزارة الشمول المالي الزراعي إلى رفع رأس مال مؤسسة الإقراض الزراعي إلى 100 مليون دينار، وتخصيص أكثر من 65 مليون دينار كقروض زراعية سنوية، مشيرة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في معظم محاصيل الخضراوات كالبندورة والخيار والبصل والكوسا والباذنجان، وفاكهة كالمشمش والزيتون وزيت الزيتون، ومنتجات حيوانية كلحوم الماعز والحليب الطازج وبيض المائدة وبيض التفقيس ومنتجات الألبان، إضافة إلى 79% من لحوم الدواجن.

وركزت الوزارة على الصناعات الغذائية والزراعية من خلال ثلاثة محاور: مشروع مجمع الصناعات الزراعية في الأغوار الجنوبية على مساحة 135 دونما، بتوقيع عقدين لإنشاء مصنعين بخمسة خطوط إنتاجية، حيث أُنجز قرابة 90% من البنية التحتية باستثمار خاص متوقع يبلغ 8 ملايين دينار، وخلق 100 فرصة عمل.

والمحور الثاني مشروع تحفيز الصناعات الزراعية في المدن الصناعية عبر دفع إيجار الهناغر لمدة 5 سنوات، مع توقيع 15 اتفاقية واستثمار متوقع بقيمة 14 مليون دينار، وخلق 850 فرصة عمل، فيما شمل المحور الثالث تشجيع الصناعات الزراعية عبر قروض ميسرة بفائدة 2 بالمئة وسقف تمويلي 500 ألف دينار لكل شركة.

وفي مجال التكنولوجيا الزراعية، أنشأت الوزارة 6 مراكز للتدريب في مختلف المحافظات، دربت 6000 من المتعطلين عن العمل والمهندسين الزراعيين، وأنشأت مركزين رياديين في الموجب والتنور لتدريب 400 مهندس على الزراعة الذكية، ووفرت حزمة تمويل بقروض بدون فائدة، وخصصت 15 مليون دينار خلال 2024-2030 للتوسع في استخدام التقنيات الحديثة.

ورسخ الأردن حضوره الإقليمي باستضافة المنتدى الإقليمي لتسريع تحول النظم الغذائية في المنطقة العربية في 30-31 تشرين الأول 2024، الذي اختتم بإصدار "إعلان عمان" كإطار عربي لبناء نظم غذائية وزراعية أكثر استدامة وشمولا.

كما تم الإطلاق التجريبي للمرصد الإقليمي للأمن الغذائي والتغذية لدول المشرق بالتعاون مع منظمة الفاو، وبمشاركة مصر والعراق ولبنان وسوريا وفلسطين، وهو حاليا في مرحلة تدريب الكوادر على استخراج التقارير الفنية.

وعلى صعيد الحضور الدولي، استضافت الوزارة مؤتمر الغابات للفاو ومؤتمر وزراء الزراعة للدول الأعضاء، ويترأس الأردن حاليا المجلس الدولي للزيتون والمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، كما يعمل الأردن على استضافة مكاتب لمنظمة أكساد ومعهد سيام باري.

ومن أبرز المشروعات التي أطلقتها الوزارة؛ طرح استثمار 36 ألف دونم في حوضي الحماد والسرحان، واستثمار 11 محطة زراعية بالشراكة مع القطاع الخاص، وإنشاء مربع أول صحي لزيادة تجارة الحيوانات الحية، وإنشاء وتشغيل بنك البذور الوطني، وإطلاق برنامج لتحفيز إنشاء 15 مصنعا للصناعات الزراعية في المدن الصناعية، وإنشاء وتشغيل الشركة الأردنية الفلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية، وإنشاء معارض دائمة للمنتجات الريفية في عمان وإربد بمساحة 12 ألف متر مربع.

