جارى البحث

القادة الأوروبيون يسعون لإنقاذ اقتصاد الاتحاد أمام ضغوط الصين والولايات المتحدة

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 12-02-2026 12:41
| آخر تحديث منذ 8 أشهر
القادة الأوروبيون يسعون لإنقاذ اقتصاد الاتحاد أمام ضغوط الصين والولايات المتحدة
قلعة ألدن بيسن وسط بلجيكا، حيث ينعقد اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. 12/02/2026. (أ ف ب)
حفظ

يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في قلعة بلجيكية الخميس، في إطار مساعي التكتل لإيجاد سبل لتعزيز ثقله الاقتصادي على الساحة العالمية في مواجهة تهديدات من الصين والولايات المتحدة وفي ظل انقساماته الداخلية.

ولطالما واجه الاتحاد الأوروبي هذا التحدي الذي اكتسب أهمية ملحة بسبب الاضطرابات الجيوسياسية واشتداد المنافسة العالمية، وتباطؤ اقتصاده مقارنة بالدول الكبرى.

وسيحاول قادة الدول الأعضاء الـ27 في في التكتل، المجتمعين في قلعة ألدن بيزن التي تعود للقرن السادس عشر، تجاوز خلافاتهم بشأن كيفية إعادة هيكلة الاقتصاد الأوروبي، مستندين إلى تقرير مهم نشر قبل 18 شهرا.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين لقادة القطاع الصناعي الأربعاء "الأمر في غاية الأهمية. نحن نناضل من أجل مكانة في الاقتصاد العالمي الجديد".

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضرورة تحرك الاتحاد الأوروبي "بشكل أوسع وأسرع" لوقف "تفتت أوروبا وإضعافها، وربما إذلالها".

كما جدد دعوته إلى إصدار دين مشترك بين دول الاتحاد الأوروبي، باعتبار ذلك "السبيل الوحيد" لمنافسة الصين والولايات المتحدة. غير أنّ هذه الفكرة تثير جدلا في العواصم الأوروبية.

وستعرض رئيسة المفوضية الأوروبية خلال محادثات الخميس، مجموعة من الحلول من بينها مبادرة "شراء المنتجات الأوروبية" المدعومة من فرنسا، و"تبسيط" قواعد الاتحاد الأوروبي وإبرام المزيد من الاتفاقيات لتنويع الشركاء التجاريين.

ومن المرجح أن يكون مقترح "الأفضلية الأوروبية" محور نقاش حاد خلال الاجتماع، حيث تحذر دول عدة، من بينها السويد وهولندا - وهما من أنصار التجارة الحرة - من الانزلاق نحو الحمائية.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن هذا المقترح يجب أن يكون "الملاذ الأخير".

وترى المفوضية أيضا أن إنشاء نظام قانوني جديد للشركات خارج نطاق الدول الأعضاء يُعرف بنظام الـ28، ومن شأنه أن يُسهّل على الشركات العمل في جميع أنحاء الدول الأعضاء السبع والعشرين.

- تعزيز السوق الموحدة -

لكنّ فون دير لايين وكثيرين في الاتحاد الأوروبي يرون أن الحل الأمثل يكمن في تعزيز تكامل السوق الموحدة، كما ورد في التقرير التاريخي الذي أعده رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق ماريو دراغي.

ويقول محلل السياسات في مركز السياسات الأوروبية فارغ فولكمان، إن "إنشاء نظام ثامن وعشرين فكرة جيدة، لكن التكامل الحقيقي للسوق الموحدة ضروري، ولا توجد طرق مختصرة لتحقيقه".

ولن يكون تقرير دراغي التقرير الوحيد الذي سيعتمد عليه القادة.

وبعد كلمة دراغي أمام القادة صباحا، سيستمعون إلى رئيس الوزراء الإيطالي السابق إنريكو ليتا الذي دعا إلى تعزيز التكامل، بما في ذلك إنشاء اتحاد للادخار والاستثمار لمساعدة الشركات على الوصول إلى رأس المال.

وبعكس منافسيها الأميركيين، تواجه الشركات الأوروبية صعوبات في الحصول على رأس المال اللازم للتوسع، رغم أن أوروبا تضم بعضا من أكبر اقتصادات العالم ومن بينها ألمانيا وفرنسا.

- توجيه الأموال إلى الأوروبيين -

ووُصفت محادثات الخميس بأنها مخصصة لتبادل الأفكار الاستراتيجية، ذلك أنّه من غير المتوقع أن تسفر عن أي إجراءات فورية.

وقال دبلوماسيون إن الاجتماع سيركز بشكل أساسي على قضيتين: أسعار الطاقة وحملة "شراء المنتجات الأوروبية".

وتدعم فون دير لايين سياسات تعطي الأولوية للشركات الأوروبية في العقود الحكومية، وأشارت إلى أنّ المفوضية الأوروبية ستقترح قانونا لتحقيق ذلك هذا الشهر.

وقالت "سنفرض متطلبات محددة للمحتوى الأوروبي في القطاعات الاستراتيجية"، مضيفة "فلنوجه المزيد من الأموال الأوروبية إلى صناعاتنا الأوروبية".

وحذّر المحلل في مركز السياسات الأوروبية فارغ فولكمان الاتحاد الأوروبي من "الحمائية المطلقة".

