جارى البحث

الأميرة دانا فراس ترعى إطلاق وثيقة توصيات لسياسات تغير المناخ والتراث الثقافي

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 28-10-2025 23:22
| آخر تحديث منذ 11 شهر
الأميرة دانا فراس ترعى إطلاق وثيقة توصيات لسياسات تغير المناخ والتراث الثقافي
سمو الأميرة دانا فراس، رئيسة الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا ورئيسة إيكوموس - الأردن
حفظ

تحت رعاية سمو الأميرة دانا فراس، رئيسة الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا ورئيسة إيكوموس - الأردن، أطلقت الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا، الثلاثاء، في المركز الثقافي – بيت يعيش، وثيقة توصيات للسياسات الخاصة بتغير المناخ والتراث الثقافي.

جرى ذلك بحضور سمو الأمير فراس بن رعد وسفير جمهورية إيرلندا ماريان بولجر والسفير البريطاني فيليب هول، بحضور ممثلين عن وزارات وهيئات وطنية وخبراء وباحثين من مجالي التراث والبيئة.

وتُعد هذه الوثيقة الأولى من نوعها في الأردن، وتشكل مرجعًا وطنيًا لتكامل العمل بين قطاعي التراث والبيئة في مواجهة آثار التغير المناخي.

وأُعدّت الوثيقة ضمن مشروع تعاوني بين الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا ومشروع الآثار المهددة بالانقراض في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التابع لجامعة أكسفورد، بدعم من مجلس البحوث البريطاني للفنون والعلوم الإنسانية وصندوق الحماية الثقافية، التابع للمجلس الثقافي البريطاني.

وانبثقت الوثيقة عن أعمال الورشة الإقليمية "دمج التراث الثقافي في سياسات المناخ في الشرق الأوسط"، بمشاركة خبراء من الأردن وفلسطين والعراق ومصر، كما استندت إلى دراسات ميدانية في مواقع التراث العالمي في البترا، والسلط، وموقع المعمودية، وتل السلطان في أريحا.

وتتضمن الوثيقة إطارًا وطنيًا متكاملًا يربط بين حماية التراث الثقافي والتصدي لتغير المناخ عبر ثمانية محاور رئيسية، تدعو إلى اعتماد نهج شامل يدمج البعدين الطبيعي والثقافي ضمن منظومة واحدة تراعي العلاقة بين الإنسان والبيئة، وإلى تطوير فهم علمي أدق للمخاطر المناخية.

كما تؤكد الوثيقة على بناء القدرات والتعليم لتعزيز الوعي والتأهب المجتمعي، وعلى نهج تشاركي يضع الإنسان في صميم عملية الحماية والإدارة.

وتطرح مسارين متكاملين للتعامل مع التغير المناخي: التخفيف من الانبعاثات عبر كفاءة استخدام الموارد والطاقة، والتكيف من خلال خطط استباقية تضمن استدامة وصمود التراث.

كما توصي الوثيقة بإنشاء شبكة وطنية للتنسيق وتبادل الخبرات، وتعزيز التمويل المستدام لتمكين القطاع التراثي من الوصول إلى الدعم المحلي والدولي. وتخلص إلى ضرورة إدماج التراث الثقافي في السياسات الوطنية للمناخ بوصفه عنصرًا أساسيًا لبناء المرونة الاجتماعية والبيئية وتعزيز القدرة الوطنية على التكيف مع التحديات المناخية.

وقالت سمو الأميرة دانا فراس: "جرى تصميم هذه الوثيقة بهدف دمج التراث الثقافي وتغير المناخ على مستوى السياسات العالمية، وتعتبر خريطة طريق تضع التراث الثقافي في صميم العمل المناخي والتنمية المستدامة، داعيةً إلى اتخاذ خطوات عملية لدمج الثقافة والتراث في السياسات والمبادرات الوطنية الخاصة بالمناخ".

وأشار رئيس إيكوموس – فلسطين، شادي غضبان "أنه مع مواجهة فلسطين لتأثير الاحتباس الحراري، فإن حماية التراث لم تعد مقتصرة على صون الماضي، بل رسم مستقبل مستدام وقادر على الصمود مستوحى من هذا التراث. ومن خلال الجمع بين المعرفة التقليدية والابتكار، وتعزيز السياسات المناخية، والاستثمار في التقنيات المتجددة، يمكن لفلسطين أن تحول قدرتها الثقافية على الصمود إلى نموذج للريادة البيئية الإقليمية".

