جارى البحث

الفاو: مشروع "المزرعة الذكية" في الأردن خفّض هدر المياه بنسبة 30%

,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 16-10-2025 13:03
| آخر تحديث منذ سنة
حفظ
  • الفاو لـ "المملكة": "المزرعة النموذجية الذكية" تربط التكنولوجيا بالري وتزيد كفاءة استخدام الموارد المائية

  • الفاو لـ "المملكة": الاستزراع السمكي في الأغوار... قصة نجاح وطنية تحوّل تحدي المياه إلى فرصة اقتصادية وغذائية

  • الفاو لـ "المملكة": 50 أسرة أردنية تستفيد من مزارع الأسماك الصغيرة... والدخل يرتفع حتى 50% خلال عام واحد

  • الفاو لـ "المملكة": تطبيقات ذكية وبيانات مفتوحة تساعد المزارعين على اتخاذ قرارات دقيقة في الري والزراعة اليومية

أكد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في الأردن، نبيل عسّاف، أن عام 2025 شهد نقلة نوعية في ابتكار حلول لمواجهة ندرة المياه والتغير المناخي في المملكة، من خلال إطلاق مشاريع ذكية في القطاع الزراعي.

وفي مقابلة صحفية خاصة مع قناة "المملكة" بمناسبة اليوم العالمي للأغذية، قال إن الفاو ركّزت خلال العام على الابتكار في إدارة الموارد المائية عبر مشروع "المزرعة النموذجية الذكية" في مناطق مختارة؛ وهو مشروع يجمع بين تقنيات الري المعتمدة على البيانات وأجهزة استشعار التربة وصور الأقمار الصناعية لتحديد كميات الري الدقيقة التي يحتاجها المحصول، ما أسهم في خفض هدر المياه بنسبة تصل إلى 30% في المواقع التجريبية.

وأضاف أن المشروع شمل أيضًا تطبيق تقنيات الحصاد المائي المتطورة، عبر دعم المزارعين في إنشاء سدود ترابية صغيرة لتجميع مياه الأمطار، بما وفّر مصدرًا رديفًا للري في المناطق الجافة. كما وسّعت الفاو نطاق الزراعة المائية داخل البيوت البلاستيكية لإنتاج الخضروات، وهي تقنية توفّر ما يصل إلى 90% من مياه الري مقارنة بالزراعة التقليدية، بما يشكّل ترجمة عملية لمفهوم الزراعة المقاومة للمناخ ويعزّز قدرة القطاع الزراعي على الصمود أمام التغيرات البيئية.

الاستزراع السمكي… قصة نجاح

سلّط عسّاف الضوء على تجربة الاستزراع السمكي في الأغوار بوصفها قصة نجاح وطنية تُبرز إمكانية تحويل تحديات المياه إلى فرص اقتصادية وغذائية مستدامة، موضحًا أن المشروع يأتي في إطار تطوير حلول مبتكرة لمواجهة ندرة المياه، وذلك من خلال استخدام المياه غير المستغلّة لتربية الأسماك، ما مكّن العائلات الريفية من تحسين دخلها وتحقيق قيمة غذائية مضافة دون هدر للمياه.

وأوضح أن الفاو عملت على تحويل برك تخزين المياه غير المستغلّة إلى مزارع سمكية صغيرة ومتوسطة، جرى من خلالها تدريب أكثر من 50 أسرة ومجموعة تعاونية خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن المشروع ساعد في توفير مصدر دخل جديد ومستدام للأسر المشاركة، حيث ارتفع دخلها بنسبة تتراوح بين 40% و50% خلال السنة الأولى.

وأضاف أن المشروع لم يقتصر على البعد الاقتصادي فحسب، بل حقق أثرًا غذائيًا مباشرًا من خلال توفير مصدر بروتين عالي القيمة بأسعار مناسبة للمجتمعات المحلية وتقليل الاعتماد على استيراد الأسماك.

وبيّن عسّاف أن الفاو اعتمدت في هذا المشروع أنظمة مغلقة أو شبه مغلقة للحفاظ على المياه والبيئة، معتبرًا أن هذه التجربة تبرهن على قدرة القطاع الزراعي في الأردن على خلق فرص عمل خضراء وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.