بترا

أخبار ذات صلة

عيد الاستقلال 80
خماش: الأردن يمتلك أقدم سجل عمراني في العالم والهوية المعمارية تُبنى من الأرض والإنسان
أكّد عمار خماش، الحاصل على وسام الملك عبدالله الثاني للتميز من الدرجة الثانية، الثلاثاء، أن التكريم الملكي بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 للمملكة يمثل حالة من التواصل بين الأجيال، ويعكس أصالة التجربة الأردنية الممتدة عبر عقود طويلة من البناء والإنجاز. وقال خماش، لـ "المملكة"، إنّ الرقم 80 في مسيرة الدولة الأردنية يعكس أساسا متينا قامت عليه المملكة، مشيرا إلى أن الأوسمة الملكية تمثل صلةً بين الأجيال، وتعطي أمثلة تحتذى للأجيال الأصغر، بما يرسخ حالة الاستمرارية الوطنية. وأوضح أن العمارة تمثل سجلاً يوثق العلاقة بين الإنسان وبيئته، لافتاً النظر إلى أن الأردن يُعد من أهم المواقع في العالم التي شهدت بدايات العمارة الإنسانية منذ عين غزال قبل نحو 10 آلاف عام، وهي التجربة التي تُدرّس عالمياً بوصفها بداية اختراع المسكن. وأضاف أن الأردن يمتلك سجلاً معمارياً متكاملاً يوثق العلاقة المباشرة بين الإنسان والبيئة عبر آلاف السنين، وهو ما يمنح العمارة الأردنية خصوصيتها، بعيداً عن العمارة العالمية القائمة على المواد المصنعة والمعزولة عن البيئة المحلية. وأشار خماش إلى أن بناء الهوية العمرانية الأرد
عيد الاستقلال 80
نصار: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة كرة القدم الأردنية الممتدة عبر عقود
أكّدت الأمينة العامة للاتحاد الأردني لكرة القدم سمر نصار، الثلاثاء، أن تكريم المنتخب الوطني بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 للمملكة يشكل محطة وطنية استثنائية وتقديرا لمسيرة كرة القدم الأردنية الممتدة عبر عقود. وأشارت نصار خلال حديثها لـ "المملكة"، إلى أن هذا التكريم الملكي جاء في توقيت بالغ الأهمية قبل أسبوعين فقط من المشاركة التاريخية الأولى للنشامى في نهائيات كأس العالم 2026. وأضافت أن اللفتة الملكية التي شهدها المنتخب كانت جميلة ومؤثرة، مبينة أن جلالة الملك أكرم المنتخب بهذا الوسام العزيز على الجميع، وهو ما أدخل الفرحة إلى قلوب جميع اللاعبين والجهازين الفني والإداري. ولفتت إلى أن المنتخب أثبت فعلاً أنه يستحق لقب “النشامى”، وجسد كلمات جلالة الملك في خطاب الاستقلال حين أكد أن الأردني، رغم كل التحديات، قادر على خلق الفرص وصناعة الإنجاز. وأوضحت أن المنتخب فرض نفسه على الساحة العالمية بعزيمته وإصراره وإيمانه رغم كل التحديات، مؤكدة أن اللاعبين أثبتوا أنهم نشامى بأدائهم وإصرارهم، وأن هذا الإنجاز الذي تحقق يبعث الفخر في نفوس جميع الأردنيين. وأكدت
عيد الاستقلال 80
مجمع الملك الحسين للأعمال ينفذ عرض ألعاب نارية بالدرون بيوم الاستقلال
نفّذ مجمع الملك الحسين للأعمال، مساء الاثنين، عرضًا للألعاب النارية باستخدام الدرون، احتفاءً بعيد الاستقلال. وبدأ العرض عند الساعة العاشرة مساءً، ضمن الفعاليات المقامة بهذه المناسبة الوطنية. ويحيي الأردنيون، الاثنين، الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، في محطة وطنية تستحضر مسيرة الدولة منذ إعلان الاستقلال في 25 أيار 1946، حين وشّح جلالة الملك المؤسس عبدالله الأول وثيقة استقلال المملكة، إيذانًا ببدء مرحلة بناء الدولة الأردنية الحديثة، التي واصل الأردنيون ترسيخ مؤسساتها وتعزيز منعتها تحت الراية الهاشمية. المملكة
عيد الاستقلال 80
الجالية الأردنية في دالاس تحتفل بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة
أقامت الجالية الأردنية في مدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية، وبالتنسيق مع السفارة الأردنية في واشنطن والقنصل الفخري في دالاس، تجمعا جماهيريا احتفالا بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية. وتخلل الحفل رفع الأعلام الأردنية وترديد الأناشيد الوطنية، إلى جانب تقديم مأكولات وحلويات أردنية عكست أصالة التراث والثقافة الأردنية. وشهد الاحتفال حضورا واسعا ومشاركة مميزة من أبناء الجالية الأردنية وأصدقائهم، وسط أجواء وطنية مفعمة بالفخر والانتماء. كما حضر الاحتفال عمدة مدينة أرلينغتون الأميركية. المملكة