وقال "يجب على الاتحاد الأوروبي التصدي للولايات المتحدة والصين، لكن لا يجب أن يكون ذلك على حساب إبعاد شركاء عالميين".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي يفتح فصلا جديدا في مفاوضات انضمام أوكرانيا إليه
يفتتح الاتحاد الأوروبي الثلاثاء فصلين تفاوضيين جديدين مع أوكرانيا، في ما يمثل خطوة أساسية ضمن المسار الطويل لانضمام كييف إلى التكتّل. وكان البرلمان الأوكراني أقر الاثنين تشريعا وقّعه الرئيس فولوديمير زيلينسكي يضمن حقوق الأقليات القومية، مزيلا بذلك عقبة رئيسة أمام مساعي البلاد للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ولطالما شكل وضع الأقلية الناطقة بالمجرية في غرب أوكرانيا موضع توتر مع بودابست التي عرقلت مسار انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، منذ تقدمت بطلب العضوية رسميا بعد أيام من بدء الغزو الروسي في شباط 2022. ورحّب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الاثنين بـ"قرار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم فتح مجموعتَين تفاوضيتَين إضافيتَين مع أوكرانيا مولدافيا". وأضاف "نتطلع إلى فتح كل المجموعات التفاوضية المتبقية في أقرب وقت ممكن". وتابع "مستقبلكم داخل الاتحاد الأوروبي. فَلْنواصل الحفاظ على الزخم". وكانت وزيرة الخارجية المجرية أنيتا أوربان أشادت بالخطوة، معتبرة إيّاها "شرطا ضروريا" لموافقة بلادها على بدء جولة جديدة من المحادثات الأوكرانية الأوروبية. من جهته، قال رئيس الوزراء المجري بيتر ماديا
الاتحاد الأوروبي
اليونان تقترح على الاتحاد الأوروبي تعليق طلبات اللجوء في حالات الطوارئ
حثت اليونان، الخميس، الاتحاد الأوروبي على السماح للدول الأعضاء بتعليق طلبات اللجوء مؤقتا خلال الموجات الكبيرة للهجرة، معتبرة أن القواعد الحالية غير كافية للتعامل مع حالات التدفق الجماعي، مثل تلك التي شهدها جيب سبتة الإسباني هذا الصيف. وحظي المقترح الذي طُرح على وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مجلس العدل والشؤون الداخلية في لوكسمبورغ بدعم بعض الدول الأعضاء على ما يبدو. وقال وزير الهجرة الهولندي بارت فان دن برينك "علينا إيجاد سبيل قانوني لعدم إدراجهم في إجراءات اللجوء... ففي حالات مثل سبتة، ينبغي التعامل مع الأمر كمسألة تتعلق بإدارة الحدود وليس كقضية لجوء". ويمثل العداء للهجرة عاملا مؤثرا في السياسة بأنحاء أوروبا منذ عام 2015، حين تدفق أكثر من مليون شخص، على دول الاتحاد الأوروبي. وعزز تدفق المهاجرين الدعم للأحزاب القومية واليمينية المتطرفة، ودفع العديد من الحكومات نحو تبني سياسات هجرة أكثر صرامة تركز على مراقبة الحدود والردع وعمليات الترحيل. وتراجعت معدلات الوصول غير النظامي للمهاجرين بنسبة 35% هذا العام، في حين ارتفعت معدلات الترحيل 8% خلال النصف الأول منه. وتشير تقديرات إسبان
الاتحاد الأوروبي
إسبانيا وفرنسا تبديان ترحيبهما بفكرة عودة بريطانيا للاتحاد الأوروبي
عبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء عن ترحيبهما بفكرة عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، واتفقا على ضرورة أن تعزز أوروبا دفاعاتها التجارية في مواجهة الصين. وطرح رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام احتمال عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي في مقابلة أجريت معه في وقت سابق من الأربعاء، وهو ما وصفه ماكرون بأنه "خبر ممتاز" و"قرار جيد". وقال سانتشيث "سنفتح أذرعنا لبريطانيا". وأضاف عقب أول زيارة دولة يجريها ماكرون إلى إسبانيا إن البلدين الجارين يقفان في طليعة "مقاومة أعداء قارتنا والنموذج الأوروبي"، وذلك في وقت تستعد فيه فرنسا وإسبانيا لانتخابات تُجرى العام المقبل، يُتوقع أن يحقق خلالها اليمين المتطرف مكاسب كبيرة. كما دعا الزعيمان إلى مزيد من المرونة في إيجاد موارد إضافية للتكتل قبل مفاوضات ميزانية الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول، إذ ناشد سانتشيث بروكسل بإبداء "المزيد من التعاطف" مع الحكومات "التي تقف في الخطوط الأمامية وتحاول الاستجابة لمخاوف المواطنين". وإسبانيا وفرنسا ضمن مجموعة من الدول تخشى أن يؤدي ضغط كبار المساهمين في ميزانية الاتحاد الأوروب
الاتحاد الأوروبي
كالاس: مهمة أسبيدس التابعة للاتحاد الأوروبي بحاجة إلى المزيد من القطع البحرية
قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الاثنين إن التكتل بحاجة إلى المزيد من السفن ضمن مهمته لحماية الملاحة في البحر الأحمر، المعروفة باسم (أسبيدس)، لكي تصبح قادرة على العمل. وأضافت لدى وصولها إلى اجتماع لوزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل أنها حثت الدول الأعضاء على تقديم المزيد من الإسهامات لهذه المهمة لكنها لم تتلق بعد أي التزامات جديدة مؤكدة. رويترز