التحول الرقمي في الزراعة

قال ممثل الفاو إن مستقبل الأمن الغذائي في الأردن يعتمد على الجيل الجديد، مشيرًا إلى أن الفاو أطلقت خطة عمل لتمكين الشباب الأردني والباحثين الزراعيين عبر التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن هذه الخطة تشمل إنشاء "قرى رقمية زراعية" تربط التكنولوجيا بالأمن الغذائي، إلى جانب دعم حاضنات "أغرو-تك" لتطوير تطبيقات وحلول رقمية موجّهة للتحديات المحلية مثل إدارة المياه والموارد الزراعية.

وأضاف أن الفاو تعمل على إتاحة بيانات زراعية مفتوحة — تشمل خرائط التربة وتوقعات الإنتاج — عبر تطبيقات ذكية على الهواتف، بما يساعد المزارعين على اتخاذ قرارات دقيقة في عمليات الري والزراعة اليومية.

وأكد عسّاف أن الهدف من هذه الجهود هو تحويل الزراعة الأردنية من مهنة تقليدية إلى قطاع تقني حديث، جاذب للشباب ومربح اقتصاديًا، يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز استدامة الأمن الغذائي في المملكة.

وقال: "يستطيع المزارع الأردني اليوم عبر تطبيق على الهاتف الذكي تحديد كمية مياه الري المطلوبة باستخدام حساسات في التربة ومعطيات مناخية فورية؛ إذ تُسهم هذه الأنظمة في تقليل الهدر في المياه وتوجيه الإرشاد الزراعي بدقة. كما يُسمح باستخدام المياه المعالجة أو ذات الملوحة المنخفضة لزراعة محاصيل مقاومة للجفاف والحرارة".

وأوضح أن الفاو تسعى إلى جعل الزراعة الأردنية أكثر خضرة واستدامة من خلال دمج مفهوم الاقتصاد الأخضر، باستخدام الأسمدة العضوية وتقليل المبيدات، وتشجيع الابتكار الزراعي لتحسين الإنتاجية مع المحافظة على البيئة.

