جارى البحث

شوارع هافانا تشهد ثورة خضراء مع انتشار دراجات كهربائية ثلاثية العجلات

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 21-02-2026 11:53
| آخر تحديث منذ 8 أشهر
شوارع هافانا تشهد ثورة خضراء مع انتشار دراجات كهربائية ثلاثية العجلات
دراجة ثلاثية العجلات ودراجة كهربائية ثلاثية العجلات في أحد شوارع هافانا. 13 شباط 2026. (أ ف ب)
حفظ

تشهد شوارع هافانا ثورة خضراء لم تكن نتيجة تخطيط مسبق بل فرضتها الحاجة؛ فأزمة الوقود المتفاقمة التي تعاني منها البلاد لم تترك لسائقي سيارات الأجرة خيارا إلا إبدال مركباتهم التي تعمل بالبنزين دراجاتٍ كهربائية.

ففي مواجهة أزمة وقود حادّة تفاقمت بعدما فرضت الولايات المتحدة حصارا نفطيا على الجزيرة الشهر الماضي، بدأ سائقو سيارات الأجرة التخلي عن سياراتهم لنقل الركاب على متن دراجات كهربائية ثلاثية العجلات.

وقال إدواردو رومانو، وهو أب لطفلين، لوكالة فرانس برس، بينما كان ينتظر ركابا في حديقة بوسط هافانا "بسبب مشكلة البنزين والديزل، اضطررنا للّجوء إلى هذا البديل".

تعاني كوبا من أزمة وقود حادة منذ أوقفت فنزويلا إمداداتها النفطية لها بعد اعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو وتهديد واشنطن بفرض تعرفات جمركية على أي دولة ترسل النفط إلى هافانا.

وفي مواجهة هذا الوضع، اتخذت الحكومة إجراءات طارئة لترشيد استهلاك الوقود. توقف بيع الديزل فيما قُنّن البنزين وخُفضت خدمات النقل العام بشكل كبير ما زاد من صعوبة تنقل الكوبيين.

ويوما بعد يوم، يتضاءل عدد سيارات الأجرة الخاصة في العاصمة، فيما تزداد الكلفة مع ارتفاع سعر الوقود.

وقال رومانو "إنه وضع صعب للأشخاص" المضطرين للتنقل.

ومع إبدال سيارته دراجة كهربائية ثلاثية العجلات، أصبح بإمكانه تقديم خدمة النقل بأسعار معقولة.

وانتشرت هذه المركبات البديلة التي تتسع لستة إلى ثمانية ركاب في العاصمة الكوبية خلال السنوات الأخيرة. وقال رومانو "أصبحت هذه المركبات ثلاثية العجلات الآن +ملكة الطرق+".

لكن تبقى هناك مشكلة أخرى وهي شحن المركبات، إذ إن العاصمة الكوبية تعاني من انقطاع التيار الكهربائي لمدة تصل إلى 12 ساعة في اليوم بسبب نقص الوقود في محطات التوليد.

ومثل مالكي دراجات السكوتر الكهربائية الأكثر انتشارا، يتعين على مالكي الدراجات الكهربائية ثلاثية العجلات انتظار عودة التيار الكهربائي لتشغيل محركاتهم، أو وصلها بمنزل صديق أو قريب لديه مولد كهربائي أو ألواح شمسية.

- بعجلتين أو ثلاث -

وقال إغناسيو شارون، وهو موظف في ورشة إصلاح إطارات يبلغ 48 عاما "ثمة أشخاص اضطروا حتى لترك وظائفهم لأنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف النقل"، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الأشخاص أحضروا دراجاتهم القديمة إليه في الأيام الأخيرة لإصلاحها.

وتوقّع شارون أن "تختفي كل سيارات الأجرة التي تعمل بالوقود في نهاية المطاف".

في جواره، موقف سيارات مخصص لعربات "الرّكشة"، وهي وسيلة نقل أخرى مقاومة للأزمات.

