جارى البحث

بمساعدة أردنية… الأونروا تنقل أرشيفا يوثق تاريخ اللجوء الفلسطيني من القدس وغزة إلى عمّان

,
إياد الفضولي
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 18-05-2026 22:02
| آخر تحديث منذ 5 أشهر
بمساعدة أردنية… الأونروا تنقل أرشيفا يوثق تاريخ اللجوء الفلسطيني من القدس وغزة إلى عمّان
صورة أرشيفية لحاج فلسطيني من مخيم دير عمار من أرشيف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. (الأونروا)
حفظ

أكدت مصادر أممية لـ "المملكة"، أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" نقلت، على مدى أشهر، أرشيفا يوثق تاريخ اللجوء الفلسطيني منذ نكبة عام 1948، من قطاع غزة والقدس إلى الأردن، خشية مصادرته أو إتلافه من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية.

وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير نشرته مؤخرا، تفاصيل عملية سرية استمرت 10 أشهر، نفذتها الأونروا لإنقاذ ملايين الوثائق التاريخية التي توثق تجارب اللجوء والنزوح الفلسطيني، ونقلها إلى العاصمة الأردنية عمّان.

وبحسب التقرير، بدأت العملية بعد اندلاع الحرب على غزة عقب الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ 7 تشرين الأول 2023، إذ كانت أرشيفات الوكالة موزعة في مناطق عمليات الوكالة بالشرق الأوسط، فيما احتفظ مقر الوكالة في غزة بوثائق أصلية شملت بطاقات تسجيل اللاجئين الفلسطينيين الذين لجأوا إلى غزة عام 1948، إضافة إلى شهادات ميلاد وزواج ووفاة تعود لعقود طويلة.

وفي رده على استفسارات "المملكة"، قال المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، عدنان أبو حسنة، إن حماية سجلات تسجيل اللاجئين تُعد مسؤولية أساسية للوكالة.

وأوضح أبو حسنة أن الحفاظ على هذه السجلات في قطاع غزة تحقق بفضل "شجاعة وتفاني موظفي الأونروا على أرض الواقع"، وهي الشجاعة والتفاني نفسيهما اللذان يواصل الموظفون إظهارهما يوميا أثناء تقديم خدمات عامة حيوية في "بيئة بالغة الصعوبة".

وأضاف أن هذا العمل يُبرهن على الالتزام الراسخ لموظفي الأونروا بالولاية الموكلة إلى الوكالة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن تسجيل اللاجئين يُعد محورا أساسيا لهذه الولاية، إذ يضمن التسجيل المنهجي للمواليد والزواج والوفيات وغيرها من الأحداث الشخصية المهمة في مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين.

وبيّن أن "الأونروا" عملت على رقمنة هذه السجلات، إلا أنها تواصل التركيز على الحفاظ على السجلات الأصلية كجزء من تنفيذ ولاية الوكالة.

وأشار التقرير إلى أن العملية شملت نقل الوثائق من مقر الوكالة في مدينة غزة إلى مستودع في رفح قرب الحدود المصرية، عبر رحلات نفذها موظفون تابعون للوكالة وسط القصف والعمليات العسكرية، قبل تهريب الوثائق تدريجيا إلى مصر بواسطة موظفين يحملون جوازات سفر أجنبية.

ووفق التقرير، نُقلت الوثائق من مصر إلى الأردن عبر طائرات عسكرية أردنية كانت تعود إلى عمّان بعد إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، وذلك بدعم من جمعية خيرية أردنية.

كما شملت العملية إنقاذ أرشيف آخر من مقر "أونروا" في القدس الشرقية، في ظل تصاعد الضغوط الإسرائيلية على الوكالة، واحتجاجات واعتداءات استهدفت مقرها هناك، إضافة إلى تحركات إسرائيلية لطرد الوكالة من القدس.

وقالت "الغارديان" إن موظفين في الأونروا نقلوا الوثائق سرا على مدى أشهر إلى الأردن، قبل أن تدخل قوانين إسرائيلية جديدة حيز التنفيذ مطلع عام 2025 تمنع عمل الوكالة داخل إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الوكالة قولهم، إن هذه الوثائق تمثل سجلا حيويا لتاريخ الفلسطينيين وتجارب تهجيرهم، وقد تكون الدليل الوحيد مستقبلا لإثبات وجود عائلات فلسطينية في مناطق أصبحت داخل إسرائيل بعد عام 1948.

وأشار أبو حسنة إلى أن الأونروا، التي تأسست عام 1949، تقدم الخدمات العامة والحماية للاجئين الفلسطينيين المسجلين في مناطق عملياتها في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان، وسوريا.

وشدد على أن الحفاظ على هذه المحفوظات "ليس مجرد مسألة مسؤولية مؤسسية فحسب، بل هو جزء من التاريخ الفلسطيني، وعلى هذا النحو فهو ذو أهمية عالمية".

وفي عمّان، أطلقت الأونروا مشروعا واسعا لرقمنة الأرشيف بتمويل رئيسي من لوكسمبورغ، حيث يعمل أكثر من 50 موظفا على مسح ملايين الوثائق ضوئيا، بينها بطاقات تسجيل لاجئين أصلية ووثائق تاريخية مرتبطة بالنزوح الفلسطيني.