من جانبه، قال بيل فينلايسون من جامعة أكسفورد: "إن تأثير تغير المناخ على التراث الثقافي يمثل قضية تتصاعد بسرعة، ولكن لا ينبغي أن نركز فقط على التهديدات وإجراءات التخفيف، بل يجب أن نسعى لاستخلاص الدروس من ممارسات الإدارة التقليدية للأراضي والمرونة الناجحة في الماضي"

وقال ويل ميغاري من مجموعة العمل المعنية بالعمل المناخي في الإيكوموس وجامعة كوينز بلفاست: "من السواحل المعرضة للرياح في إيرلندا إلى صحاري الأردن، يهدد تغير المناخ بعض أكثر أماكننا تميزًا. هذه المواقع ليست مجرد أطلال قديمة؛ إنها تثبت هويتنا وتمنحنا إحساسًا بالانتماء. توفر لنا هذه الأسبوع فرصة للقاء، والتعلم من بعضنا البعض، وتحديد طرق عملية وذات مغزى لحماية تراثنا الثقافي للأجيال القادمة."

ويعقب إطلاق الوثيقة، إطلاق برنامج تدريبي للتثقيف المناخي لخبراء التراث والتشبيك حول سياسات المناخ والتراث الثقافي في الأردن وفلسطين والمنطقة، بمشاركة خبراء محليين وإقليميين ودوليين من المملكة المتحدة وإيرلندا، بالإضافة إلى ممثلين عن مشروع الآثار المهددة بالانقراض في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وصُممت الدورة لتكون شاملة ومتاحة لجميع المشاركين، مع مراعاة السياق الأردني والفلسطيني، وتقديمها باللغة العربية من متخصصين محليين.

المملكة

أخبار ذات صلة

تراث ثقافي
وزيرة الثقافة: إدراج المنسف على لائحة التراث العالمي محطة مهمة بإثراء ثقافتنا
عبرت وزيرة الثقافة هيفاء النجار عن فخرها واعتزازها بإعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو من باريس، إدراج عنصر "المنسف في الأردن.. وليمة احتفائية ودلالاتها الاجتماعية والثقافية" على قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية الذي يشكل محطة مهمة في إثراء ثقافتنا وتراثنا الأصيل. وقالت النجار في بيان صحفي صادر الأربعاء عن وزارة الثقافة، إن إدراج المنسف على قائمة التراث العالمي يمثل اعترافا عالميا بالقيمة الثقافية للمنسف الأردني، تنعكس على اهتمام المجتمع واعتزازه بثقافة طعامه، فالمنسف لا يمثل طعاما، فحسب، بل هو هوية وثقافة وصناعة تستثمر البيئة بكل مكوناتها النباتية والحيوانية. وأكدت أن إدراج المنسف يسهم في تشكيل حالة من الوعي بين أفراد المجتمع بأهمية هذا العنصر والمحافظة عليه من خلال اقتراح تدابير صون واستدامة له، والحرص على نقله للأجيال المقبلة باعتباره جزءا من الهوية الثقافية. وتحفيز وسائل الإعلام على إبرازه في مختلف وسائلها البصرية والسمعية، والعمل على حمايته وصونه ودعم العاملين فيه من خلال تشريعات ناظمة. وشددت النجار على أن تسجيل عنصر "المنسف" من شأنه تعزيز ال
تراث ثقافي
سجادات الورود في بولندا تقليد تتوارثه الأجيال
ترتّب كاتارزينا كاتشماريك بعناية مجموعة ورود على أحد الأرصفة أمام منزلها لتعدّ إلى جانب جيرانها سجادة ضخمة ملوّنة يصل طولها إلى أكثر من كيلومترين وتعبر قريتها سبيتشيميرز الواقعة وسط بولندا. وتوضح كازماريك (38 سنة)، وهي مزارعة وأم لولدين، أنّ إعداد سجادات من الورود لمناسبة عيد القربان المقدّس الذي يصادف بعد ستين يوماً من عيد الفصح، يمثل "تقليداً يعود إلى أكثر من مئتي سنة وتتوارثه الأجيال". وكان تقليد إعداد السجاد أُدرج السنة الماضية في قائمة يونيسكو للتراث الثقافي غير المادي، لكن منذ سنوات عدة أصبح هذا العمل الفني مصدر إعجاب لآلاف الأشخاص. وتشير يونيسكو إلى أنّ "إعداد السجاد يستغرق ساعات عدة ويثمر عملاً فنياً مؤقتاً وجماعياً يعكس التديّن والإبداع وتقدير جمال الطبيعة". ويعود الاحتفال بعيد القربان المقدّس في بولندا إلى سنة 1320. وخلال هذا اليوم، يسير المؤمنون ضمن موكب مهيب في شوارع المدن والقرى ويزورون مواقع دينية يزّينها السكان خصيصاً لهذه المناسبة. ومنذ سنوات، أصبحت الورود ضمن العناصر المعتمدة خلال الاحتفال بهذا العيد، إذ تنشر فتيات البتلات أمام الكاهن أثناء تأديته الطقوس