وقال شارون "الرّكشة والدراجات الكهربائية ثلاثية العجلات هي وسائل النقل التي ستكون متاحة في كوبا".

وفي مواجهة الحصار النفطي الأميركي، سارع بعض مالكي عربات الرّكشة إلى تركيب محركات كهربائية لها.

يتفاخر أورلاندو بالومينو البالغ 44 عاما والذي يجتاز مسافة تصل إلى 70 كيلومترا يوميا بالدراجة في أثناء نقله ركابا من مدينة إلى أخرى بأن العمل لا يتوقّف.

من جهة أخرى، تصف روزيليا لوبيز وهي طبيبة أسنان تبلغ 54 عاما تنتظر دراجة كهربائية لأخذ والدتها إلى طبيب القلب، الوضع بأنه "كارثي".

ويقول أرييل إسترادا، وهو مالك دراجة ثلاثية العجلات يبلغ 54 عاما "نحن نقدم بديلا"، مقرا في الوقت نفسه بأن أسطول الدراجات ثلاثية العجلات في هافانا لا يمكنه تلبية حاجات الكوبيين.

المملكة +أ ف ب

أخبار ذات صلة

كوبا
الملايين دون كهرباء.. الظلام يعم كوبا
تعرّضت شبكة الكهرباء في كوبا لانهيار تام الجمعة، مما أغرق البلاد في الظلام وترك الملايين دون كهرباء في ظل حملة ضغط أميركية حالت إلى حد كبير دون وصول النفط إلى أكبر جزر الكاريبي. وقالت السلطات إنّ انهيار الجمعة نجم عن عطل في خطوط نقل الكهرباء ذات الجهد العالي بوسط كوبا وقع في حدود الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي. وقال فيليكس إسترادا المسؤول في الاتحاد الوطني للكهرباء في كوبا (يو.إن.إي) "يجري الآن تطبيق بروتوكولات للبدء باستعادة النظام تدريجيا". وعادت الكهرباء إلى عدد محدود من الأحياء المتفرقة في هافانا بحلول وقت متأخر من المساء، لا سيما حول المستشفيات، لكن معظم المدينة ظل غارقا تماما في الظلام تحت سماء ملبدة بالغيوم وأمطار. ولم يكن لانقطاع الكهرباء على مستوى البلاد، وهو الأحدث ضمن ما لا يقل عن ستة انهيارات جزئية أو كاملة للشبكة منذ كانون الثاني، وقع كبير في بلد اعتاد سكانه على قضاء ساعات طويلة، بل وأيام في بعض الأحيان، دون كهرباء. وكان كثير من سكان العاصمة هافانا المنهكين بلا كهرباء بالفعل عندما وقع الانهيار. وقال فرانك لورينزو وهو من سكان هافانا ويبلغ 23 عاما ويستعد لقضا
كوبا
هافانا مرآة للبؤس مع دخول أزمة النفط شهرها الثامن
طهاة كوبيون يتحدون الحظر الأميركي أملا بغد أفضل قد يبدو افتتاح مطعم في بلد مثل كوبا حيث يكافح كثيرون لتأمين قوت يومهم، فيما تنقطع الكهرباء في معظم الأحيان، أمرا متهورا في أقل تقدير، لا سيما بعدما فرضت الولايات المتحدة حظرا على النفط مطلع العام. فقد أغلقت العديد من المتاجر والمقاهي والفنادق في كوبا أبوابها منذ كانون الثاني/يناير، عندما فرضت الولايات المتحدة حظرا على النفط، ما أدى إلى حرمان الجزيرة الشيوعية من الوقود اللازم لمحطات توليد الطاقة والمركبات. وبعدما كانت تعج بالحياة، باتت هافانا اليوم مرآة للبؤس مع دخول الأزمة شهرها الثامن. لكن بعض الطهاة ما زالوا صامدين، آملين أن تتحسن الأوضاع قريبا. كان دانيال كاستيو يدير مطعما يلبي طلبات الزائرين الوافدين على متن سفن سياحية. ومع هجرة الأجانب شبه التامة من الجزيرة الكاريبية، عاد هو وسواه من العاملين في قطاع السياحة، إلى السوق المحلية. ويقول "الشعب الكوبي هو من يستهلك الآن، ومن يخرج لتناول الطعام". لكن اعدادهم محدودة ومعظمهم لا يستطيعون دفع 6000 بيزو، أو 9 دولارات بسعر الصرف غير الرسمي، أي ما يقارب متوسط الأجر الشهري البالغ 10 دولارات،