وبحسب "الغارديان" تمكنت الوكالة حاليا من رقمنة نحو 30 مليون وثيقة، وتسعى مستقبلا إلى تمكين كل لاجئ فلسطيني من الوصول إلى شجرة عائلته ووثائقه الرسمية، إضافة إلى إعداد خرائط توثق أنماط التهجير الفلسطيني عام 1948.

ونقلت الصحيفة عن أكاديميين وباحثين قولهم، إن أرشيف الأونروا يمثل سجلا أساسيا للتاريخ الوطني الفلسطيني، في ظل غياب أرشيف وطني فلسطيني موحد، كما يشكل مصدرا مهما لفهم أحداث النكبة والنزوح الفلسطيني وتداعياتها السياسية والإنسانية المستمرة منذ أكثر من 75 عاما.

المملكة

أخبار ذات صلة

القضية الفلسطينية
"إعلان بغداد" يجدد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية
"إعلان بغداد": مدينة القدس جزء لا يتجزأ من الأرض المحتلة عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين "إعلان بغداد": قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين "إعلان بغداد" دعا إلى الإفراج الفوري والكامل وغير المشروط عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة "إعلان بغداد" أكد رفض جميع الإجراءات والتدابير غير القانونية الرامية إلى تقويض عمل "الأونروا" "إعلان بغداد" أدان بشدة افتتاح كولومبيا سفارتها في القدس المحتلة جدد مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في بيانهم الصادر بختام أعمال الدورة الـ52 للمجلس التي عقدت في العاصمة العراقية بغداد، يومي 17 و18 تشرين الأول الحالي (إعلان بغداد)، التأكيد على مركزية قضية فلسطين والقدس الشريف للأمة الإسلامية، وعلى أن مدينة القدس جزء لا يتجزأ من الأرض المحتلة منذ عام 1967، وعاصمة دولة فلسطين، ورفض جميع التدابير والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضعها القانوني والسياسي والجغرافي والديمغرافي أو المساس بهويتها العربية والإسلامية والمسيحية. وأكدوا ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها، ودعم الوصاية
القضية الفلسطينية
اجتماع استثنائي للجامعة العربية الثلاثاء لبحث التطورات الفلسطينية
تعقد جامعة الدول العربية دورة غير عادية على مستوى المندوبين الدائمين، الثلاثاء، لبحث آليات توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالمكانة القانونية لمدينة القدس. وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية فائد مصطفى في بيان إن الاجتماع سيعقد بناء على طلب دولة فلسطين وتأييد الدول الاعضاء لبحث سبل التحرك العربي والدولي في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المسلحين ضد أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم، بحماية ودعم من حكومة الاحتلال وجيشه. وأضاف، أن الاجتماع سيبحث أيضا الانتهاكات التي تستهدف مدينة القدس ومكانتها القانونية الدولية، في ضوء إقدام بعض الدول على فتح سفارات لها في المدينة. المملكة
القضية الفلسطينية
فلسطين تطالب بجلسة عاجلة لمجلس الأمن وتدعو لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين
وجهت الرئاسة الفلسطينية، وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وبعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، لطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، والتحرك الفوري لاتخاذ إجراءات عملية لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين، في ظل التصعيد الخطير والمتسارع لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، واستهداف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بما يهدد حياتهم وأمنهم وممتلكاتهم، ويدفع بالأوضاع نحو مزيد من التدهور وعدم الاستقرار. وأكدت الرئاسة الفلسطينية الجمعة، أن تصاعد اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية وعمليات القتل والتدمير والتهجير القسري، يعكس خطورة المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مما يستدعي تدخلا دوليا عاجلا باتخاذ خطوات ملموسة لوقف هذه الاعتداءات، ووضع حد للانتهاكات المتواصلة بحق المواطنين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إنّ على مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، والتحرك العاجل؛ لضمان توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف اعتداءات المستوطنين وعمليات قوات الاح
القضية الفلسطينية
البرلمان العربي: الاحتلال ينفذ مخططا متكاملا يستهدف تصفية القضية الفلسطينية
أكد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، الخميس، أن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ليس أحداثا متفرقة، وإنما مخطط متكامل يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن ملامح هذا المخطط تتكشف خطوة بعد أخرى. وقال اليماحي، في كلمته الرئيسة أمام الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في مدينة أروشا بتنزانيا، إن مشروعات التوسع الاستيطاني التي تستهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها تهدد بصورة خطيرة وحدة الأرض الفلسطينية وآفاق حل الدولتين. وأضاف أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة ما يزال مجرد محطة مؤقتة بين جولة وأخرى من سياسات القتل والتدمير والتجويع التي ينتهجها الاحتلال بحق الفلسطينيين. ودعا اليماحي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وقوي يتجاوز الإدانة إلى الفعل، ووضع حد لسياسة فرض الأمر الواقع، وإلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، التي تجسد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس. وقال إن التصعيد العسكري في المنطقة والتهديدات تستهدف أمن الدول العربية، مشيرا إلى الاعتد