المملكة

أخبار ذات صلة

مقابلة خاصة
مديرة اليونيسف: الأردن نجح في دعم تعليم الأطفال والالتزام بإلحاقهم بالمدارس الابتدائية
قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" كاثرين راسل إن الدعم الذي كانت تتلقاه المنظمة من البلدان الأوروبية انخفض بشكل كبير وذلك لتحويل الموارد إلى الإنفاق الدفاعي بسبب النزاع في أوكرانيا. وأضافت راسل، في المقابلة الخاصة التي بثت في برنامج "العاشرة" على قناة "المملكة"، أن النزاعات تشكل تحديا كبيرا للأطفال حول العالم، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة خفضت الدعم المقدم لليونيسف العام الماضي لتعود لتقديم الدعم هذا العام لكن ليس بالمستوى نفسه. وناشدت راسل دول العالم لوضع حد للنزاعات التي تستنزف الموارد التي من المفترض أن توجه لدعم الأطفال، لافتة إلى أن قرابة 272 مليون طفل حول العالم خارج المدرسة. وأشادت راسل بقدرة الأردن على دعم تعليم الأطفال ونجاحه بإلحاقهم بالمدارس الابتدائية، لافتة إلى ضرورة مواصلة العمل على دعم التعليم للمرحلة الثانوية وإبقاء الأطفال في المدارس لأكبر فترة ممكنة لضمان تعليمهم بشكل جيد. وأوضحت أن اليونيسف تخطط لاستخدام التكنولوجيا الحديثة كالذكاء الاصطناعي في دعم المعلمين وتدريبهم، لافتة إلى أن نقص المعلمين يمثل مشكلة كبيرة جدا في الكثير من المناطق حول
مقابلة خاصة
مديرة اليونيسف لـ"المملكة": الأردن شريك أساسي في دعم الأطفال وحمايتهم
قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" كاثرين راسل، إن الأردن شريك أساسي للمنظمة في دعم الأطفال، مشيدة بالتزام المملكة بتوفير التعليم والرعاية الصحية، ونهجها في استضافة اللاجئين وحماية الأطفال. وأضافت راسل، في المقابلة الخاصة التي تبث في برنامج "العاشرة" على قناة "المملكة"، أن اليونيسف موجودة في الأردن منذ 70 عاما، قائلة: "نحن شريك أساسي للأردن في العمل المهم الذي يقوم به، ونحن ممتنون جدا له لالتزامه تجاه الأطفال، ولضمان حصول الأطفال هنا على التعليم والرعاية الصحية". وأشادت باستضافة الأردن للاجئين، قائلة إن المملكة "تتسم بقدر كبير من الكرم تجاه الأشخاص الذين يأتون إلى هنا بحثا عن اللجوء ويقيمون هنا"، وإن اليونيسف تقدر النهج الأردني "القائم على الكرم، وعلى السعي الحقيقي لضمان حماية الأطفال". وفي ملف التعليم، قالت راسل إن 97% من الأطفال في الأردن يلتحقون بالمدارس الأساسية، معتبرة ذلك انعكاسا لالتزام الحكومة بالتعليم، مع ضرورة مواصلة العمل في التعليم الثانوي وإبقاء الأطفال في المدارس وضمان جودة التعلم. - مأساة إنسانية مؤلمة في غزة وعن غزة، قالت راسل إن القطاع يمث
مقابلة خاصة
الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به إسرائيل
قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الخميس، إن ردود الفعل الدولية على خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد أهميته وصراحته. وأضاف الصفدي في تصريحه لـ"المملكة" في نيويورك، أن جلالة الملك، عندما يتحدث ويحدد تبعات ما تقوم به إسرائيل، فإن العالم يستمع إليه، لأنه يعرف صدقية جلالته والمملكة الأردنية الهاشمية في جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام. وأكد أن ردود الفعل الدولية على ما قاله جلالة الملك في خطابه مؤشر على أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به إسرائيل، وأن السياسات الإسرائيلية تعرت أمام المجتمع الدولي. وأوضح أن الأردن يبذل جهدا بالتنسيق مع أشقائه والدول العربية، ومؤتمر حل الدولتين الذي ترأسته المملكة العربية السعودية والنرويج والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الجميع يعمل من أجل حشد هذا الموقف. وقال إن ذلك يفسر إطلاق إسرائيل أبواق التشكيك ضد كل من ينتقدها، من بريطانيا إلى فرنسا ودول أوروبية أخرى، وصولا إلى الأردن. وأشار إلى أن الحملة "المسعورة" التي بدأها مسؤولون إسرائيليون ضد الأردن تأتي في سياق شعورهم ب
مقابلة خاصة
متحدثة بريطانية لـ "المملكة": نرحب بقرار لبنان بشأن حصر السلاح بيد الدولة
قالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية جوسلين وولار، الخميس، إن بلادها ترحب بقرار الحكومة اللبنانية بشأن حصر السلاح بيد الدولة، واصفة إياه بأنه قرار "شجاع"، ومؤكدة مواصلة دعم الحكومة اللبنانية. وأضافت وولار، في مقابلة خاصة مع "المملكة"، أن بريطانيا ترى "فرصة حقيقية" في لبنان للانتقال إلى مرحلة جديدة، في ظل المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، مؤكدة ترحيب بلادها بهذه المحادثات ودعمها لها بالتعاون مع دول من بينها فرنسا. وشددت على ضرورة استمرار المحادثات وتحقيق تقدم فيها، بالتوازي مع تعزيز قدرات الحكومة اللبنانية على توفير الخدمات والحفاظ على سيادة الدولة وأمنها. وأكدت وولار ضرورة احترام سيادة لبنان، مشيرة إلى أن ما يريده الشعب اللبناني هو العيش بسلام وازدهار، وأن ذلك ينبغي أن يكون هدفا للجميع. وفيما يتعلق بالجيش اللبناني، قالت وولار إن المملكة المتحدة تواصل جهودها لدعمه باعتباره "المدافع الشرعي الوحيد"، بما يشمل تقديم مساعدات تقنية لبناء قدراته، مشيرة إلى أن بلادها خصصت منذ عام 2017 أكثر من 170 مليون جنيه إسترليني للمساعدات. وأضافت أن المملكة المتحدة خصصت خلال العام الحال