كوبا
الولايات المتحدة تستهدف كيانات كوبية إضافية بعقوبات جديدة
أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الخميس حزمة جديدة من العقوبات ضد كيانات كوبية بما فيها وزارة الإنشاءات في البلاد، في أحدث مسعى لتقويض الحكومة الشيوعية. وقال روبيو إن عقوبات فرضت أيضا على العديد من الشركات التابعة للدولة والعاملة في قطاع المعادن والتعدين والتي "تدعم أجهزة القمع التابعة للنظام من خلال السيطرة على قطاعات اقتصادية رئيسية". كما تستهدف العقوبات ثلاثة من كبار قادة "المعهد الكوبي للصداقة بين الشعوب"، وهي هيئة "تستضيف وفودا دولية في منشآت منتشرة عبر كوبا". ودين فرناندو غونزاليس يورت، رئيس المجموعة الذي يخضع حاليا لعقوبات، في الولايات المتحدة بتهمة التجسس لصالح كوبا وأمضى 15 عاما في السجن، إلا أنه "واصل جهوده لزعزعة استقرار الولايات المتحدة عقب عودته إلى كوبا بانخراطه في نشاطات معهد الصداقة الكوبي مع الشعوب"، وفق وزارة الخارجية الأميركية. وقال روبيو "تظهر القرارات الصادرة اليوم بوضوح أن إدارة ترامب لن تتسامح مع مساعي النظام الكوبي لتمويل قمعه أو مواصلة حملته المستمرة منذ عقود من النشاطات التخريبية المعادية لأميركا". وردّ وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز على روبيو عبر
كوبا
رئيس كوبا يتهم الولايات المتحدة بانتهاج "سياسة تنطوي على الإبادة" حيال الجزيرة
اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل الأحد، الولايات المتحدة بالسعي الى "الاستيلاء" على بلاده وانتهاج "سياسة تنطوي على الإبادة" حيالها. وشددت إدارة الرئيس دونالد ترامب قيودها على الجزيرة منذ كانون الثاني/يناير، وأضافت إلى الحصار الذي تفرضه عليها منذ عقود، حظرا نفطيا وقائمة طويلة من العقوبات ضد شركات وقادة كوبيين. وتسبب ذلك بانخفاض حاد في عدد السياح، ورحيل العديد من الشركات الأجنبية، وشحّ في العملات الصعبة. وطالت أحدث العقوبات التي أعلن عنها الخميس، برنامج البعثات الطبية الكوبية في الخارج، وهو أحد المصادر الرئيسية لإيرادات البلاد. وقال دياز-كانيل من محافظة بينار ديل ريو في غرب البلاد إن "كوبا تخوض اليوم معركة تاريخية" في مواجهة "سياسة تنطوي على الإبادة وضعت هدفا لها خنقَ شعب بأكمله من أجل الاستيلاء على البلاد". ورأى أن "الحصار سلاح حرب ويتسبب في سقوط ضحايا"، معتبرا أن واشنطن تسعى لإثارة "انفجار اجتماعي" في كوبا ودول أخرى "بهدف وحيد هو فرض حكومات متماشية مع مصالحها الإمبريالية". وكان الرئيس الكوبي يشارك في إحياء الذكرى الثالثة والسبعين للهجوم على ثكنة مونكادا الذي قاده فيدل كاسترو عا